هيئة علماء المسلمين في العراق

الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 3- 3 / وليد الزبيدي
الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 3- 3 / وليد الزبيدي الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 3-  3 / وليد الزبيدي

الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 3- 3 / وليد الزبيدي

إن التقديرات الأولية، تقول إن الإدارة الأميركية تخسر يوميا ما لا يقل عن مليار دولار في العراق، يضاف إلى ذلك المليارات الكثيرة الأخرى، التي تخسرها بسبب غزو العراق داخل الولايات المتحدة وابواب تلك الخسائر كثيرة ومن يدقق في أعماقها سيجد لها مئات الزوايا والجيوب، فهناك المبالغ المطلوب رصدها للصرف على المجانين الذين عادوا من العراق وافغانستان ويتجاوز عددهم الخمسين الف مجنون حيث تم بناء مشافي خاصة لتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية لهؤلاء .. ومنذ عام 2005 قدر الخبراء الاقتصاديون تكاليف هذه الخدمات بانها تتجاوز المائة والعشرين مليار دولا لأنه مطلوب الصرف على هؤلاء حتى وفاتهم جميعا، والمشكلة ان غالبية هؤلاء من الشباب الذين ارسلوا للقتال في العراق وافغانستان ، وبدلا من عودتهم بآلاف الدولارات ، عادوا فاقدي العقل، وهناك عشرات الالاف من المعاقين جسديا يعيش غالبيتهم مع عوائلهم، الا انهم يسببون لهم الكثير من المشاكل الاجتماعية ويحتاجون إلى الرعاية وإعادة التأهيل المجتمعي.
ان مئات الالاف من العوائل الاميركية، تتوزع آلامهم كلما جاء ذكر العراق، على شكل نوبات من الألم والنواح والحسرة والبكاء، فهذه العوائل منها من عادت جثة الابن أو الأب داخل توابيت بوش المزركشة، بعد ان قتل داخل العراق اثر هجمات المقاومة هناك، التي نفذت عشرات الآلاف من الهجمات، وحدد عددها بالدقة مكتب المحاسبة التابع للكونغرس الصيف الماضي في تقريره السنوي وقال إن المسلحين في العراق شنوا (164) ألف عملية حتى حزيران الماضي، استهدفت القوات الأميركية، وهذا الاعتراف ليس بيانا من أحد الفصائل المسلحة في العراق ، بل هو خلاصة التقارير اليومية، التي ترسل من المعسكرات والقواعد الاميركية في العراق، إلى القيادة الأميركية العليا، وفيها تذهب خلاصتها إلى البنتاغون ، حيث يتلقى القادة يوميا المزيد من الصفعات العراقية.
اما العراقيون، وعدم اكتراثهم بالانتخابات ونتائجها، فهذا امر طبيعي، فالذي قاوم الاحتلال، يشعر انه هزم المحتل الغازي، وان الجهد المقاوم، هو الذي جاء بمجموع الثمار الفاسدة لقادة البيت الأبيض ووضعها في سلة المواطن الأميركي رغم انوفهم، والذي رفض الاحتلال من العراقيين، يتفاخر بموقفه، وفي الصورة النهائية، فإن العراقيين، لم يلمسوا بارقة امل في حياة هانئة وأوضاع آمنة، وكل ما جنوه هو سلال من القتل والتدمير والخراب وتمزيق العراق ، ويدرك العراقيون ، انه مهما تحدثت الأطراف الأميركية، فإن هزيمتها في الخطاب، هو انعكاس لانتصار المقاومة في العراق. وهذا هو واقع الحال.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق