هيئة علماء المسلمين في العراق

الإذعان والتوقيع على الجمر-كلمة البصائر
الإذعان والتوقيع على الجمر-كلمة البصائر الإذعان والتوقيع على الجمر-كلمة البصائر

الإذعان والتوقيع على الجمر-كلمة البصائر

مسرحية التقاذفات وتبادل الأدوار بين هذا المسمى أو ذاك من اجل الإفصاح عن مكنون توقيعهم على معاهدة الإذعان والإذلال غير آبهين بما يعانيه الشعب العراقي من ويلات الاحتلال ولا حتى ملقين بالا للمظاهرات العارمة المنددة بالاتفاقية المزمع إبرامها بين حكومة الاحتلال الرابعة وبين إدارته التي فشلت بالداخل الأمريكي التي يسعى لها الطرفان لاهثين من اجل مصالح تخصهما أكثر من غيرهما لأنها اتفاقية كفالة للطرفين فالأول محاصر بالفشل الذريع وهو غير قادر على إدارة الدولة من دون دعم وحماية الاحتلال والثاني طرف تورط في المأزق العراقي حتى أذنيه ويريد مكافأة نهاية خدمة فاشلة فلم يجد من بين أوراقه سوى اتفاقية ذل وإذعان يستند بها على من يحتاج منه الإسناد.
اقر ما يسمى مجلس الوزراء بوزرائه الممثلين للمحاصصة البغيضة والتشظي الطائفي والعرقي بنود الاتفاقية بعد مضي احد عشر شهرا تقاذفتها أساليب ملتوية ومسرحيات إخراجية فاشلة بإحالتها مرة إلى هذا الطرف أو ذاك فمرة إلى مرجعية وأخرى إلى دستور وثالثة إلى ما يسمى جزافا حكومة منتخبة وأخيرا التثقيف والتنظير بفرية عرضها على الاستفتاء الشعبي وهذا إن حصل فان نتيجته معروفة مسبقا كنتائج الدستور والانتخابات وإقرار القوانين فهؤلاء الذين انخرطوا في العملية السياسية في ظل الاحتلال ليسوا مستأمنين على مثل هذه الأمور المصيرية فهمهم الأول البقاء في السلطة بعد التنفيذ بذل ما يطلبه الاحتلال منهم.
إن التفويض الممنوح لقوات الاحتلال بموجب اتفاقية الإذعان جاء نتيجة الضغوط الأمريكية على حكومة الدمى التي لا تملك من أمرها شيئا سوى أنها مجموعة شخوص تستخدم بالإكراه تارة وطواعية ممجوجة تارة أخرى لتمرير ما يريده المحتل ومكافأته على تدمير العراق.
إن إقرار الوزراء بهذا الإجماع الذي لم يسبقه إقرار قبل هذا ليدل على الارتماء الذليل والانصياع التام لرغبات المحتل ،بل إن إلغاء إجازات الحج التي يسيطر عليها النواب خلال سني وجودهم فيما يسمى مجلس النواب كاستحقاق يرونه اقل ما يمكن الاستحواذ عليه من حقوق الشعب، هذا الإلغاء له دلالته على مدى خطورة ما يقدمون عليه.فاعتبار أي عمل مسلح ضد قوات الاحتلال إرهاب وإدراج بقاء المحتل بطلب من الحكومة التي تدين بالولاء المطلق لمن نصبها والالتفاف على حصانة جنود الاحتلال بتشكيل لجنة هي اضعف من أن تكون ندا لمن يقابلها من قوات الاحتلال بزعم محاسبة خروقات الجنود واعتداءاتهم على أبناء العراق كل هذا مما سمح له بالظهور من بنود هذه الاتفاقية مدعاة للرفض الشعبي في ابسط وجوهه أما رفض القوى الرافضة للاحتلال إنما هو رفض من حيث المبدأ غير قابل للتفاوض مادام المحتل موجودا على ارض الرافدين.
بقي أن نقول إن محاولة اللعب على النصوص واستخدام فضاءات الرفض والقبول بالأمر الواقع محاولات فاشلة ومفضوحة فإقرار الوزراء المنتمين لأحزاب السلطة إنما يمثلون كتلهم كما أن التصريحات بالترحيب بها وتصويرها بأنها أفضل ما يمكن إقراره تأتي في إطار التمرير وقبض الثمن،لكن ما يفعلون ويفبركون في كفة وما سيذكره التاريخ عن هذه الثلة الخادمة للاحتلال في كفة أخرى.
أما أمر الاتفاقية التي قال فيها الشعب كلمته وصدرت عن القوى الرافضة للاحتلال فتاوى أربكت ميزان إدارة الاحتلال وسحبت البساط من تحت القوى والأحزاب المنضوية تحت رايته فمحكوم عليه بالفشل لان ما استقر في قناعة العراقيين ما أثبتته القوى الرافضة للاحتلال من أن ما أُقر في زمن الاحتلال يزول بزواله وان ما يفرحون به ويدجلون به ذاهب قبل ذهاب الاحتلال بإذن الله.

أضف تعليق