أظهرت نتائج دراسة أمريكية غير مكتملة عن سياسة واشنطن في أفغانستان أن الوضع على الأرض حرجٌ للغاية بجانب تراجُع الدعم الشعبي لقوات الاحتلال الأجنبية.
ويعكف الجنرال دوجلاس لوت - وهو مسؤول بارز عن العراق وأفغانستان بمجلس الأمن القومي الأمريكي - على مراجعة الدراسة منذ 20 سبتمبر، حسب شبكة الأخبار الأمريكية سي إن إن.
وأجمع مسؤولو 24 جهازًا حكوميًا من المشاركين في الدراسة على خطورة الوضع في البلاد التي غزتها الولايات المتحدة في أواخر عام 2001 للإطاحة بنظام طالبان.
ويقول القائمون على مراجعة الدراسة: إن معدلات العنف ارتفعت في أفغانستان بواقع 543 % خلال السنوات الخمس الماضية، كما تزايد حجم إنتاج المخدرات هناك بنسبة 100 %.
كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى تراجع الدعم الشعبي لقوات الاحتلال الدولية بقيادة الولايات المتحدة بنسبة 33 في المائة خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويتوقع أن يخلص التقرير إلى افتقار الولايات المتحدة لقوات كافية لزيادة حجم قواتها في أفغانستان على غرار ما فعلت بالعراق، على ضوء تساؤلات الرئيس المنتخب باراك أوباما بشأن ضرورة إرسال قوات إضافية مهمة لأفغانستان، وفق المصدر المسؤول.
وتقول مصادر أمريكية: إنه حتى في حال سحب أوباما أعدادا كبيرة من القوات الأمريكية في العراق عند توليه الرئاسة رسميًا في 20 يناير المقبل وإعادة نشرها مباشرة في أفغانستان فإن التحرُّك قد يستغرق ما بين ستة إلى سبعة أشهر نظرًا لتعقيداتٍ لوجيستية.
وستأتي الخطوة متأخرة جراء تزامنها مع بدء موسم القتال في الربيع والانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس مع نهائية ولاية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
ومن جانبه يعمل قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بتريوس على مراجعة الأوضاع في أفغانستان.
وساعدت المراجعة التي قام بها بتريوس الذي تولى منصب القيادة العسكرية التي تشرف على أفغانستان والشرق الأوسط مؤخرًا، للعراق عام 2007 على تغيير مسار السياسة الأمريكية هناك، ومن المتوقع أن يكمل بتريوس دراسته في فبراير المقبل.
هذا وقد كشفت المصادر المطلعة على أن محللي القيادة المركزية الأمريكية، وهم من عشرات الخبراء من الأجهزة الحكومية كافة، سيركزون على عدد من المناطق التي قد تكون ساخنة للإدارة الأمريكية المقبلة منها أفغانستان وباكستان وإيران.
وكالات
ي
دراسة أمريكية تظهر خطورة الوضع في أفغانستان
