تتواصل التقارير والتحليلات التي تتوقع ان يشهد العالم خلال السنوات القليلة المقبلة تراجع كبير لنفوذ امريكا في المجالات السياسية والعسكرية وازدياد الازمات الاقتصادية
والصراعات الداخلية الناجمة عن شح المياه والغذاء وبروز دول اخرى منافسة لامريكا لينتهي بذلك دور القطب الواحد الذي تحاول امريكا من خلاله فرض هيمنها على العالم .
فقد توقعت وكالة مخابرات أميركية أن يتراجع النفوذ الاقتصادي والسياسي في امريكا خلال العقدين القادمين .. معربة عن خشيتها من تزايد الصراع على الموارد بسبب شح المياه والغذاء .
ونسبت مصادر صحفية الى تقرير اصدرته الوكالة قوله إن الأزمة المالية الحالية هي بداية إعادة توازن اقتصادي عالمي سيضعف بها دور الدولار الامريكي ليصبح الأول بين عملات متساوية.
واكد التقرير الذي يستند إلى مسح عالمي لخبراء واتجاهات أجراه محللو مخابرات أميركيون وحمل عنوان "الاتجاهات العالمية في 2025" أن العالم أحادي القطبية انتهى مع صعود قوى أخرى ستنافس الولايات المتحدة في النفوذ كما رأى أن قوتها النسبية حتى في المجال العسكري ستتقلص وسيصبح نفوذها أكثر توترا.
وألمح التقرير الذي أعده مجلس المخابرات القومي وجاء في ( 121 ) صفحة إلى حدوث انتقال تاريخي للثروة من الغرب إلى الشرق رغم ترجيحه بأن تبقى أمريكا أكثر الأطراف نفوذا في هذا المجال .
وأشار التقرير الذي استغرق إعداده عاما كاملا وصدر في هذا الوقت ليكون جاهزا أمام ادارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، إلى زيادة مخاطر استخدام الأسلحة النووية واتساع الخيارات في ضربات محدودة .. محذرا من سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط.
واعتبر التقرير أن ظاهرة الاحتباس الحراري وشح الموارد وازدياد معدلات الولادات واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء سيفاقم التوتر حول العالم .. مشيرا الى ان كل من الصين والهند والبرازيل ستصعد كقوى عظمى كما ستتوحد الكوريتان بشكل أو بآخر فيما تكتسب إيران وتركيا وإندونيسيا قوة في الوقت الذي قلل فيه من احتمال صعود روسيا.
واعربت الوكالة الامريكية في ختام تقريرها عن اعتقادها بأن التحول الى نظام الطاقة المعتمدة على الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح بديلا عن النفط سيكون جاريا أو سيكتمل بحلول عام 2025 وستظهر مراكز مالية متعددة في النظام المالي العالمي ..
وازاء ما تقدم نستنتج ان السياسة الهوجاء التي انتهجها رؤساء الادارات الامريكية المتعاقبة وخصوصا بوش الصغير وافتعالهم للازمات وشن الحروب غير المبررة ضد العديد من دول العالم هي المسؤولة عن تراجع دور امريكا التي يعاني شعبها الان من ازمات اقتصادية حادة نتيجة استمرار العدوان الغاشم الذي ما زالت الادارة الامريكية الحالية تصر على مواصلته ضد العراق وافغانستان رغم تكبد قواتها المحتلة خسائر جسيمة بالارواح والمعدات العسكرية وانفاقها مبالغ طائلة اثقلت كاهل دافع الضرائب الامريكي .
وكالات + الهيئة نت
ح
انتهاء دور القطب الواحد الذي تتزعمة امريكا خلال العقدين المقبلين وبروز دول منافسة لها
