هيئة علماء المسلمين في العراق

إنجاز المقاومة واستحقاق التغيير-كلمة البصائر
إنجاز المقاومة واستحقاق التغيير-كلمة البصائر إنجاز المقاومة واستحقاق التغيير-كلمة البصائر

إنجاز المقاومة واستحقاق التغيير-كلمة البصائر

طالعتنا وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي لحظة بلحظة في متابعة دقيقة لمجريات الانتخابات الأمريكية التي لعبت القضية العراقية ومقاومتها بشكل أساس في نتائجها.لم يكن النجاح من نصيب احدهما ما لم يركب موجة التغيير التي دفعت بها إلى الواجهة انجازات المقاومة العراقية التي قلبت الموازين وأوجدت مقاييس أخرى للنجاح بالداخل الامريكي،فالرئيس السابق تسلم رئاسته وفائض الميزانية رقم يؤهله لتحقيق ما ادعى في برنامجه الانتخابي آن ذاك إلا انه أحاطت به أحلام الإمبراطورية البائسة وفرض السيطرة على العالم وفق حسابات غابت عنها الرؤية الصحيحة بالكامل أودت به وبأحلامه وبحزبه الذي لم يجد ما يدافع به عن رؤيته سوى الانكفاء والانزواء بل صارت خسارته خسارتين حين خسر الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
إن مشروع الحملة الانتخابية التي قادها الرئيس القادم اوباما ارتكزت على أساسين اثنين هما سحب القوات من العراق تحت عنوان عودة الأبناء وتغيير السياسة الخارجية تجاه المناطق التي غاصت فيها سرف دبابات الاحتلال في مستنقع دماء جنودهم.
أما الموقف تجاه هذا التغيير فلا يطلق له العنان في الرؤى والتصورات من دون ضوابط  ولا تأخذنا النشوة بالانتصار الذي حققته المقاومة وأثرها البالغ في تغيير الميزان الدولي ولكنه يجب أن يكون منضبطا بالثوابت ذاتها التي آمنت بها القوى الوطنية الرافضة للاحتلال ولا نبالغ بالقول إن المرحلة القادمة ستكون أصعب وأدق لأنها تحتاج إلى مفاوض فطن لا تفوته شاردة ولا واردة في بنود تحتاج الدقة أكثر من أي وقت مضى.
وقد عبرت القوى الرافضة عن رؤيتها تجاه هذا التغيير وما يترتب عليه بما يتلاءم والمرحلة القادمة فليس أدل على حنكة القوى الرافضة من وضعها شرط الرغبة الحقيقية في الانسحاب ووجوب التأكد من صدق هذه التوجهات.
إن الشعب العراقي بمقاومته البطلة التي أفشلت المشروع الأمريكي الاحتلالي بالتصدي له طيلة هذه السنوات العجاف الذي  كان مقررا له أن يتوسع ليشمل دول المنطقة فاصطدم بصخرة رفض الشعب العراقي فتكسرت أطرافه ولم يستطع بعدها سوى البحث عن منفذ لخلاصه،وهذا يعني أن الشعب العراقي بجهده الميداني والسياسي استطاع أن يحرف مساره بل أوقفه عند نقطة لم يستطع معها ان ينفذ مشروعه الشرق أوسطي بنوعيه الكبير والجديد ليدخل الكيان الصهيوني في مقدرات المنطقة.
بقي أن نقول إن محاولة الالتفاف البائسة التي تلعبها هذه الأيام حكومة الاحتلال الرابعة من طرح لتعديلات دستورية لمشروع الدستور المسخ الذي ظلوا يدافعون عنه وكأنه نص مقدس وهاهو اليوم يصفه بأنه وضع في ظروف محاصصة وانقسام وهنا يأتي السؤال عن ماهية هذا الطرح وما وراءه أليس هذا التوصيف هو براءة اختراع للقوى الرافضة للاحتلال فما الذي تغير الان؟؟؟ قطعا ان الذي تغير هو سحب البساط من تحت أقدام هذه الحكومة التي تعتمد على الاحتلال وجودا وعدما ،وكذلك ظهور الخلافات التي استشرفتها القوى الوطنية بين الأحزاب والجماعات التي كانت مطية للاحتلال وهذه الخلافات طفت على السطح وما عادت تختفي وراء تجمعهم في مناهضة القوى الرافضة لهم وللاحتلال كما فعل السحرة أمام الفرعون قبل إيمانهم بموسى عليه السلام، فقد كانت هذه الأحزاب قبل اليوم تستجمع صفها من اجل مطاولة البقاء في كنف الاحتلال وها قد وصلت الى مفترق الطرق فيما بينها.
إن من استطاع أن يواجه المشروع الاحتلالي الأمريكي هو المعني بوضع مخططات خروجه مدحورا.

أضف تعليق