أقر الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما بأن الاقتصاد الأمريكي يعاني من حالة سيئة، ويواجه صعوبات كبيرة قد تجعله في حالة ركود حاد هو الأعمق منذ عقود، كما أعلن أن الشعب الأمريكي بحاجة للمساعدة.
وقال أوباما في أول مؤتمراته الصحافية أمس في شيكاغو بعد انتخابه كأول رئيس أسود للولايات المتحدة إن أولويته هي الاقتصاد، وان أول إجراء سيتخذه بصفته رئيسا للولايات المتحدة سيكون وضع خطة للحد من التدهور الاقتصادي الذي يعصف ببلاده.
وشدد أوباما خلال المؤتمر الذي حضره بعض مستشاريه على أنه بدأ اتخاذ إجراءات وصفها بأنها مهمة وصعبة لمواجهة الأزمة المالية.
وكد أوباما إن الاقتصاد الأمريكي في حالة سيئة، وان الشعب في حاجة إلى مساعدتنا، مشددا على أن خطته تهدف إلى تخفيض الضرائب عن الطبقة الوسطى والمكاسب المالية للشركات الصغيرة.
وأتت تصريحات أوباما عن ضعف الاقتصاد الأمريكي مع صدور تقرير عن الحكومة الأمريكية يفيد بارتفاع مستوى البطالة من6.1% في سبتمبر إلى 6.5% خلال أكتوبر، وهو أعلى مستوى يسجل في الولايات المتحدة منذ سنوات.
وسيتسلم أوباما منصبه في العشرين من يناير المقبل مع بلوغ عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة نحو 10.5 مليون شخص، بينهم 2.8 مليون شخص فقدوا وظائفهم في الشهور الـ12 الأخيرة ونحو مليون منذ اشتداد أزمة الائتمان في أغسطس الماضي، وفق إحصاءات وزارة العمل الأمريكية التي أفادت بأن من خسروا وظائفهم الشهر الماضي (240 ألفا) كان عددهم الأعلى منذ 14 عاماً.
وفي الوقت الذي أجرى فيه الرئيس الأمريكي المنتخب محادثات هاتفية أمس مع قادة دول مجموعة السبع تناولت الأزمة المالية أعلن البيت الأبيض أمس أن برامج تنفذها الإدارة "ستنهض بنمو الاقتصاد، وتوفير فرص العمل".
وقالت دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الأبيض ان أرقام البطالة تذكير صارخ بمدى أهمية مواصلة التركيز على استغلال الأدوات التي في حوزتنا الآن.
وأضافت: نعرف ما هي المشكلات الرئيسية.. شح الائتمان وأسواق الإسكان، ونملك أدوات حلها. وشددت على أن البرامج التي ننفذها ستُحسن تدفق الائتمان إلى المستهلكين والشركات، وهو ما سيحفز نمو الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار في أسواقنا المالية، حسب تعبيرها.
لكن جون هيرمان من هيرمان للاستشارات في نيويورك قال إن البلاد في حال ركود شديد، وان على الرئيس الجديد ان يُقدم خطة لتحفيز الاقتصاد يجب أن يُخصص لها 500 بليون دولار.
وأضاف: عليه إنقاذ الصناعات الكبرى، بينها السيارات والأسلحة وقطاع المعلوماتية والخدمات وضخ الأموال في الشركات الصغيرة لمساعدتها على الاحتفاظ بموظفيها.
وكالات
ي
أوباما: الاقتصاد الأمريكي في حالة سيئة
