نفى خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة \"حماس\"، يوم الاثنين، أن تكون حركته قد تلقت تهديدًا من القاهرة بأنها ستدفع الثمن إذا لم تشارك في حوار المصالحة مع السلطة والفصائل الفلسطينية.وأكد مشعل في مؤتمر صحافي عقده على هامش \"مؤتمر حق العودة\" الذي يُقام في العاصمة السورية دمشق،
أن علاقات حماس مع مصر "ليست قائمة على منطق التهديد"، وقال: إن "حماس لم تفعل شيئا حتى يتم تهديدها، وحماس في ذات الوقت لا تهدد أحدا ولا تقبل بالتهديد".
وكانت بعض وسائل الإعلام قد زعمت أن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أقدم على "تهديد خالد مشعل إنْ لم يوافق على الحوار الذي كان مزمعا عقده في القاهرة" وأن "حماس ستدفع الثمن باهظا".
ونفى مشعل من جانبه وجود أي تهديد، وأعرب عن ترحيب حركته "بمصر كراعية للحوار وليس لدينا فيتو على الحوار ونطالبهم باحترام مطالبنا، ويجب أن يكون العرب ومصر على مسافة واحدة (من الجميع)".
رئيس بلا دولة:
وفي جوابه على سؤال تنصيب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس رئيسًا لـ "دولة فلسطين"، قال مشعل: "تسمية رئيس لدولة غير موجودة (صحتين وعافية)".
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قد فاجأ الجميع ونصّب محمود عباس "رئيسًا لدولة فلسطين"، وذلك بعد ساعات من تهديده بإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي رفضته حركة حماس.
وأكدت حركة "حماس" أنه "لا يحق للمجلس المركزي الفلسطيني، الذي لم ينتخب من الشعب وفاقد للأهلية والشرعية، أن يقوم بتعيين رئيس للشعب الفلسطيني".
وقال فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة: "إن انتخاب المجلس المركزي "محمود عباس" رئيسًا لدولة فلسطين، هو محاولة جديدة لإنقاذه من أزمته الحالية بعد التاسع من يناير المقبل وهو آخر يوم في فترة ولايته، وسنعتبره بعدها الرئيس الفلسطيني السابق".
وأضاف برهوم: "إن الذي ينتخب الرئيس هو الشعب الفلسطيني وليس المجلس المركزي الفاقد للشرعية والأهلية، والمُهيمن عليه من قبل "حركة فتح"، ولم يمثل الشعب الفلسطيني، وقراراته أيضاً فاقدة الجدوى والشرعية".
مشعل: عباس أساءَ لي شخصيًا
وحول استهداف عباس لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في خطابه أمس، قال مشعل: "بلغني ذلك لكنني لم أسمعه وأقول لن أنزل إلى هذا المستوى من الأداء وكل له مخزونه الذي يخرجه".
وأضاف أن "عباس قال للفصائل في وقت سابق إن مشعل لم يسيء لي لكني أقول عباس أساء لي شخصيًا وللأخوة في قيادة الحركة، وحقي الشخصي يأخذه رب العالمين".
وحول التهدئة قال مشعل: "إذا اضطرت المقاومة إلى تهدئة فهي اضطرارية"، مضيفا "في حوارات القاهرة التي لم تنعقد كانوا يريدون تمرير عبارة عن تهدئة بشكل مفتوح أي تتحول من خطوة تكتيكية مؤقتة إلى إستراتيجية وهذا ما نرفضه بالمطلق". مؤكدا أن "المقاومة تضطر من حين إلى آخر إلى فترات مناورة" بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ورفض مشعل قبول شروط سياسية جديدة أو تغيير في البرنامج السياسي قائلا "إضافة شروط الرباعية أو التزامات منظمة التحرير الفلسطينية التي جرت في ظروف معينة لا تلزم حركة "حماس" لأن ذلك يعني نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وغيرها".
المفكرة
ص
مشعل ينفي تلقي تهديدات من القاهرة ويعتبر عباس رئيسًا لدولة غير موجودة
