اكدت وزيرة خارجية الاحتلال الامريكي كوندوليزا رايس امس الاربعاء ان الاستفتاء الشعبي المقترح أجراؤه في العراق بشأن اتفاقية الاذعان مع دولتها المحتلة لن يمنع من تطبيقها.
وفي مؤتمر صحفي قالت رايس - وهي احدى اركان ادارة بوش - انه بالنسبة للاستفتاء فإنني افهم ان مثل هذا الإستفتاء سيخضع بالطبع لقانون جديد لتنظيمه، ولكن على اية حال لن يؤجل تطبيق اتفاقية "سوفا والقوات الاستراتيجية ـ اتفاقية الإطار الاستراتيجية" كأول اتفاق لهذا العام.
وكان موفق الربيعي مستشار ما يسمى "الامن القومي العراقي" قد اعلن امس ان حكومته ستجري استفتاء شعبيا في الـ30 يوليو 2009 على اتفاقية الاذعان مع دولة الاحتلال.
وذكر الربيعي في تصريح صحفي أن الشعب العراقي سيرى - من خلال استفتاء يقوم به في 30 يوليو من السنة القادمة - فيما ان كانت هذه الاتفاقية صحيحة ام لا، حسب زعمه.
وقد اجل البرلمان الحالي التصويت على اتفاقية العار عن وضع قوات الاحتلال "سوفا" حتى اليوم الخميس.
وكانت حكومة المالكي قد وافقت الاحد الماضي على اتفاقية "سوفا" التي تسمح ببقاء قوات الاحتلال الامريكي في العراق ثلاث سنوات اخرى، وذلك كخطوة اولى.
ووفقا للقانون الحالي في العراق يجب ان تمرر هذه الاتفاقية من خلال البرلمان، وبعدها من مجلس الرئاسة لتصبح سارية المفعول.
وتنص اتفاقية "سوفا" على انسحاب قوات الاحتلال الامريكي من المدن والبلدات والقرى العراقية بحلول 30 جون العام المقبل الى قواعدها على ان تغادر البلاد بحلول 31 ديسمبر 2011، وذلك في بنودها غير الواضحة حتى الان، غير ما هو موجود ومخفي في البنود السرية التي كشفت بعض وسائل الاعلام عن بعضها.
ويشير تصريح رايس هذا بوضوح الى مدى استهانة ادارة بوش واحتلاله بإرادة الشعب العراقي وعدم احترامها لحريته في اختيار مصيره بنفسه وتقرير ما يريده وفق تطلعاته الانسانية كشعب حر من شعوب العالم من غير ضغوط او املاءات خارجية لا توفر له ادنى مستوى للعيش الكريم والحياة السعيدة، وهذا هو ديدن كل احتلال جثم على صدور الشعوب المقهورة بالحديد والنار والمغلوب على امرها بالكذب والارهاب.
الهيئة نت + وكالات
ي
في استهانة واضحة بإرادته.. إدارة بوش تؤكد أن استفتاء الشعب العراقي لن يمنع تطبيق اتفاقية الإذعان
