هيئة علماء المسلمين في العراق

فرع الضلوعية يصدر بيانا يدين التوقيع على اتفاقية التنازل عن العراق
فرع الضلوعية يصدر بيانا يدين التوقيع على اتفاقية التنازل عن العراق فرع الضلوعية يصدر بيانا يدين التوقيع على اتفاقية التنازل عن العراق

فرع الضلوعية يصدر بيانا يدين التوقيع على اتفاقية التنازل عن العراق

الهيئة نت - ادان فرع الهيئة في الضلوعية قيام مجلس النواب في العراق بالتوقيع على اتفاقية التنازل عن العراق. بسم الله الرحمن الرحيم

    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ } ..

      في زمن اصبحت فيه الوطنية تهمة والخيانة وجهة نظر !! ... بل أصبحت منهج حياة مرر مجلس نواب حكومة الاحتلال الرابعة اتفاقية بيع العراق بثمن بخس ، بل : اتفاقية التنازل عن العراق ، ماضيا وحاضرا ومستقبلا ، إنسانا وماء وهواء وثروات ومقدسات ... فإن من يطالع نصوصها يجد انها تقوم على :

أولا - التعاون السياسي والدبلوماسي بين الاحتلال وأدواته، ولا اعتراض على لفظة ( تعاون ) الواردة في الاتفاقية ؛ لأنه تعاون على الإثم والعدوان بلا ريب ، وهذا البند يشير الى الحقائق الآتية :

أ ) الغاء وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات العراقية عمليا ، وان بقيت فهي اسم بلا مسمى ، كما قال الشاعر قديما في حالة مماثلة ، او قريبة :

مما يزهدني في ارض أندلس *** سماع  معتضد فيها ومعتمد

اسماء مملكة في غير موضعها *** كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد

