بالرغم من مرور (17 ) عاما على الحرب الغاشمة التي قادتها الادارة الامريكية برئاسة المجرم بوش الاب غام 1991 بحجة اخراج العراق من الكويت لا يزال العسكريين الامريكيين الذين شاركوا
في تلك الحرب البربرية وفي مختلف الرتب يعانون من مرض خطير سمي بـ(مرض حرب الخليج) الذي اصبح كابوسا يجثم على صدور اؤلئك العسكريين بعد ان فشلت التحليلات المختبرية الامريكية عن اكتشاف سببه الحقيقي وعجزت عن ايجاد دواء معين لمعالجته .
فقد أكد تقرير أمريكي ان أكثر من 175 ألف جندي أمريكي سابق يعانون من أعراض هذا المرض الغامض نتيجة تعرضهم لمواد كيميائية سامة أثناء تلك الحرب التي شاركت فيها اكثر من ثلاثين دولة وما زالت العديد من المدن العراقية تعاني من اثارها السلبية على المواطنين ومزارعهم .
واوضح التقرير الذي أعدته لجنة البحوث الاستشارية بشأن أمراض قدامى المحاربين الذين شاركوا في تلك الحرب أن حقيقة مرض حرب الخليج هي حالة جسدية مختلفة عن الحالة النفسية التي يطلق عليها اسم "صدمة القذيفة" والتي يعاني منها محاربون قدامى خاضوا حروبا أخرى.
ونقلت مصادر صحفية عن اللجنة التي تعكف على دراسة هذه المشكلة منذ عام 2002 قولها أن الأدلة العلمية لا تدع مجالا للشك في أن مرض حرب الخليج حالة حقيقية لها مسببات حقيقية وعواقب خطيرة على قدامى المحاربين المصابين به .. مشيرة الى ان عدد الذين يعانون من هذا المرض قدر بربع الجنود الأميركيين الذين شاركوا في حرب عام 1991 والبالغ عددهم 700 ألف عسكري .
وقال التقرير إن القليل من المصابين بهذا المرض شهدوا تحسنا على مدى الأعوام السبعة عشر الماضية.. موضحا ان الأعراض تتضمن صداعا مزمنا وألما منتشرا وصعوبات في الإدراك وإرهاقا من دون سبب وطفحا جلديا وإسهالا مزمنا ومشاكل في الهضم والتنفس.
ونسبت المصادر الى عدد من المحاربين القدامى ممن شاركوا في تلك الحرب قولهم انهم يعانون من اعراض هذا المرض وإنهم قوبلوا بالتشكيك عندما سعوا للحصول على علاج له .
وحول أسباب المرض رجحت اللجنة المذكورة سببين محتملين أولهما عقار يمنح للقوات الامريكية من اجل حمايتها من غاز الأعصاب الذي يعرف باسم "بيريدوستيغمين البروميد" والثاني مبيدات حشرية استخدمت بكثافة أثناء تلك الحرب ، واكدت اللجنة إنه لا يمكن استبعاد أسباب أخرى من بينها التعرض الشامل للدخان الناجم عن حرائق آبار النفط والتعرض لغاز ( السارين ) عند تدمير المخزونات العراقية التي جرت مصادرتها.
وطالبت اللجنة المكونة من علماء ومحاربين قدامى مستقلين الكونغرس الامريكي بزيادة تمويل الأبحاث بشأن صحة قدامى المحاربين الذي شاركوا في حرب عام 1991 او ما تسميها بحرب الخليج إلى 60 مليون دولار على الأقل سنويا .. معتبرة ذلك من الالتزامات الوطنية الملحة.
وأشارت الى ان الادارة الأميركية أنفقت منذ عام 1994 نحو 440 مليون دولار على الأبحاث الصحية المتعلقة بتلك الحرب لكن هذا الإنفاق تراجع في السنوات القليلة الماضية الى ادنى مستوى له .
واكدت ان التقرير الذي تم إعداده بتكليف من الكونغرس يساعد قدامى المحاربين الذين خاضوا معركة مع الحكومة الامريكية للحصول على العلاج اللازم لمجموعة كبيرة من الأمراض العصبية التي لم تعرف أسبابها حتى الان ومن بينها سرطان الدماغ وتصلب الأنسجة المتعدد.
ونقلت المصادر الصحفية عن السرجنت ( أنتوني هاردي ) من مدينة ماديسون بولاية ويسكونسن وهو أحد المشاركين في حرب عام 1991 قوله إن هذا التقرير يضع نهاية لواحد من أحلك فصول تلك الحرب وهو اثبات حقيقة مرض حرب الخليج التي تدحض المشككين فيه وأن المشاركين في تلك الحرب مرضى حقيقيون.
سيبقى مرض حرب الخليج او ما اطلق عليه اسم ( لعنة العراق ) شبحا مخيفا يقض مضاجع جميع العسكريين الامريكيين الذين شاركوا في تلك الحرب الهمجية التي قادها المجرم بوش الاب ضد العراق تحت ادعاءات زائفة واكاذيب باطلة .. وسيأتي اليوم الذي تتكشف فيه نتائج الغزو السافر والاحتلال البغيض الذي ما زال الدجال بوش الصغير يصر على مواصلته ضد هذا البلد الجريح متذرعا بشتى الحجج التي سيثبت التأريخ انها لا تتعدى كونها محاولة فاشلة لبسط هيمنة امريكا على منابع النفط في العراق بوجه خاص والمنطقة بصورة عامة ونهب ثروات ابنائها .
وكالات + الهيئة نت
ح
مرض ( حرب الخليج ) ما زال يطارد العسكريين الامريكيين الذين شاركوا في تلك الحرب
