س// هل يجوز للرجل أن ينـزل زوجته ـ المتوفاة ـ إلى القبر بنفسه ؟ وهل يجوز له أن يغسلها ؟
وجزاكم الله خيراً وأحسن إليكم
الجواب :
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أولا: نعم يجوز للزوج أن ينزل زوجته المتوفاة إلى قبرها بنفسه , ولاسيما إذا لم يكن لها محرم حاضر عند دفنها , وإذا وجد المحرم فالمحرم لها أولى منه عند بعض أهل العلم
ثانيا : نعم يجوز للزوج أن يغسل زوجته المتوفاة , وهو قول جمهور الفقهاء , لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها (( لو متِّ قبلي لغسلتك , أو , فغسلتك )) رواه الامام أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان
وروى الدارقطني عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها عليّ رضي الله عنه
وأخرج أبو داوود في سننه والحاكم وصححه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( لو استقبلت من أمري مااستدبرت ماغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نسائه )
ويؤيد ذلك أيضاً مارواه البيهقي من أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله , واستعانت بعبد الرحمن بن عوف لضعفها عن ذلك , ولم ينكره أحد
قال الصنعاني في سبل السلام بعد ذكره لحديث عائشة وفاطمة رضي الله عنهما : فهو يدل على أنه كان أمراً معروفاً في حياته صلى الله عليه وسلم
وفي " دليل الطالب " من فقه الحنابلة مانصّه : وللرجل أن يغسل زوجته وأمته وبنتاً دون سبع , وللمرأة غَسْل زوجها وسيدها وابن دون سبع .
ثالثاً : وعند أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل : لايغسل الزوج زوجته المتوفاة بخلاف العكس , لارتفاع النكاح بينهما ولا عدّة عليه
وعند ملاحظة الأدلة المتقدّم ذكرها يتضح أن قول الجمهور هو الراجح في هذه المسألة
رابعاً : إذا ماتت امرأة مع الرجال وليس فيهم امرأة غيرها , والرجل مع النساء وليس معهن رجل غيره , فإنما ييممان ويدفنان , وهما بمنزلة من لايجد الماء .
ص
هل يجوز للرجل أن ينـزل زوجته ـ المتوفاة ـ إلى القبر بنفسه
