أعرب الكاتب الصحافي روبرت فيسك عن قناعته بأن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما سيتوجب عليه أن يدفع ثمن السنوات الثماني التي قضاها الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش في التضليل والمخادعة،
وطرح السؤال التالي: "كيف يمكن أن يصلح أوباما الدمار الهائل الذي ألحقه هذا الكذاب الشرير بالعالم وبأمريكا نفسها؟".
وفي مقال له بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية تناول فيسك مسألة مثول ستة جزائريين من أسرى سجن جوانتانامو أمام محكمة أمريكية، على خلفية تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية حذر من عملية كاميكاز مزعومة تستهدف قاعدة بحرية أمريكية في جزيرة جنوب المحيط الهادي.
وقال روبرت فيسك: "المشكلة هي أن مثل هذه القاعدة لم توجد قط ولم يحدث أن مر الأسطول الأمريكي السابع من هذه المنطقة".
وكشف الصحافي البريطاني البارز أن مثل هذه المعلومات الكاذبة هي التي دأبت الإدارة الأمريكية على الترويج لها لتبرير استمرار "حرب الإرهاب" في كل أنحاء العالم، بينما القصص كلها من نسج الخيال الذي ظل بوش يتخبط فيه طوال سنوات حكمه.
وقال روبرت فيسك: "الرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي قال إن الولايات المتحدة كما يعلم الجميع لن تبدأ حربا قط، لكن بعد الخوف الذي نشره بوش وعملية "الصدمة والرعب" وأبو غريب وباجرام وجونتانامو كيف يمكن أن يعيد أوباما البلاد إلى جادة الطريق؟".
وأضاف: "على الرئيس المنتخب أن يغلق جونتانامو، وأن يعتذر للعالم عن جرائم سلفه، لكن الاعتذار أمر صعب على رجل مطالب بإظهار الاعتزاز ببلده".
أوباما وحتمية تفكيك "حرب الإرهاب" ووقف آثارها:
وأردف فيسك: "إن تعبير أوباما عن الأسف عن تلك الأعمال هو ما ينتظره العالم منه إن كان يريد أن يكون للتغيير الذي ينشده في الداخل أي معنى في خارج حدود أمريكا، وعليه أن يعيد التفكير بل ويفكك كل ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، وعليه أن يخرج من العراق، ويوقف بناء القواعد العسكرية والسفارة الضخمة في ذلك البلد".
وتابع الكاتب البريطاني: "لابد كذلك من وقف هجمات القوات الغربية على الجنوب الأفغاني، وعلينا أن نتوقف عن استهداف حفلات الزفاف؟ ويجب أن نقول "للإسرائيليين" بعض الحقائق المحلية: أن أمريكا لا يمكن أن تظل محجمة عن انتقاد إسرائيل في وجه ما يمارسه جيشها من أعمال وحشية ضد الفلسطينيين واستيطان اليهود في الأراضي العربية".
وقال في مقاله: "على أوباما أن يقف في وجه اللوبي" الإسرائيلي" وأن يسحب قبول سلفه بمنح "إسرائيل "جزءًا من الضفة الغربية، وعلى المسئولين الأمريكيين أن يقبلوا التفاوض مع الإيرانيين، كما يجب على أوباما أن يوقف غارات بلاده على باكستان وسوريا".
واختتم روبرت فيسك بالتذكير بآلاف السجناء المفقودين ممن اعتقلتهم الولايات المتحدة في خضم حربها على ما يسمى بـ"الإرهاب" ولم يسمع عنهم أحد شيئًا، وذكر أن بعض التقارير تتحدث عن 20 ألف رجل كلهم مسلمون وأغلبهم عرب.
وكالات
فيسك: كيف يمكن أن يصلح أوباما الدمار الهائل الذي ألحقه هذا الكذاب الشرير بالعالم وبأمريكا نفسها
