هيئة علماء المسلمين في العراق

صك عبودية وضربة لأمننا القومي.. راكان المجالي
صك عبودية وضربة لأمننا القومي.. راكان المجالي صك عبودية وضربة لأمننا القومي.. راكان المجالي

صك عبودية وضربة لأمننا القومي.. راكان المجالي

يجمع العالم على أن احتلال العراق كان جريمة فجرت العنف في هذا البلد الذي كان منضبطا، وقد جاءت الحملة الامريكية على المنطقة لتفجر الارهاب باسم \"محاربة الارهاب\"، وهكذا حل الخراب بالعراق، وعصف عدم الاستقرار والاضطراب والارتباك والانهاك بالمنطقة كلها. فقط ديك تشيني على رأس عصابة اليمين المحافظ والرئيس بوش واجهة هذه الادارة المُدانة عالميا والمنبوذة من الشعب الامريكي الذي استفتي عليها في الانتخابات الرئاسية، فاسقط نهجها العدائي، هذه الادارة فقط ما زالت تعتقد باستمرار خطف العراق ومصادرته، وذلك عبر الاصرار على توقيع الاتفاقية الأمنية التي يرفضها الشعب العراقي الذي لديه حساسية خاصة من الاستعمار في زمن انتهت فيه الحقبة الاستعمارية الغربية.. تخالف ادارة بوش تشيني النهج والتطور العالمي في التحرر العالمي وتقرير حق المصير وحرمة كرامة الاوطان.

المفارقة هي انه حتى داخل أطر مؤسسات الحكم العراقي الراهن التي هي صنيعة لامريكا هناك من يعارض توقيع صك العبودية تحت عنوان معاهدة أمنية او اتفاقية، وبالتالي فان الخشية ان تؤدي الى تعميق أزمة العراق ومضاعفة آلامه وتكريس تمزيقه وخرابه.

واذا كان الشعب العراقي المنكوب والأسير لا يستطيع دفع الأذى والعدوان والشر الذي يفتك بالعراق، فان مقاومته الباسلة ورفضه كانت وراء هزيمة امريكا وافشال سياستها العدوانية في العالم، وهو ما يرتب على كل دول العالم وخاصة الدول العربية ان تنهض بمسؤولياتها تجاه هذا الشعب الذي انكسرت على قلعة صموده الهجمة الامريكية للهيمنة على العالم انطلاقا من منطقتنا وابتداء من العراق الذي افشل مشروع التسلط الإمبراطوري الامريكي.

ما يحدث في العراق هو ابرز عناوين الصراع بالنسبة لأمتنا، وامريكا لا تخفي انها تريد ان تطبق نموذج العراق على كل بلدان المنطقة وفق التوسع التدريجي في الحرب الوقائية التي تقول انها ستكون طويلة الأمد وواسعة النطاق.

ولذلك فان على كل البلدان العربية ان تتذكر المثل العربي: «أكلت يوم أُكل الثور الابيض».

من هنا فاننا ندعوها الى ان تدافع عن وجودها واستقرارها وحرياتها الوطنية وكرامتها الانسانية، والأهم هو ترجمة القناعة التي ترددها كل الدول العربية، وهي ان الأمن القومي لا يتجزأ.

ولعل ما حدث في السنوات الخمس الأخيرة بعد احتلال العراق في ربيع 2003 ما يثبت ويؤيد ما ندعو اليه من التنبه الى الاختلال الذي يترتب على استمرار الاحتلال في فلسطين والعراق؛ فهو سبب اختلال الوضع العربي وتردي احوال الامة وكل ما نواجهه من تحديات وما نتعرض له من أخطار.


الدستور


المقالات تعبر عن اراء اصحابها

أضف تعليق