اعطى فوز باراك اوباما بمنصب رئيس الادرة الاميركية املا لاكثر من 130 الف جندي من قوات الاحتلال في العراق بالعودة الى بلادهم وعوائلهم.
ونقلت مصادر صحفية نشرت صباح اليوم عن عددا من الجنود الاميركيين قولهم وهم يتابعون من على شاشات التلفزة في احد مقراتهم ببغداد ان هذه الانتخابات تعد تاريخية في بلادهم وانهم لم يتابعوا حدثا بهذه الاهمية من قبل.. موضحة ان مشاعر الفرح العارمة طغت على وجوه العسكريين الامريكيين بمختلف اعراقهم لحظة اعلان فوز اوباما كاول رئيس اسود لامريكيا .
واوضحت المصادر ان البرنامج الانتخابي لـ(باراك حسين اوباما) الديمقراطي من اصول كينية والذي لم يتخط الثامنة والاربعين من عمره بعد استطاع ان يحظى بشبه اجماع بين الاميركيين وخاصة تصميمه على انهاء ما وصفها بعض المحللين السياسيين بالمغامرة الكارثية التي ارتكبها بوش في العراق.. لافتة الانتباه الى ان اوباما كان قد تعهد بسحب قوات الاحتلال من العراق بعد 16 شهرا من يوم تسلمه مقاليد منصبه كرئيس للادارة الامريكية في العشرين من كانون الثاني المقبل .
من جهتهم يتوقع مراقبون سياسيون ان يمارس اوباما وطاقم ادارته المقبل ضغوطا على المسؤولين في الحكومة الحالية من اجل حسم امرهم في ما يتعلق بادارة العراق بشكل توافقي حقيقي قبيل انسحاب قوات الاحتلال الاميركية من هذا البلد منعاً لحدوث اعمال عنف جديدة بعد الفراغ الذي سيتركه انسحاب هذه القوات على حد تعبيرهم .
وعزا هؤلاء المراقبون عدم جاهزية القوات الحكومية الحالية لتولي السيطرة الكاملة على الارض والبحر والجو الى ضعف تجهيزها بالمعدات المتطورة واللازمة لتلك المهمات وخاصة الطائرات المقاتلة وانظمة الدفاع الجوي والدروع وغيرها.. مؤكدين ان القوات الحكومية سواء كانت من الشرطة او الجيش لم تخض تجربة في قتال حقيقي كما يفتقد معظمها الى الخبرة والضبط العسكريين اضافة الى ان ولائها الحقيقي لاحزابها وليس للوطن.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول : في ضوء ما تقدم من مؤشرات فان اوباما سيرث التركة الثقيلة التي خلفها بوش في العراق وربما لن يستطيع ترك العراق بهذه الصورة ليكون كرة (النار) وليس (الثلج) التي ستتدحرج على سواحل الخليج العربي الغربية لتترك المصالح الحيوية الاميركية في المنطقة رمادا واثرا بعد عين.
الهيئة نت
ح
فوز باراك أوباما والتركة الثقيلة التي خلفها له المجرم بوش في العراق
