هيئة علماء المسلمين في العراق

مقاوم ومشنقة احتلال.. كلمة البصائر
مقاوم ومشنقة احتلال.. كلمة البصائر مقاوم ومشنقة احتلال.. كلمة البصائر

مقاوم ومشنقة احتلال.. كلمة البصائر

مقاوم ومشنقة احتلال.. كلمة البصائر لم تكن مفارقة ولا مفاجأة  أن يقوم نفر ممن ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا سجادة رخيصة للمحتل بإصدار حكم الإعدام على بطل من أبطال العراق الذين يتشرف التأريخ بذكر أسمائهم.

لكن لو قرأ قارئ ما في مكان ما أن محكمة في بلد محتل قامت بإصدار حكم الإعدام على مواطن من أبناء البلد لم يتبادر إلى ذهنه إن من اصدر الحكم إنما هو المحتل لكنه سيصفق يدا بيد لو علم إن الصفة لمن اصدر هذا الحكم مواطنة اسمية ليس لها نصيب من الواقع.

كريم ابراهيم صالح القرغولي اسم تردد على مسامع المهتمين بالشأن العراقي فهو صاحب القضية ونقصد بالقضية احتلال وطن ومصادرة ثرواته وكذلك قضية المحكمة المسخ التي قلبت المفاهيم وتنكرت للأعراف عند إصدارها حكما يدين هذا الرجل بقتله ثلاثة من جنود الاحتلال ولكن عين المراقب لهذا المشهد تنبئك عن رؤية ببعدين اثنين ،الاول انها غير مؤهلة لاصدار هذه الاحكام وما هي الا اداة لتنفيذ اوامر ورغبات المحتل في اصدار حكم الاعدام على كل الشرفاء فكل شريف رافض غيور على وطنه محكوم عليه بالاعدام وان تأجل تنفيذه حسب معطيات تنفيذ مخططات وقوانين المحتل،والثاني انقلابية المفاهيم لجس نبض الشارع العراقي حين يكون من استلب بلده ظالما والاحتلال المنتهك لسيادة الاوطان مظلوما.

غير ان الاعلان عن هذه الجريمة جاء على غير ما تعود المحتل وعملاؤه في تصريحاتهم فقد اعلن جيش الاحتلال  عن هذه الفرية وكأنه الناطق الرسمي لها وهو بحد ذاته يعد ازدواجية فهو قد نطق بالحكم لأنه حكمه هو ومن ناحية اخرى نسب الحكم لهذه المحكمة الصورية.

اما دلالة الحدث والرؤيا المنبثقة عنه فهي ان ابناء العراق المخلصين كلهم في اطار الحكم بالتصفية لانهم معارضون وممانعون لهذا الاحتلال اما الرؤيا فهي ان العراق الذي علم العالم اجمع كيف يكون القتال وكيف يكون الإباء والشموخ والتصدي لمحتل غاصب لن يعدم امثلة وضاءة تنير سماء مجده كانوا وسيظلون نبراسا يقتدي به الناس كلما عصفت بهم المحن والفتن.

ولكن الشعوب الحية والأمم التي تمثل اعمدة الحضارة في قاموس الامم والشعوب لن تسكت على ضيم او قهر او طغيان وان الشعب الذي اعطى درسا بليغا للاحتلال الامريكي على يد مقاومته الشجاعة لن يسكت على طغيان محتل يستخدم ادوات رخيصة آيلة للزوال وان كلمة الشعب المدوية لها وقعها وان حبل المشنقة الذي يهددون به ابناء العراق سينقطع بهم ويتهاوى المحتل بعد ترنحه في سوح القتال ومن ثم تبعه ترنحه في سوح الاقتصاد اما سياساته الهوجاء فقد آن الأوان لها ان تتغير بعد الدرس العراقي الجدير بالقراءة من قبل شعوب العالم بأسره.

بقي ان نقول ان حبل المشنقة لن يهزم بلدا حرا وان اعدام مقاوم يعطي زخما لقضيته كما ان صفحات المحتل التي بدأ تنفيذها منذ اول يوم لدخوله ارض الرافدين انكشفت عوراتها وبان فشلها وان هي دلت على شيء انما تدل على هزيمته وفشله وانكساره.

اما نجوم سماء العراق فهي تملأ سماءه وهي دلالات الطريق الذي ارتضاه العراقي امثال عمر الفلوجي وقيصر الجبوري ولحقهم كريم القرغولي والقافلة تسير.

أ

أضف تعليق