هيئة علماء المسلمين في العراق

الاستخذاء للاحتلال بلغ حده-كلمة البصائر
الاستخذاء للاحتلال بلغ حده-كلمة البصائر الاستخذاء للاحتلال بلغ حده-كلمة البصائر

الاستخذاء للاحتلال بلغ حده-كلمة البصائر

هي لحظة بحق مفصلية وخطيرة من تأريخ عراقنا السليب والتي تطلبت كلمة صريحة وواضحة لشعبنا الابي شعب العراق الصابر حيث اهتزت لها مكاريص الحكومة رداً على اتفاقية الاستخذاء والاذعان والتي وصلت الى حد مكافأة المحتل الغاصب على تدمير العراق حينما مررت بل واقرت من مجلس الوزراء بوزارائه الممثلين للمحاصصة البغيضة والتشظي الطائفي والعرقي وتأكيداً لما قلناه في الاسبوع الفائت فإن هذه الاتفاقية بعد مضي احد عشر شهراً تقاذفتها اساليب ملتوية ومسرحيات اخراجية فاشلة باحالتها مرة الى هذا الطرف او ذاك فمرة الى مرجعية واخرى الى دستور وثالثة الى ما يسمى جزافا حكومة منتخبة  واخيراً الى التثقيف والتنظير بفرية عرضها على الاستفتاء الشعبي وحتى هذا التنظير الكذوب تلاشى ليحدد يوماً للاقرار والمصادقة ظنا منهم بانهم لجموا في ذلك كل حراك سياسي وشعبي مناوئ للاحتلال ومشاريعه واعوانه و ان عبثيتهم في عدم تفهم رأي الشارع العراقي بجماهيره الغفيرة التي اعلنت الرفض المطلق سيعود عليهم وبالاً وحسرة لان هذا التعنت والانقياد الارعن لارادة السيد المحتل ليس له من طريق الا طريق الخزي والعار.
ولعل الرهان الكبير الذي تكشف وانكشف لكل ذي بصر وبصيرة هو من الذي استطاع محاكاة نبض الجماهير التي تدعو الى الله جهاراً ونهاراً للخلاص من الاحتلال ومشاريعه، فنقول من تنظر اليه تلك الجماهير بعين المخلّص المخلِص والذي نافح الاحتلال منذ ان وطأت قدمه ارض الرافدين وكانت له مواقف مبدئية وهو بالتالي ممثلاً بالقوى الرافضة للاحتلال يقابل كل ذلك مواقف متداعية من المنتفعين والمندفعين والردفاء من اقطاب العملية السياسية المستنسخين في كل مرحلة ممن ضللوا الشعب العراقي وخدعوه باكذوبة الحرية والديمقراطية المتأتية من على ظهور الدبابة الامريكية والتي باتت محط سخرية وازدراء ليس في نظر الشعب العراقي فحسب بل في نظر شعوب العالم بعد جرائم القتل الجماعي لابناء العراق وتدمير المدن الرافضة للاحتلال واعتقال وتعذيب آلاف المعتقلين بطريقة سادية امتهنت من خلالها كرامة الفرد العراقي.
بقي ان نقول إن ما ذهبت اليه هيئة علماء المسلمين تلك الهيئة المباركة المجاهدة في رسالتها المفتوحة لابناء شعبنا الابي حول الاتفاقية الامنية المعروضة للاقرار في البرلمان الحالي هو الكلام الفصل في كل الاحوال واياً كانت التطورات فليس هناك من شعور باليأس وبين ظهرانينا مقاومة عراقية باسلة ممتدة من الشمال الى الجنوب وهي بحق مدعاة للفخر والاعتزاز ونعول عليها بعد الله في الملمات وحسم الامور.

أضف تعليق