قالت مصادر صحفية أمريكية إن النظام المصرفي الإسلامي كسب مزيدا من الثقة,في الوقت الذي بدأت فيه المؤسسات الغربية المالية الكبيرة تترنح واحدة تلو الأخرى تحت وطأة الأزمة المالية العالمية.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها أن أنصار الممارسة التي تسترشد بقوانين الشريعة الإسلامية وتحظر الفائدة والاتجار في الديون, يروجون الآن للنظام المالي الإسلامي بوصفه علاجا للانهيار المالي العالمي الحالي.
ونقلت الصحيفة عن وزير التجارة الكويتي أحمد باقر قوله "إن الأزمة الدولية الحالية ستحفز مزيدا من البلدان لتبني الأسس الإسلامية في إدارة اقتصاداتها".
وقال روبرت كيمبت نائب وزير الخزانة الأمريكية قوله, خلال زيارة لجدة بالمملكة العربية السعودية, إن الخبراء في وكالته عاكفون على دراسة ملامح الخدمات المصرفية الإسلامية.
حماية ذاتية
وحسب الصحيفة, يواجه قطاع البنوك الإسلامية (وحجمه تريليون دولار) تحديات ركود العقارات وتراجع أسعار الأسهم، غير أنه شيد لنفسه حماية ذاتية تمكنه من تفادي التعرض لنوعية الانهيارات التي تعرض لها عدد هائل من المؤسسات.
وأرجعت الصحيفة السبب في ذلك إلى حظر النظام المصرفي الإسلامي لإفراط في المجازفة, والأهم حظره لأدوات مالية كالمشتقات, التي ينحى عليها باللوم في انهيار البنوك, والتأمين وعمالقة الاستثمار.
ونقلت عن مدير مصرف يونيكورن للاستثمار بالبحرين ماجد الرفاعي قوله "جمال البنوك الإسلامية ومبرر استخدامها بديلا لنظام السوق الحالي هو أنك لا تتعهد إلا بما تملك, فالمصارف الإسلامية ليست محمية إذا انهار الاقتصاد –فهي تعاني- لكنك لا تخسر قميصك".
وتنقل الصحيفة عن عامر الفيصل عضو مجلس إدارة دار المال الإسلامي -وهو مؤسسة تمتلك عددا من الشركات المالية والمصرفية الإسلامية- شرحه التعامل الإسلامي بالقول "تعاملاتنا مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الفعلي, كالأصول والخدمات, فلا يمكن كسب المال عبر المال, فلا بد أن يكون لديك بناية تم بالفعل شراؤها أو خدمة تم توفيرها أو سلعة تم شراؤها".
وكالات
ص
واشنطن بوست:الشريعة حفظت النظام المصرفي الإسلامي من الأزمة العالمية
