هيئة علماء المسلمين في العراق

الاحتلال يهدد العراق إذا لم يوقع الاتفاق الأمني: لا أمن ولا اقتصاد ولا مؤسسات
الاحتلال يهدد العراق إذا لم يوقع الاتفاق الأمني: لا أمن ولا اقتصاد ولا مؤسسات الاحتلال يهدد العراق إذا لم يوقع الاتفاق الأمني: لا أمن ولا اقتصاد ولا مؤسسات

الاحتلال يهدد العراق إذا لم يوقع الاتفاق الأمني: لا أمن ولا اقتصاد ولا مؤسسات

((واشنطن تهدد بغداد بسحب (23) بليون دولار.. وخسارة مئتي ألف وظيفة)).. نقلت صحيفة «الحياة» اللندنية يوم السبت من الاسبوع الفائت عن مصادر وصفتها بـ«الموثوق بها» أن واشنطن بعثت برسالة إلى حكومة المالكي تحذرها من مغبة عدم توقيع مسودة اتفاقية الاذعان.

وفي تهديد صريح للعراق رسمت الإدارة الأميركية صورة قاتمة للوضع في حال عدم التوقيع على الاتفاقية، متوعدة بوقف تعاونها في كل المجالات مع بغداد.

وبحسب المصادر فقد توزعت هذه الرسالة على ثلاثة أبواب: أمني واقتصادي ومؤسساتي، وفقاً للعناوين الآتية: «لا اتفاق على وضع القوات (يعني): مخاطر على الأمن والاستقرار»، و«لا اتفاق على وضع القوات: مخاطر على الأعمال والاقتصاد»، و«لا اتفاق على وضع القوات: مخاطر على تطور المؤسسات العراقية».

وأكدت المصادر أن الرسالة أوضحت في باب التهديدات الأمنية أن عدم التوقيع على الاتفاق يعني انكفاء القوات الأميركية عن المساعدة «في دحر أعداء العراق»، وهو ما يعني وقف «عمليات مكافحة الإرهاب والقاعدة والجماعات الخاصة وتهديدات أخرى فضلاً عن عدم المساعدة في عمليات مكافحة التمرد من جماعات خارجة على القانون وعناصر النظام السابق وعمليات ضد الشبكات اللوجستية والمالية والمعلوماتية للإرهابيين».

وهددت الرسالة أيضاً بوقف المساعدة الأميركية للقوات الحكومية في حماية البلاد، وذلك عبر رفع الغطاء الجوي على مدار 24 ساعة يومياً وتجميد حماية البحرية الأميركية للمياه العراقية لا سيما في ميناء أم قصر ومرفأين لشحن النفط إضافة إلى إطلاق المعتقلين لدى القوات الأميركية وتجميد التعاون الاستخباري وعمليات مراقبة ورصد العبوات ومخازن الأسلحة.

وفي الباب الثاني المخصص للتهديدات الاقتصادية لوحت الرسالة الأميركية بجملة إجراءات على رأسها وقف الحماية الأمنية الأميركية لفرق إعادة الإعمار وإنهاء مشاريع إعمار بقيمة 9.4 بليون دولار وإلغاء مشاريع لإعمار البنى التحتية للملاحة الجوية في العراق بقيمة مئتي مليون دولار إضافة إلى وقف استثمارات ومشاريع أميركية بقيمة 23 بليون دولار.

وتابعت المصادر أنه لوضع النقاط على الحروف وتقديم صورة أوضح لما سيكون عليه الوضع الاقتصادي العراقي أكدت الرسالة الأميركية أن مئتي ألف عراقي سيخسرون وظائفهم بعد تنفيذ التهديدات الأميركية في حال عدم توقيع الاتفاق.

أما الآثار المترتبة على المؤسسات العراقية فقد شملت وقف الحماية والدعم الأميركيين للمنظمات الدولية العاملة في العراق، وهو ما يعني عملياً انسحاب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ونهاية مهمة بعثة الحلف الأطلسي لتدريب القوات الحكومية التي تخرج سنوياً ستة آلاف شرطي.

وعلى صعيد عمليات التنمية المحلية أكدت المصادر ذاتها أن الإدارة الأميركية تتوقع انسحاب فرق إعادة الإعمار من المحافظات بعد رفع الحماية الأمنية الضرورية، وسينعكس ذلك سلباً على التنمية الاقتصادية والخدمية والموازنات المحلية وحكم القانون.

وشملت التهديدات الأميركية أيضاً عرقلة الدعم الدولي للعراق في إطار برنامج «كومباك» وعرقلة التقدم الذي حققته بغداد أخيراً على صعيد علاقاتها الدبلوماسية خصوصاً مع الدول المجاورة؛ لأن المخاطر المترتبة على أمن البلاد في حال عدم توقيع الاتفاق ستؤثر سلباً في مهمات البعثات الدبلوماسية ومشاريع بناء سفارات جديدة، على ما قالت المصادر.
 

جريدة السبيل الاردنية

أضف تعليق