وصفت حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" اليوم الثلاثاء، خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالخطاب الأجوف المليء بالمتناقضات، مؤكدة أنه ليس خطابا وطنيا، وانه حمل قدرا كبيرا من التهجم على الحركة وتأليب الرأي العام عليها.
وقالت الحركة في بيان صادر عن الناطق باسمها فوزي برهوم: إن عباس لم يتحدث خلال خطابه "كرئيس للشعب الفلسطيني بل تحدث بصفة حزبية مقيتة، بعد أن أفلس في إحداث وقيعة بين "حماس" وبين الفصائل الفلسطينية والدول العربية، وعندما اكتشف الجميع سوء نواياه ووضع على المحك الفعلي للحوار رفض الاستجابة للطلب المصري الملح بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجونه في الضفة الغربية".
وأضافت البيان أن عباس تحدث خلال خطابه عن المقاومة والمضي على نهج الرئيس عرفات، "بينما يعمل على تصفية المقاومة والتفريط بالثوابت التي حوصر وقتل من أجلها ياسر عرفات"، واعتبرت ذلك "إساءة كبيرة للرئيس ياسر عرفات الذي تخلى عن دربه الرئيس عباس وارتمى في أحضان المحتل الصهيوني".
وانتقد المتحدث باسم "حماس" بشدة موقف عباس الذي جعل النصيب الأكبر من خطابه "لإحداث وقيعة بين أهلنا في غزة والشقيقة مصر، عندما اتهم أهلنا في غزة بالإجرام والخيانة لأنهم طلبوا العون من أشقائهم المصريين في لحظات الحصار المقيتة والصعبة التي شهد عليها العالم"، موضحا أن عباس "لم يطلب في خطابه مرة واحدة بفك حصار غزة ولم يطلب رسمياً من مصر بفتح معبر رفح بل يصر إلى عودة المحتل بالتحكم في معبر رفح".
واتهمت الحركة عباس بأنه هو المسئول الأول والأخير عن حالة الانقسام التي يعيشها الشعب الفلسطيني، من خلال "قيادته للتيار المعطل داخل حركة "فتح" المنسجم مع المشاريع الصهيو-أمريكية"، مضيفة أنه "يعتقل 600 من أبناء ورموز حركة "حماس" وعدد كبير من سرايا القدس، خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني وحفظ أمنه وأمن المستوطنين".
كما استهجن البيان حديث عباس "عن دفعه لرواتب الموظفين في غزة، بينما بقرار منه يقطع رواتب 30 ألف موظف في غزة، لأنهم احترموا خيارهم الديمقراطي ولم ينقلبوا معه على حركة "حماس""، مبينة أن هذا الحديث يحمل تضليلا كبيرا للدول العربية والمانحة "التي تدفع استحقاقات غزة، ولكن لا تصل إلا إلى أعوانه ومن يسير في نهجه الانقلابي".
واستغرب برهوم تبرئة رئيس السلطة للرئيس بوش "من المصائب التي جلبها على شعبنا الفلسطيني ودعمه لجرائم المحتل الصهيوني، ويصفه بالصادق والجاد وهذا يوضح نهج الرئيس محمود عباس الصهيو-أمريكي"، بينما شهد العالم "بكذب بوش وافترائه"، وأضافت أنه "يتكلَّم عن الأمن هو أساس كل شيء، ولكن ما يجري بالضفة الغربية يؤكد أن المقصود هو أمن الاحتلال قبل كل شيء، وعلى حساب أمن وأمان المواطن الفلسطيني".
واعتبرت الحركة أن عباس من خلال حديثه "أنه لم يعد أمينـًا على شعبنا وعلى حقوقنا وثوابتنا، ويكشف عن مخططه ألاستئصالي لحركة "حماس" ولا يمكن أن نبني على هذا الخطاب آمال وفرص لإنجاح الحوار ويجعلنا أقرب ألا نعطيه فرصة أخرى للتحكم بمصير شعبنا".
وكالات
ص
حماس: خطاب عباس متناقض ويكشف عن سوء نواياه