ب ) لن تكون لعراق المستقبل – كما هو الحال في عراق الحاضر المر - كلمة ولا قرار في الأمم المتحدة ، والجامعة العربية ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، والمحافل الدولية إلا وفق النص الحرفي المعد سلفا في واشنطن .
ج ) قبول أمريكا عضوا فعليا في الأسرة العربية والإسلامية واللقاءات والمؤتمرات ذات الصلة ، ولكن بوجوه يفترض انها عراقية ، وظيفتها الوحيدة هي اذاعة او نقل الاملاءات والشروط الأمريكية المجحفة بحق الامة الى قادتها ؛ ولهذا نقول لهم كما قال الأول :
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة  وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم !!
ثانيا- التعاون الدفاعي والأمني : وهو يعني اشياء كثيرة منها هذه الثلاثة :
أ ) دخول العراق مع أمريكا فيما تسميها : ( الحرب العالمية على الارهاب ) بعبارة اخرى كأن المدعو نوري المالكي قد قال لأسياده ، أصالة عن نفسه ، ونيابة عن وزارته ، ومجلس نوابها : ( نحن حرب لمن حاربتم , وسلم لمن سالمتم ) وقد أمر الله تعالى بالكون مع الصادقين في قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } .
ب ) الاعتداء على الدول والإفراد والجماعات ، من خلال شن امريكا الحملات العسكرية ، وتوجيه الضربات الجوية والصاروخية لمن شاءت ، تحت ذرائع شتى ، وزج احرار العراق والامة في السجون والمعتقلات، والتهم جاهزة ، والقيام على المدى البعيد بدور شرطي المنطقة من خلال اطلاق يدها فيها ، وتوفير الغطاء لها.
ج ) ضمان عدم قيام جيش عراقي حقيقي كذلك الجيش الذي قهر الصهاينة في حروب الامة معها ، واستطاع ان يخلق حالة توازن مع اعداءها على اختلاف مللهم ونحلهم.
ثالثا - التعاون الثقافي : ومعناه فتح ابواب العراق للغزو الفكري ، بعد ان اثبت العراق انه حصن حصين وسدّ  منيع في وجهه ، وتحقيق ذلك يكون بوسائل كثيرة منها :
أ ) التدخل في مناهج التربية والتعليم ، وادخال الاجيال الجديدة تدريجيا في حركة التغريب .
ب ) السيطرة على وسائل الاعلام وتوجيهها .
ج ) تمزيق نسيج المجتمع العراقي واللحمة الواحدة له من خلال بث الافكار الهدامة والمسمومة ، والسعي لتغيير نمط معيشته ، وعاداته وتقاليده وموروثه الحضاري.
رابعا - التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة : وهو يعني فيما يعنيه :
أ ) سرقة امريكا للعراق جهارا نهارا ، ونهب ما تحت ارضه وفوقها من خيرات حسان .
ب ) فرض التخلف الاقتصادي على العراق ، بحيث يكون صناعيا وتجاريا قاصرا وعالة على غيره ، وربطه بالنظام الرأسمالي الذي يعيش ازمات مزمنة ، و ليس منا ببعيد تأثر إقتصادات دول معروفة في المنطقة بالازمة الاقتصادية العالمية ، الى حد هدد رعاياها في رغيف الخبز والدواء .
ج ) محاولة ربط الدينار العراقي بالدولار الأمريكي على التأبيد .
خامسا - التعاون الصحي والبيئي : فإننا نقرأ بين سطور الاتفاقية ما يأتي :
أ )  تصدير مشاكل الامومة والطفولة من امريكا الى العراق ، ومنها ظاهرة الامهات غير الشرعيات والاطفال غير الشرعيين – كما يسمونهم هناك – والاجهاض ، والايدز ، وجنون البقر وغيرها .
ب ) التخفيف والتقليل من آثار الخطر البيئي على امريكا ، و ربما تأتي شركات على غرار الشركات الأمنية لدفن النفايات النووية في ارضنا ، وقد أذاعت وكالات الأنباء العالمية أن فيضانات تسوماني التي ضربت السواحل الآسيوية قد نقلت كميات كبيرة من النفايات النووية والكيميائية المدفونة في السواحل الصومالية (رصاص ـ زرنيخ ـ...وغيرها) والتي دفنت بعد التدخل العسكري الامريكي في الصومال ،وادت الى انتشار امراض خطيرة لم تكن معروفة من قبل.
ج ) عجز العراق عن تطهير بيئته ، وتحصين الامهات والاجنة والاطفال من العناصر المشعة مثل (اليورانيوم) التي ألقاها المحتل في حروبه على العراق فاهلكت الحرث والنسل ؛ وذلك أن كل شيء بيد المحتل الذي لا تعنيه بيئة العراق ، ولا مستقبل ابناءه ، اما عملاؤه فهم مشغولون دائما في التنافس على الفتات الذي يلقيه لهم .
سادسا - التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وهو امتداد للغزو الفكري وحركة التغريب ، كما مر بنا قبل قليل ، واحدى ادواتها الاساسية والمهمة ، ومعول هدم في يدها لتقويض كيان العراق . 
سابعا - التعاون في مجال القانون والقضاء : وهو يعني تكرار تجربة كوانتانامو وفضائح ابي غريب ، وهي لا تساوي قطرة في بحر الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ووكلاؤه ، حيث خلت احياء ومدن بأكملها من اهلها ، وتغيرت التركيبة السكانية لها تحت عباءة القانون والقضاء . وما خفي كان اعظم .
    وخلاصة قراءتنا للاتفاقية ، هي انها ترمي الى ربط العراق بعجلة الاستعمار الجديد ، ولذلك فلا خيار امام شعبه المؤمن الواعي الابي الا الجهاد لتحقيق التحرر السياسي والدبلوماسي ، والعسكري والأمني ، و الثقافي ، و كذلك التحرر في مجالات الاقتصاد والطاقة و الصحة والبيئة ، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وإنفاذ القانون والقضاء ، وكل شؤون الحياة ، فالى السلاح ايها الشعب العراقي بكافة مكوناته فقد اسفر الصبح لذي عينين { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .

فرع الضلوعية
30 ذو القعدة 1429 هـ
28 / 11/ 2008 م

أضف تعليق