االمشهد الأمني والسياسي
اكد مصدر في قوات شرطة محافظة البصرة إن عبوة ناسفة انفجرت صباح الثلاثاء 4/11 أثناء مرور دورية لقوات الاحتلال البريطانية في ناحية (كرمة علي )شمال مدينة البصرة.
وأوضح المصدر أن العبوة الناسفة التي كانت مزروعة بالقرب من البوابة الشمالية لمحافظة البصرة انفجرت اثناء مرور الدورية البريطانية من هناك الا ان الاجراءات الامنية المشددة التي تتخذها تلك في مثل هذه الهجمات حالت دوت معرفة حجم الخسائر البشرية والاضرار المادية التي تكبدتها الدورية الربيطانية.
يشار الى ان قوات الاحتلال البريطانية البالغ عددها نحو 4 آلاف جندي تتعرض باستمرار الى هجمات بالعبوات الناسفة وقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوش تشنها المقاومة العراقية .
من جهته قال الناطق الإعلامي لقوات الإحتلال الميجر بيل يونغ في تصريح للصحفيين إن القوات البريطانية ستسلم مطار البصرة الدولي الى الجهات الحكومية قريبا.. موضحا ان عملية التسليم ستتم بعد استكمال بعض التحضيرات .
وكانت شبكة سكاي نيوز البريطانية قد اكدت امس ان عملية تسليم مسؤولية مطار البصرة الى السلطات الحكومية ستتم في غضون الاسابيع القليلة المقبلة.
على صعيد آخر استبعد شيخ عشيرة نافذ في محافظة البصرة ان تحقق الاحزاب الدينية الحاكمة نتائج كبيرة في انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤه مطلع العام المقبل .
وقال الشيخ صباح المالكي رئيس قبيلة بني مالك في العراق في تصريحات نشرت مؤخرا ان الانتخابات ستتمخض عن فوز عناصر وطنية كفوؤة ولاؤها للعراق وليس لإيران ومشروعها الطائفي ..منبها الى مخاطر استخدام المال السياسي ونفوذ السلطة من قبل جهات حكومية على ابناء العراق في الجنوب خصوصا العشائر العربية التي اقسمت ان يكون ولاؤها للعراق ووحدته وسيادته".
وكشف الشيخ المالكي انقاب عن أن ايران ومن خلال اجهزتها الاستخبارية وخاصة جهاز "اطلاعات" تسعى الى ترجيح كفة المجلس الاسلامي الاعلى على حساب القوى الاخرى من خلال الدعم المالي واللوجستي لمواجهة تصاعد رفض التدخل الإيراني في شؤون العراق..مؤكدا أن اجهزة المخابرات الإيرانية وممثلي الحرس الثوري تسيطر على مفاصل مهمة من المؤسسات الحكومية في البصرة والمحافظات المحاذية لإيران.
وفي ختام تصريحاته دعا الشيخ صباح المالكي الدول العربية الى دعم ومساندة العشائر في الجنوب لافشال المشروع الإيراني الذي قال ان مخاطره تتعدى العراق لتشمل دول الجوار والامن القومي العربي بشكل عام. . مشيرا الى ان عشرات الضباط العراقيين الوطنيين الذي افشلوا المشروع الإيراني خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية تعرضوا للقتل والخطف والتنكيل في اطار مسعى ايراني لتصفية هؤلاء وانتقاما لهزيمتها في عدوانها على العراق.
وفي سياق متصل هدد نائب حكومي الأربعاء 5/11 باللجوء إلى القضاء ضد مجلس الرئاسة والحكومة والبرلمان الحاليين اذا لم تستجب لمطالب أهالي البصرة بتشكيل إقليم خاص بهم . واوضح النائب وائل عبد اللطيف في تصريح نشر في المحافظة : "سنلجأ إلى الاحتكام إلى القضاء من خلال رفع دعوى ضد هيئة الرئاسة ومجلس الوزراء والبرلمان والمفوضية العليا للانتخابات فى حال عدم الاستجابة لطلب أهالى مدينة البصرة بتشكيل إقليم وفق الدستور والتشريعات والقوانين التى أصدرها البرلمان الحالي عام 2006 والخاصة بتشكيل الأقاليم فى البلاد".
الجدير بالذكر ان المادته (115) من الدستور الذي مرره الإحتلال الغاشم وبغفلة من أبناء شعب العراق عام 2005 تسمح للمحافظات والمناطق العراقية بتشكيل كيانات فدرالية.
وازاء ذلك أصدرت جهة سياسية تطلق على نفسها اسم ( حزب التحرير والاستقلال العراقي ) بياناً استنكرت فيه هذه الحملة التي يساندها محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي وعضو البرلمان وائل عبد اللطيف ويشارك فيها عدد من الناخبين وشيوخ العشائر والتي تهدف الى فصل البصرة من خلال اعلانها اقليماً مستقلاً عن العراق تحت غطاء ما يسمى بالفيدرالية . ودعا البيان كافة القوى الوطنيه والشخصيات وشيوخ العشائر والواعيين من ابناء شعبنا الى العمل بكل قوه من اجل اسقاط هذه المشاريع التقسيمية.
من جهة أخرى طالب نحو 30 صحفياً ومساعداً إعلاميا في ندوة مغلقة عقدت عصر يوم الاثنين 3/11، في مبنى محافظة البصرة حكومة المالكي الى بذل الجهود في سبيل الحفاظ على أرواح الصحفيين والكشف عن مرتكبي جرائم القتل التي طالت العديد منهم خلال السنوات الخمس الماضية إضافة إلى تذليل العقبات والمشكلات التي يواجهونها أثناء عملهم.
واوضح الرئيس السابق لفرع نقابة الصحفيين بالمحافظة حيدر المنصوري إن من أهم التحديات الخطيرة التي تواجه العمل الصحفي حالياً هي عدم وجود قانون لحماية الصحفيين، وعزوف عدد من مدراء المؤسسات الحكومية عن استقبال الصحفيين أو الإدلاء بتصريحات لهم .. متهما بعض المؤسسات الإعلامية وخصوصاً المحلية منها بعدم صرف رواتب مناسبة للعاملين فيها كما انها لا توفر لهم معدات السلامة المهنية.
وكانت محافظة البصرة قد شهدت خلال سني الاحتلال المقيت مقتل عدد من الصحفيين فيما غادر عدد آخر منهم إلى خارج البلاد هربا من جحيم العنف الطائفي والتهديدات بالقتل.
وعلى الصعيد الثقافي تستعد مدينة الخليل والنخيل لاستضافة المهرجان الكبير الذي ستعلن فيه البصرة عاصمة للثقافة العراقية لعام 2009 كما تجرى احتفالية خلال الموسمين الربيعي والخريفي تتضمن عروض مسرحية ومعارض للكتب والمنشورات والتراث تعكس عمق حضارة البصرة واسهامات ابنائها في اثراء الفكر الانساني وحركة الابداع الثقافي والفني على مر العصور وستوجه دعوات الى شخصيات فكرية وادبية وفنية في الوطن العربي والعالم للمشاركة في هذه الاحتفالية .
الجدير بالذكر ان محافظة بابل كانت قد اختيرت عاصمة للثقافة العراقية لعام 2008 .
الهيئة نت
ع
التقرير الإسبوعي (52) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/11/2008 ولغاية 10/11/2008
