أغلقت قوات الاحتلال الحرمَ الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في وجْه المواطنين والمصلين، بذريعة تمكين المستوطنين المتطرفين من أداء طقوسهم الدينية في ما يسمى بعيد \"سارة\" اليهودي. وقالت مصادر من مديرية الأوقاف الإسلامية وسدنة الحرم: \"إن قوات الاحتلال أغلقت
أبواب الحرم، أمس، كما ستواصل إغلاقه غدًا أيضًا، وذلك بموجب أوامر عسكرية".
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن قوات جيش وحرس الحدود والشرطة كثّفت من تواجدها في مدينة الخليل، تمهيدًا للطقوس الدينية اليهودية التقليدية التي ستقام في المدينة غدًا، حيث يتوقع أن يصل إلى الحي اليهودي حوالي خمسة وعشرين ألف شخص للمشاركة في الطقوس الدينية.
وكان المئات من المستوطنين المتطرفين وأنصارهم من حركات يهودية عنصرية تدفقوا الليلة الماضية واليوم إلى الخليل، وانتشروا في محيط الحرم الشريف وعلى امتداد ما يسمى طريق المصلين الذي يربطه بمستوطنة "كريات أربع"، وقاموا بعمليات عنف وعربدة ضد أهالي المدينة، وأطلقوا هتافات عنصرية معادية للعرب والمسلمين.
واستنكرت لجنة إعمار الخليل قرار سلطات الاحتلال منع المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي لمدة يومين لتمكين مستوطني الخليل من أداء طقوسهم في العيد.
وأكّدت اللجنة في بيان لها أن الحرم الإبراهيمي الشريف بجميع أروقته وساحاته مسجد خالص للمسلمين لا علاقة لليهود به، وأن جميع الإجراءات المتخذة بحقّه باطلة وتتنافى مع كل الشرائع الإلهية التي كفلت حرية العبادة والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
وحذّرت اللجنة من سياسة التهويد التي تتبعها سلطات الاحتلال والمستوطنون الهادفة للاستيلاء على ما تبقى من الحرم الإبراهيمي وتحويله لكنيس يهودي، مطالبة العالم العربي والإسلامي بالتدخُّل الفوري لحماية الحرم الإبراهيمي من المخططات اليهودية.
الاسلام اليوم
ص
قوات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي يومين أمام المصلين
