قال ثلاثة مسؤولين في واشنطن ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش حجبت النسخة الانكليزية من الاتفاق تجنبا لاثارة خلاف مع العراقيين، ولن تفرج عنها الا بعد جلسة البرلمان.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم انه تم تصنيف النص الرسمي للاتفاقية باللغة الانكليزية على انه ''حساس ولكن غير سري''.
واضاف احدهم ان "هناك كثير من النقاط هنا حيث تم الاتفاق على الصياغة اللغوية ولكن لدى كل منهم فهم مختلف بشأن معنى الكلمات''.
وقال مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض انه حجب نشر الترجمة الى حين انتهاء البرلمان من التصويت.
وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم المجلس ''نعتزم الافراج عن النسخة قريبا (..) نحن بانتظار تحرك العملية السياسية "العراقية "بشكل اكبر''.
واوضح المسؤولون انه في حال اقرار الاتفاقية، سيكون بإمكان الولايات المتحدة الالتفاف بسهولة على اجزاء منها.
فعلى سبيل المثال، فبالنسبة للبند الذي يحظر على الولايات المتحدة شن اي عمليات عسكرية على اي دول مجاورة للعراق انطلاقا من الأراضي العراقية، يمكن ان تستند الإدارة الأميركية الى بند آخر في الاتفاقية يسمح للاطراف الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس، مثل مطاردة جماعات تشن هجمات على أهداف أميركية من سوريا او إيران.
أما بند الاتفاقية الذي يبدو وكأنه يطلب من الولايات المتحدة إبلاغ المسؤولين العراقيين مسبقا بأي عمليات عسكرية ينوي القيام بها ويسعى للحصول على موافقة العراق على هذه العمليات، فيمكن كذلك تعديله، حسب المسؤولين.
وتجد بعض الشخصيات العسكرية الأميركية هذا البند مقلقا خصوصاً رغم ان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ورئيس القيادة الأميركية الوسطى ديفيد بيترايوس والقائد العسكري الأميركي في العراق ريموند اوديرنو صادقوا عليه.
وذكر احد المسؤولين ان ''إبلاغ العراقيين مسبقا هي عبارة عن دعوة للوقوع في كمين''.
وقال ان ''الحكومة العراقية وقوات الأمن ''مخترقة بشكل كبير من قبل المسلحين والإيرانيين والصدريين والأشخاص العاديين الذي يبيعون المعلومات الاستخباراتية''.
وذكر مسؤولون ان الإدارة الأميركية لا تفسر هذا البند على انه يعني توفير المعلومات التفصيلية عن اي عملية عسكرية.
وتقول انه لن يكون على القادة الاميركيين سوى إبلاغ نظرائهم العراقيين أنهم، على سبيل المثال، يخططون لشن عمليات لمكافحة الارهاب في مكان ما في مدينة او محافظة عراقية ما في شهر يناير/ كانون الثاني .
الدار العراقية
ص
إدارة بوش حجبت النسخة الإنجليزية من اتفاقية الإذعان تجنباً لإثارة خلاف مع العراقيين
