يؤكد المحللون السياسيون والمراقبون لما يجري في العراق الذي يعاني من اسوأ احتلال عرفه التاريخ بان أستبدل عنوان اتفاقية الاذعان المزمع ابرامها بين الحكومة الحالية والادارة الامريكية
من اتفاقية طويلة الأمد إلى اتفاقية مؤقتة يبقى أمرا يلفه الغموض مثلما يبقي مضمونها مجهولاً لا يعرفه إلا المرتبطين مع الأمريكان بمصالح مشتركة.
واوضحوا ان مجلس النواب الحالي وما يسمى بمكتب الأمن القومي والأطراف المشاركة في العملية السياسية الحالية لم يستلموا غير مسودة جس نبض فقط .. ورغم ما يشاع عن هذه الاتفاقية ومهما كانت أسماؤها ومسمياتها تبقى خطيرة على هذا البلد الجريح ومصالح شعبه، كما ستطيل من أمد الاحتلال البغيض وجعل العراق مصدر خطر وعدوان على دول الجوار والمنطقة باسرها .. وفي ظل ذلك يبقى أصحاب المصالح الفئوية والطائفية المشاركين في العملية السياسية الحالية يتصارعون من أجل البقاء في السلطة وجمع المال والجاه على حساب أمن العراق واستقلاله.
وقالوا بالرغم من أن أكثر من مليون ومائتي ألف إنسان عراقي راحوا ضحية الغزو والاحتلال الهمجي الذي ما زالت تقوده الادارة الامريكية فإن قوات الاحتلال ما انفكت تمارس ابشع حالات الاضطهاد والتعذيب وإلاذلال ضد العراقيين الى حد بدأت باستخدام الكلاب البوليسية خلال مداهماتها المتواصلة لمنازلهم بهدف ارهاب وترويع عوائلهم دون أي رادع .
ودعما لما اكدوه حول خطر هذه الاتفاقية على الدول المجاورة للعراق اشار المحللون والمراقبون الى ان الإدارة الأمريكية اعطت يوم الأحد الماضي ٢٦ / 10 قواتها المحتلة المنتشرة في العراق الضوء الأخضر لشن غارة جوية على مواقع مدنية في منطقة البوكمال السورية راح ضحيتها العديد من الأبرياء بين قتيل وجريح في الوقت الذي تنوي فيه توقيع الاتفاقية المشؤومة التي بموجبها ستشرعن العدوان على دول الجوار من الأراضي العراقية.
وشددوا على إن العدوان الأمريكي الأخير غير المبرر على سوريا، يشكل واحداً من أخطر أنواع الإرهاب الذي تمارسه دولة تدعي انها عظمى كانت تتبجح زورا وبهتانا انها تحارب ( الإرهاب ) وانها تحترام مبادئ العدالة والحرية والديمقراطية وحقوق الانسان كما يشكل هذا العدوان السافر رد فعل لاخفاء حقيقة المأزق السياسي الذي تعاني منه الإدارة الأمريكية عن الرأي العام الأمريكي في محاولة يائسة للحد من تراجع مكانة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم الثلاثاء المقبل والتخفيف من أزمة الثقة بينها وبين الحكومة الحالية الناجمة عن رفض الشعب العراقي لاتفاقية الاذعان جملة وتفصيلا .
وطبقا لما تقدم فان اختراق طائرات الاحتلال الامريكي لسيادة الأجواء والأراضي السورية وارتكابها مجزرة وحشية ضد مواطنين سوريين ابرياء دون أي مسوغ يؤكد في سابقة خطيرة وبشكل واضح وملموس أن الادارة الامريكية مستعدة للقيام بجرائم مماثلة ضد جيران العراق وفقا لما تتيحه لها ( الاتفاقية الأمنية ) التي تصر على توقيعها مع الحكومة الحالية.
ويبقى ان نؤكد بإن العدوان الامريكي الاخير على سوريا يعد انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وهذا ما يتطلب من المنظمات العربية والدولية إدانة هذه الجريمة واتخاذ مواقف واضحة من هذا العدوان الغاشم ووضع حد لسياسة استخدام القوة والهيمنة التي تنتهجها الادارة الأمريكية حفاظا على أرواح المواطنين الأبرياء وعلى السلم والأمن الدوليين.
الهيئة نت
ح
اتفاقية الاذعان المشؤومة ومخاطرها المحدقة بالعراق وجيرانه
