هيئة علماء المسلمين في العراق

رجل المقاومة العراقي.. وليد الزبيدي
رجل المقاومة العراقي.. وليد الزبيدي رجل المقاومة العراقي.. وليد الزبيدي

رجل المقاومة العراقي.. وليد الزبيدي

ابراهيم كريم محمد صالح القرة غولي، عراقي، خلده التاريخ إلى الأبد، وهناك (قضاة) وطاقم في محكمة حكومية عراقية اخزاهم الله إلى الأبد، والفرق بين الأول والآخرين ان اسم (ابراهيم) قد سجلته، ووثقته الصحف ووسائل الاعلام اضافة الى الذاكرة الانسانية، وهو اول عراقي تقول وسائل الاعلام بصورة رسمية انه مقاوم بطل وشجاع؛ لانه تصدى لقوات اجنبية احتلت بلده، وقتلت، وعذبت، وأهانت، واذلت اهله بعد ان غزته بقوة السلاح وبعنجهية لا شبيه لها في التاريخ.

ابراهيم القرة غولي من رجال المقاومة في العراق، هذا جرى تثبيته في السجلات الرسمية، فطالما جرى اصدار حكم بإعدامه؛ لأنه قتل ثلاثة جنود من جنود الاحتلال الأميركي، فإنه طبع اسمه في سجل المقاومة المشرف، ولأن المنطق والعقل والأخلاق وقبل ذلك الدين يفرض على كل انسان ان يقاوم المحتل، فإن المقاوم العراقي ابراهيم القرة غولي اكتسب هذا الشرف العظيم باعتراف القضاة والمحاكم التي قالت ذلك في حيثيات الحكم الذي صدر بحقه والقاضي بإعدامه.

لنتحدث قليلا عن اللوحة التي رسمها المقاوم ابراهيم، وتخيلوا كيف تمكن هذا العراقي من قتل ثلاثة من جنود الجيش الأميركي الذين لا يتحركون الا ضمن قافلة كبيرة من المدرعات وكاسحات الألغام، وهم يرتدون الدروع، ويضعون على عيونهم النواظير، وتحرسهم في السماء المروحيات المزودة بأحدث اجهزة الرصد والمراقبة، وتمتلأ اجواء العراق بأجهزة التنصت الالكترونية، يضاف إلى ذلك الحشد الهائل من الأجهزة الأمنية الحكومية التي تنتشر في كل مكان لتوفير الحماية لجيش الاحتلال الأميركي في العراق.

رغم ذلك ينقض هذا الصقر العراقي على اعدائه الوحوش، ويفترس ثلاثة منهم، ويرسل جثثهم الهامدة إلى الذين دفعوهم، وشجعوهم على الدخول في الجحيم العراقي، ولو دقق الجميع بإمكانات هذا الصقر المقاوم، لوجدوا انه لا يمتلك الأسلحة الحديثة، وليس بمقدوره رصد العدو من اماكن بعيدة، وكل ما جهز نفسه وقلبه به هو الايمان والاصرار على قتال الاعداء المحتلين، وهكذا توج فعله بالنصر الذي اعترف به الاعداء ومن يخدم منظومة الاحتلال.

ما اريد ان اتوقف عنده ان الاحتلال الأميركي للعراق سينتهي، وجميع الأدلة والشواهد تقول انه إلى مزبلة التاريخ، وسيحاول بعض الأميركيين التباهي والتفاخر بما فعلوه بالعراقيين من قتل وتعذيب واهانة واذلال، لكن بماذا سيتفاخر القاضي (رئيس المحكمة التي اصدرت حكم الإعدام) ومن معه من طاقمه القضائي والإداري عندما يسألهم الأبناء والأحفاد: كيف أصدرتم حكما بإعدام (مقاوم عراقي)؟، وبماذا سيجيب هؤلاء وهم يدركون جيدا ان المقاومة حق مشروع لكل انسان يحتل الغزاة بلده؟.

سيلتقي ابن المقاوم ابراهيم القرة غولي وابن القاضي الذي اصدر حكمه بإعدامه، فماذا سيقول هذا الشبل؟، وماذا سيقول الاخر؟.


الدار العراقية


المقالات تعبر عن اراء اصحابها

أضف تعليق