منذ غزو العراق الغادر الذي قادته الادارة الامريكية في اذار عام 2003 والمؤامرات الخبيثة والمخططات العدوانية تجري على قدم وساق للسيطرة على مقدرات هذا البلد الجريح
وتكبيله ورهن مستقبل شعبه باتفاقات خطيرة الهدف منها امتصاص خيراته ونهب ثرواته الحيوية المهمة ومنها النفط الذي يمتلك منه العراق ثاني اكبر احتياطي في العالم .
فقد نقلت الدار العراقية ( واع ) اليوم عن مقالة للكاتب الاردني موفق محادين قوله بهذا الخصوص ان الادارة الامريكية والحكومات المتعاقبة التي نشأت في ظل الاحتلال البغيض تواصل منذ اكثر من خمس سنوات استراتيجية الخطوة ـ خطوة التي سبق لوزير الخارجية الامريكية ( هنري كيسنجر ) ان دشنها على الجبهة المصرية ابان حكم انور السادات وحتى مصرعه عام 1981 والتي ما زال يستخدمها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من خلال تفكيك وتجزئة الاجندة السياسية وعزلها عن بعضها البعض وذلك بصرف النظر عن الموقف من هذه الاجندة اصلاً.
واوضح الكاتب في مقالته انه بعد ان انشغل العراقيون والرأي العام العربي أشهراً طويلة باتفاقية النفط انقطع الاتصال فجأة ونسي الناس أمر هذه الاتفاقية ولا يعرف او يتذكر كثيرون ما حل بتلك الاتفاقية التي تنظم عملية سرقة ونهب نفط العراق واضفاء شرعية غير مسبوقة على عمل لصوصي في وضح النهار.. مشيرا الى ان الرأي العام العربي والعراقيين منشغلون هذه الأيام باتفاقية خطيرة اخرى تضع العراق عملياً تحت اسوأ اشكال الانتداب, الذي يهدد الأمة في واحدة من مراكزها القومية الاساسية ناهيك عن تحويله الى مصدر للتوتر الاقليمي والدولي وتهديد جيرانه وابتزازهم.
واكد ان هذه الاتفاقية التي شغلت الناس عن اتفاقية النفط, لن تكون الاخيرة ايضاً, ولا يدري احد ما هو شكل الاتفاقية الثالثة المتوقعة التي سيكون من وظائفها كذلك, اشغال الناس عن الاتفاقية الأمنية وهكذا... فيما يواصل المأجورون والانتهازيون من السياسيين والاعلاميين والمثقفين لعبتهم المكشوفة في تمرير هذه الاتفاقيات باسم ميزان القوى والعقلانية وأفضل الخيارات السيئة... وهم في كل ذلك لا يعبرون عن أراء خاصة حتى لو كانت قذرة وانهزامية واستسلامية بل يقومون بذلك مقابل اجر معلوم ومن دون ادنى رادع اخلاقي او وطني او عروبي...
وفي ختام مقاله عبر الكاتب موفق محادين عن ثقته بان الشعب العراقي الذي افرز اسرع مقاومة في التاريخ وكبد العدو المحتل حتى الآن وحسب ارقامه وليس حسب ارقام المقاومة نحو خمسين الف قتيل وجريح ومعاق ومجنون ومنتحر .. قادر على إسقاط كل هذه الاتفاقيات كما اسقط من قبلها اتفاقيات اكثر خطورة أيام الاحتلال البريطاني وحكوماته المتعاقبة.
واع + الهيئة نت
ح
الاتفاقات المشبوهة ضد العراق واستراتيجية الخطوة ـ خطوة في السيطرة عليه ونهب ثرواته
