اكد عضو مجلس النواب الحالي عن الكتلة العربية للحوار الوطني محمد الدايني رفضه لما يسمى بالاتفاقية الامنية لانها لا تصب في مصلحة العراق وشعبه .
ونسبت مصادر صحفية الى الدايني قوله في مؤتمر صحفي عقده اليوم اننا لا نريد ان نكون بالضد من إرادة شعبنا الرافض لهذه الاتفاقية .. مشيرا الى التظاهرات التي جرت امس في ساحة الفردوس ببغداد احتجاجا على اقرار الحكومة الحالية للاتفاقية .
واضاف ان طريقة عرض مسودة الاتفاقية مخالفة للأعراف والأسس التي نص عليها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب الحالي في التشريع .. واصفا الاتفاقية بانها صك إذعان لان المطلوب الموافقة عليها برمتها مما يحرم اعضاء المجلس من حقهم الدستوري في مناقشتها أو تعديلها كأي تشريع طبيعي يراعي مصلحة بلدين وليس مصلحة طرف واحد ، اضافة الى عدم وجدود تشريع قانون ينظم عقد المعاهدات والاتفاقيات ".
واشار الدايني الى ان اغلب نصوص وعبارات مشروع مسودة الاتفاقية مصاغة بطريقة قابلة للتأويل وتفسر بأكثر من تفسير ولم تحدد هذه المسودة المرجعية اللغوية المعتمدة لغرض الاحتكام إليها عند حصول خلاف .. موضحا ان المسافة الزمنية بين وجود الإدارة الأمريكية الحالية والإدارة الجديدة ليست بعيدة وبالإمكان التفاوض مع الإدارة الجديدة لأنها ستتولى تنفيذ بنود هذه الاتفاقية ".
وقال ان مسودة الاتفاقية لا تتحدث عما سلف من زمن العلاقة بين البلدين وهي تجربة مريرة وقاسية على الشعب العراقي جراء الممارسات الخارقة للقوانين الدولية والإنسانية كما ان هذه الاتفاقية بمثابة صك براءة لإدارة بوش وستحرم العراق وشعبه من التواصل في المطالبة بحقه في التعويض والملاحقة القانونية أو القضائية عما ارتكب من انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان العراقي لدى المحافل والهيئات والمنظمات الدولية ".
واضاف ان المسودة تتعارض مع المعايير الدولية التي نصت عليها اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات والاتفاقيات الدولية لعام 1969 والتي اكدت ضرورة توفر الأهلية القانونية غير منقوصة السيادة بالاحتلال والواقعة تحت الوصاية الدولية ما يؤكد أن العراق غير مؤهل قانونيا بما ينطبق وأحكام الاتفاقية أنفة الذكر ".
واشار الدايني االى انه لا توجد ضمانات دولية أو أمريكية لانسحاب قوات الاحتلال من العراق في عام 2011 وهذا ما جاء على لسان رئيس أركان الجيوش الأمريكية الذي تزامن مع عرض مسودة الاتفاقية على مجلس النواب حيث ربط الانسحاب بتحسن الظروف الامنية او إذا كانت مؤاتية ما يعني ذلك التشكيك والتخلي عن هذا الالتزام .. لافتا الانتباه الى ان مسودة الاتفاقية تتحدث عن عدم سعي الولايات المتحدة لان يكون لها قواعد دائمة أو وجود عسكري في حين يؤكد احد نصوصها على استئجار مساحات ومنشآت في العراق دون تحديد المدة الزمنية ".
وخلص الدايني الى القول ان مسودة الاتفاقية تتحدث عن مشاركة القوات الأمريكية بالإعمال القتالية داخل العراق إذا طلبت الحكومة العراقية منها ما يعني موافقة الحكومة على ضرب الشعب العراقي وهذا خرق للسيادة ولاتفاقية جنيف .. مشيرا الى ان جميع الاتفاقيات التي وقعتها أمريكا مع دول أخرى تجنبت ورود مثل هذا النص ".
الهيئة نت
ح
لعدم ضمانها مصلحة العراق وشعبه .. الدايني يرفض اتفاقية الذل والاذعان
