هيئة علماء المسلمين في العراق

الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 2 - 3 / وليد الزبيدي
الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 2 - 3 / وليد الزبيدي الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 2 - 3 /  وليد الزبيدي

الأميركيون والعراقيون ونتائج الانتخابات 2 - 3 / وليد الزبيدي

ان الحديث عن المزاج العام للمواطنين العراقيين والأميركيين ، ومحاولة التعرف على حجم الاهتمام بنتيجة الانتخابات الأخيرة ، لابد ان يضع بالحسبان اهم الإفرازات، التي طغت على السطح ، ، على الأقل خلال السنوات الأربع الأخيرة ، أي تلك التي تشمل الفترة الرئاسية الثانية، التي أمضاها جورج دبليو بوش وطاقمه في قيادة البيت الأبيض ، وأين أوصلت الشعب الأميركي ، وما هو الانطباع العام للعراقيين عن هذه القيادة، التي كشفت عن اكبر واخطر العورات في فن الإدارة وفي الأداء العسكري، بعد ان واجهت اول قوة عسكرية، استطاعت بتكتيكاتها المرنة الذكية ، واستراتيجيتها الدقيقة من وضع هذه الإدارة في اخطر مأزق تعيشه منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى الآن، إذ إن السنوات الأربع الماضية، هي الفترة الذهبية لعمليات المقاومة في العراق وافغانستان ، التي استهدفت القوات الأميركية على نطاق واسع وألحقت بها الكثير من الهزائم والخسائر.
ان ما خططت له إدارة بوش في البيت الأبيض ، وما حاولت ان تنقله إلى ارض الواقع من خلال العصا الأميركية الأقوى في العالم ـ نقصد قواتها العسكرية ـ لم يحقق اية نتائج ايجابية، بل على العكس من ذلك، فإن هزيمة اميركا العسكرية امام المقاومة في كل من العراق وافغانستان ، قد قلبت الطاولة البيضاوية على رؤوس تلك الطواقم ، التي سرعان ما انتقلت من التباهي والتفاخر، إلى التباكي واستعطاف الآخرين ، وجاءت النتائج لترمي الاقتصاد الأميركي في الهاوية، بعد ان كشف اقتصاديون أميركيون عن الخسائر التي تكبدتها ميزانية الولايات المتحدة في العراق ، وأعلن المستشار الاقتصادي السابق ( لورنس لينزي ) للرئيس جورج دبليو بوش، ان اميركا قد تكبدت خسائر اقتصادية في العراق تجاوزت الثلاثة الاف مليار دولار، ولا شك ان هذا الرقم مخيف وهائل ، وعلينا ان نتذكر ان الكشف عن هذه الحقيقة، قبل عدة اشهر، كانت الشرارة الأولى لفقدان الثقة بالاقتصاد الأميركي ، حيث بدأت تبرز على السطح نضوحات هذا الواقع، فابتدأت أولا مسألة القرض العقاري، ثم الارتفاع الجنوني لأسعار النفط، وصولا إلى الأزمة الاقتصادية، التي تعصف بقوة بجميع اطياف المجتمع الأميركي.
ما قاله (لورنس لينزي)، في غاية الأهمية، وهو الذي طرده بوش، قبل اشهر من غزو العراق، لأنه قدم تقريرا مفصلا،يقول فيه (ان الإدارة الأميركية ستتكبد خسائر تتراوح بين مائة إلى مائتي مليار دولار)، ما تسبب بإغضاب الرئيس ، وقرر طرده من دائرة الحكم في البيت الأبيض، لكن يبدو ان الرجل ظل يتابع الخسائر الاقتصادية في العراق، على الأقل ليثبت دقة موقفه، فتأكد ان المبلغ قد تجاوز الثلاثة الاف مليار دولار، ولهذا جاء عنوان كتابه (ما رفض تعلمه الرئيس يجبره العراق على ذلك) .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق