اتهم رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج جهات خارجية لم يسمها بالوقوف وراء الهجمات التي نفذها مسلحون الليلة الماضية على عدة مواقع في مدينة مومباي غرب البلاد، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص وجرح مئات آخرين.
وفي كلمة ألقاها الخميس دعا سينج مواطنيه إلى الحفاظ على الهدوء، وقال: إن بلاده ستعمل مع الدول المجاورة على منع دخول مسلحين منها إلى الأراضي الهندية.
ولم يحدد سينج الجهات الخارجية التي يقصدها غير أن السلطات الهندية دأبت على اتهام باكستان بالوقوف وراء هجمات كثيرة تعرضت لها من قبل، كما تتهمها بدعم جماعات مسلحة تنشط على الأراضي الهندية.
من جهته قال المتحدث باسم البحرية الهندية منوهار نمبيار: إن قواتها تحاصر سفينة جاءت من ميناء كراتشي الباكستاني يُعتقد أنها على علاقة بمنفذي الهجمات، وأنها نقلتهم إلى المياه الهندية، واستقلوا بعدها زورقًا إلى مومباي.
بدورها فإن جماعة لشكر طيبة الباكستانية - التي تطالب باستقلال إقليم كشمير والتي اتهمها مسؤولون أمنيون هنديون في وقت سابق بالضلوع في هجمات مومباي - نفت على لسان المتحدث باسمها عبد الله غزناوي أية علاقة لها بهذه الهجمات، بل أدانتها.
وقال غزناوي: لا نؤمن بقتل المدنيين الأبرياء. وقال: إن ما حدث يبدو أنه يشبه فعل الناشطين الهندوسيين الذين قال إنهم سيطلقون بعد هذه الهجمات حملة إرهاب بحق المسلمين في الهند.
وفي وقت سابق تناقلت وسائل الإعلام خبر تبني مجموعة صغيرة غير معروفة تسمي نفسها ديكان مجاهدين، وتعني باللغة المحلية (مجاهدي الجنوب) هذه العمليات.
وتضيف المصادر نفسها أن المجموعة المذكورة أعلنت أنها نفذت هذه الهجمات دفاعًا عن المسلمين ردًّا على ما تقول إنه اضطهاد لهم من الهندوس. وكانت الاستخبارات الهندية قد تحدثت عن تهديد أمني مباشر من هذا التنظيم في مدينة مومباي بالذات.
غير أن رئيس تحرير صحيفة ميلي غازيت الهندية ظفر الإسلام خان قال: إن وسائل الإعلام الهندية تتحدث بإسهاب منذ شهرين عمّا سماه الإرهاب الهندوسي، فقد جرى اعتقال عدة أشخاص هندوسيين بينهم عقيد يعمل في الجيش كانوا يحضّرون لهجمات.
وأضاف أن أخبار هذه الاعتقالات احتلت واجهة الإعلام لمدة طويلة، وأن القضية انقلبت الآن مع الهجمات التي حدثت يوم أمس، ووصفها بأنها عملية كبيرة قلبت الموازين.
وأكد مسؤول في الشركة المالكة لفندق أوبروي - أحد المواقع التي هاجمها المسلحون -: إن حوالي مائتي شخص ما يزالون محاصرين داخله، بينما قال شهود عيان وشبكات تلفزة: إن قوات هندية خاصة تستعد لاقتحام الفندق ومركز يهودي يحتجز فيه المسلحون رهائن آخرين، بينما وردت أنباء تتحدث عن أن الاشتباكات ما زالت مستمرة في فندق تاج محل بين المسلحين والجيش.
وقد استهدفت هجمات الليلة الماضية إضافة إلى الفندقين المذكورين فندقًا ثالثًا ومستشفى ودار سينما ومطعمًا ومحطة قطار، وقتل فيها أكثر من مائة شخص، بينهم أربعة مسلحين و11 شرطيًا، بينهم قائد وحدة مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب" في شرطة المدينة.
وكالات
ي
وجماعة لشكر طيبة تنفي صلتها بها وتدينها.. الهند تتهم جهات خارجية بالوقوف وراء هجمات مومباي
