ألغت حكومة المالكي اجتماعًا كان مقررًا امس الأحد لمناقشة الاتفاقية الأمنية المزعومة التي إن جرى تمريرها ستكون تكريسًا لبقاء قوات الاحتلال الأمريكي لأجل غير مسمى.
ويقول محلل عراقي رفض ذكر اسمه: إن حكومة المالكي تسعى لكسب الوقت حتى تنتهي مدة الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش لتستطيع الدخول في مفاوضات جديدة مع الرئيس الجديد من أجل خروج نهائي لقوات الاحتلال خاصة أن باراك أوباما المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية يلمح دائمًا لانسحاب محتمل من العراق على غرار ما حدث بفيتنام قبل خمسين عامًا.
وقال صادق الركابي مستشار رئيس الوزراء: إن الاجتماع غير العادي للحكومة ألغي؛ لأن السياسيين في العراق ما زالوا يقدمون مقترحاتهم لتعديل مسودة الاتفاقية.
وكان رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد في البرلمان علي الأديب قد أعلن في تصريحات صحفية أن مجلس الوزراء سيلتئم الأحد أو الاثنين لبحث النقاط الواجب تعديلها قبل إرسال المسودة النهائية.
وكشف القيادي في حزب الدعوة النائب شهيد الجابري النقاب عن مقترحات الحكومة الخاصة بالتعديل.
وقال: إن ملاحظات الحكومة تتركز على "مسألة البريد العسكري" اذ تطالب الحكومة أن تشرف عليه، مرجحًا ألا يحظى المقترح بقبول الجانب الأميركي لكونه يتعلق بسرية قواتهم ووضعهم الأمني والعسكري.
أما المسألة الثانية فتتعلق بالولاية القضائية اذ تشير النسخة الحالية إلى أن أي حادث يجري داخل قواعد الاحتلال الأميركي أو أثناء الواجب سواء كان الجنود الأمريكان يمارسون القتال بمفردهم أو بالاشتراك مع القوات الحكومية، فالولاية تكون فيه للجانب الأمريكي، وحسب الجابري فإن المقترح الحكومي حول هذا الموضوع لا يمس جوهر الاتفاقية.
وأشار الجابري إلى أن التصويت على الاتفاقية في مجلس الوزراء سيعتمد على الأغلبية لا على مبدأ الإجماع.
وكالات
ي
فشل التئام اجتماع لحكومة المالكي لبحث الاتفاق الأمني
