محافظ المصرف المركزي: العراق ينزلق الى الركود
قال محافظ المصرف المركزي العراقي السبت ان اثار تباطؤ النمو العالمي والهبوط الحاد في اسعار النفط اللذين يهددان بانزلاق العراق إلى الركود تفوق المخاوف بشان زيادة التضخم في الاقتصاد العراقي.
واضاف سنان الشبيبي ان نمو الاقتصاد العراقي بدأ يتباطأ بالفعل بسبب الهبوط الحاد في اسعار النفط التي هوت إلي أقل من نصف أعلى مستوى لها على الاطلاق البالغ 147.27 دولار للبرميل الذي سجلته في يوليو/تموز.
وقال الشبيبي الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر استثماري في بغداد ان المصرف المركزي سيأخذ في الاعتبار تباطؤ النمو عند تحديد اسعار الفائدة.
واضاف قائلا "الاعتقاد بأن هناك ركودا عالميا وتباطؤا في الطلب على النفط يؤثر بالفعل على العراق بشكل كبير جدا. سيكون هناك انخفاض في النشاط الاقتصادي".
وقال ان هذا سيدفع على الارجح الى تخفيف السياسة النقدية في الاجل المتوسط.
"بالطبع سيتعين علينا ان نغير السياسة النقدية تبعا لذلك لدعم الاقتصاد الحقيقي. التضخم يبقى مهما لكن مصدر القلق الاساسي لنا هو مكافحة الركود".
وجدد الشبيبي تصريحات أدلى بها الاثنين بان المصرف المركزي سيخفض اسعار (الفائدة) بمقدار نقطة مئوية واحدة إلي 15 في المئة في الاسابيع القليلة القادمة. وقال ان مثل هذه الخطوة اصبحت ممكنة بسبب تراجع التضخم من اكثر من 60 في المئة في 2006 الى حوالي 13 في المئة الان.
واضاف قائلا "بالطبع فان الهدف هو خفض التضخم... نطاق حول 10 في المئة سيكون جيدا. علينا ان نأخذ ذلك في الاعتبار إلي جانب الانخفاض في الايرادات النفطية".
وفي سبتمبر/ايلول توقع صندوق النقد الدولي ان يسجل العراق نموا بنسبة 9 في المئة في 2008 . لكن فيما تبدو صورة الاقتصاد العالمي أكثر قتامة فإن مثل هذه الاهداف قد يكون من الصعب تحقيقها.
ويسعى المسؤولون ايضا الى توسيع الاقتصاد غير النفطي للعراق الذي من المتوقع ان ينمو بنسبة 3.5 في المئة فقط هذا العام.
ودفع هبوط اسعار النفط الحكومة الى خفض ميزانيتها المقترحة لعام 2009 من 80 مليار دولار إلى 67 مليار دولار. واغلق الخام الاميركي الجمعة على 67.48 دولار للبرميل.
وقال الشبيبي ان المصرف المركزي سيدرس تخفيضات اخرى لاسعار (الفائدة) في اعقاب الخفض المتوقع في الايام المقبلة. واضاف ان المزيد من التخفيضات ربما لا تكون ضرورية لان السيولة تعتبر كافية.
ومضى قائلا "على الرغم من حقيقة ان اسعار( الفائدة) مرتفعة فان الاقراض يزيد حتى عند معدلات تبلغ 16 في المئة. ليس لدينا ازمة ائتمان على الصعيد المحلي. السؤال يتعلق فقط بانخفاض الايرادات النفطية وكيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد الحقيقي".
ميدل ايست اونلاين
ع
محافظ المصرف المركزي: العراق ينزلق الى الركود
