اعتبر مسئول كبير بوزارة الدفاع (البنتاجون) أن الطبيعة الجغرافية والأوضاع الاجتماعية الاقتصادية بأفغانستان ستجعل من الصعب على الجيش الأمريكي أن يطبق هناك نفس السياسات
التي اتخذها لمواجهة المسلحين بالعراق.
وقال إريك إدلمان وكيل البنتاجون لشؤون السياسات "إنه حتى في أكثر الفترات عنفا في العراق كان واضحا أن أفغانستان ستتطلب اهتماما دوليا أطول أمدا من العراق".
ووعد الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما بسحب قوات مقاتلة من العراق في جدول زمني قد يكتمل في 16 شهرا، وتعزيزا لقوات الأمريكية بأفغانستان.
وبرر المسئول عدم القدرة على تطبيق نفس السياسات الأمريكية بأفغانستان بالقول إنه "بينما يتمتع العراق بموارد ضخمة من النفط والغاز وحكومة مركزية ونسبة التعليم المرتفعة بين أفراد الشعب، يسود أفغانستان فقر شديد وحكم مركزي غير راسخ تاريخيا ونسبة أمية تبلغ 80%".
وأضاف أن التضاريس الوعرة بأفغانستان واتخاذ طالبان وجماعات مسلحة أخرى قواعد بالمناطق الريفية يشكل أيضا تحديا أكبر من ذلك الذي واجهته القوات الأمريكية مع المقاتلين بالمناطق الحضرية في العراق.
وقال المسئول الأمريكي إن الأمور تزداد تعقيدا بسبب الإقليمية في أفغانستان والتركيب القبائلي والعرقي المعقد، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحاولة فصل الجماعات التي يحتمل التصالح معها عن الخصوم المعادين.
وتحدث وكيل البنتاجون لشؤون السياسات عن الانقسامات القبائلية والعرقية بقوله "العراق معقد إلى حد ما أما أفغانستان فأكثر تعقيدا".
وأبدى أوباما كذلك استعداده لإجراء محادثات مع زعماء أكثر اعتدالا من طالبان لاستكشاف ما إذا كانت إستراتيجية بتراوس في إجراء محادثات مع "الأعداء" والتي تقول القوات الأمريكية إنها ساعدت في تغيير الأوضاع بأنحاء العراق، سوف تجدي نفعا في أفغانستان.
يذكر ان حركة طالبان دعت على لسان الناطق باسمها طالبان ذبيح الله مجاهد كل القوات الأجنبية لمغادرة أراضي أفغانستان.
وقال ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان إن حركته غير مستعدة لدراسة تقاسم السلطة حتى جلاء كل القوات الأجنبية.
وقال إن طالبان تسيطر الآن على أكثر من نصف أفغانستان وأنهم يديرون تلك المناطق بشكل أكثر تسامحاً عما كانت عليه الأحوال من قبل أبان سيطرة الحركة على السلطة في البلاد.
مفكرة الاسلام
أ
بعد اعترافه بصعوبة الوضع في افغانستان..البنتاغون يقر ان تغيير الاستراتيجيات هناك لن يجدي نفعاً
