اكدت حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" أن الأرقام المتوفرة لديها تشير إلى وجود أكثر من 450 معتقلا في سجون الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس بالضفة الغربية، واعتبرت نفي عباس لوجود هؤلاء المعتقلين محاولة للتهرب من الضغوط التي تطالبه بالإفراج عنهم.
أكد خليل أبو شمالة، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، وجود مئات المعتقلين السياسيين في سجون أجهزة الأمن في الضفة الغربية، داحضاً بذلك نفي رئيس السلطة محمود عباس عن وجود هؤلاء المعتقلين.
واعتبر أبو شمالة إعلان رئيس السلطة في سياق مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأمريكية التزامه بالشق الأمني من خطة خارطة الطريق، بمثابة "اعتراف صريح بأن هناك معتقلين سياسيين في الضفة الغربية"، لافتاً إلى أن المؤسسات الحقوقية تملك توثيق بأسماء المئات من المعتقلين السياسيين.
من ناحيته؛ أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أن غالبية المعتقلين في سجون السلطة هم من عناصر حماس وأن الآخرين من الجهاد الإسلامي، مشيرا إلى أن الاعتقالات بدأت منذ أكثر من شهرين في أنحاء متفرقة من الضفة وتركزت في الشهر الحالي في مدينة الخليل وتنفذها قوات أمن كبيرة مدججة بالسلاح.
وأكد الرشق لموقع أن المعتقلين في سجون الضفة يتعرضون لتعذيب وحشي يفوق ما تعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، ووصف هذا التعذيب بأنه يذكر بما حدث في معتقلي غوانتانامو وأبوغريب.
ورأى أن إنكار السلطة وجود معتقلين سياسيين في سجونها محاولة للتغطية على "المجزرة التي ترتكبها قواتها الأمنية في الضفة وللتهرب من الضغوط التي تمارس عليها للإفراج عنهم ولتكريس الانقسام الفلسطيني".
وقال الرشق، "إن زيارة وزير الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إلى الكيان الصهيوني ولقائها في رام الله مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والمتزامنة مع الخرق الصهيوني للتهدئة في قطاع غزة، وتصاعد حملة الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في الضفة الغربية، تشير كلها إلى وجود نية مبيتة لدى الأطراف المذكورة لإجهاض المصالحة الوطنية".
وأضاف الرشق أن "الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية كان جزءاً من خطة الجنرال دايتون في إطار تنفيذ البند الأول من خطة خارطة الطريق والمتعلقة بالجانب الأمني، وبالتالي فإن استمرار حالة الانقسام هي مطلب أمريكي وإسرائيلي على حد سواء، وما زيارة رايس في هذا الوقت بالذات إلا لقطع الطريق أمام جهود المصالحة ولتأكيد الفيتو الأمريكي الإسرائيلي أمام هذه المصالحة".
وتابع قائلاً: "ليس هناك ما يوحي بوجود تغير في مواقف عباس المستجيبة والمذعنة للقرار الأمريكي والإسرائيلي في رفض المصالحة وضرب المقاومة وملاحقة عناصرها"، مؤكداً أن عباس ضرب عرض الحائط بكل مساعي إنجاح الحوار الوطني، ووضع مئات العقبات والعوائق والقنابل الموقوتة في طريقه.."، مستشهداً "في استمرار حملة الاعتقالات بحق كوادر وأنصار حركة حماس وفصائل المقاومة، ومواصلة إغلاق الجمعيات والمؤسسات والهيئات المعنية بمساعدة شعبنا الضفة الغربية وتمكينه من مواصلة الصمود في مواجهة آلة القتل والتدمير الصهيونية".
وقبل ذلك أكدت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح سميرة الحلايقة أن عدد المعتقلين السياسيين من حماس لدى السلطة قد تجاوز ثلاثمائة معتقل، موضحة أن من بين المعتقلين أساتذة جامعات وطلبة ومحاضرين ومعتقلين سابقين أمضى بعضهم 15 عاما في سجون الاحتلال، والمرشح السابق في الانتخابات التشريعية أمجد الحموري ورئيس بلدية بلدة بيت أمر شمال الخليل فرحان علقم وعضو بلدية حلحول إبراهيم الواوي.
وكان عباس قد نفى وجود معتقلين سياسيين في الضفة، وادعى في مؤتمر صحفي مع رايس برام الله بأن الاعتقالات تحدث لأسباب أمنية أو عسكرية أو مالية، والمعتقلون تتم إحالتهم إلى القضاء.
وكانت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية في غزة قد أفرجت نهاية الشهر الماضي عن 17 معتقلا سياسيا من حركة فتح، وطالبت في المقابل السلطة بالقيام بخطوات مماثلة والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لديها.
الاسلام اليوم
ع
حماس تؤكد وجود 450 معتقلا في سجون عباس بالضفة
