هيئة علماء المسلمين في العراق

العراقيون والجمهوريون / وليد الزبيدي / كاتب عراقي
العراقيون والجمهوريون / وليد الزبيدي / كاتب عراقي العراقيون والجمهوريون / وليد الزبيدي / كاتب عراقي

العراقيون والجمهوريون / وليد الزبيدي / كاتب عراقي

يروج بعض المسؤلين في ادارة الرئيس جورج دبليو بوش عن تأييد العراقيين للحزب الجمهوري ، ومهما قيل من كلام من هذا القبيل ، فان التعميم الذي يقصد منه المسؤولون اجماع عراقي بهذا الشأن ، لا ينطبق على ارض الواقع لا من قريب ولا من بعيد، اما اذا قصد هؤلاء المسؤولون القلة الضئيلة المتهالكة على المناصب في المنطقة الخضراء، الذين يؤيدون الحزب الجمهوري وتوجهاته، فان مثل هذا الكلام في غاية الدقة، والاسباب التي تدفع هؤلاء لتأييد جون ماكين مرشح الجمهوريين في الانتخابات المقبلة واضحة ولا تحتاج الى المزيد من الشرح ، وتبدأ سلسلة الدوافع من سلسلة الخوف الذي يصل حد الرعب واثارة الهلع في قلوب هؤلاء ، وهم يتخيلون التغييرات الهائلة في السياسة الاميركية ازاء وجودهم في العراق في حال هزيمة الحزب الجمهوري، وتسلم اوباما لسدة الحكم في البيت الابيض ، اذ يبدأ المسلسل حينذاك وفق المراحل المتسارعة التالية:
اولا: تبدأ الدوائر السياسية والعسكرية في المؤسسات الاميركية (البيت الابيض والبنتاغون)، بالشروع في تنفيذ الخطة الاميركية التي يرسمها الديمقراطيون والمتمثلة بسحب القوات الاميركية من العراق، ومع الحرص الاميركي بصورة عامة على عدم وقوع قواتهم بين مطرقة الهزيمة او القتل او الاسر، والعمل على ايجاد الية انسحاب تحافظ على جزء من ماء الوجه الاميركي، الذي ساح في كل مكان واندلق لدرجة لم يبق فيها للهيبة الاميركية اي شئ امام الرأي العام الاميركي والدولي، نتيجة للاقرار بالهزيمة المنكرة لاقوى جيوش العالم امام المقاومة في العراق، وتحاول الرؤية التي يتبناها الديمقراطيون الخروج من المازق دون حصول هزائم كبرى تضاف الى الهزائم الميدانية .. ومن الواضح ان تسلم الديمقراطيين السلطة في البيت الابيض، تعني الشروع في اخطر خطوة وهي سحب القوة العسكرية الاميركية، التي توفر الحماية وضمان البقاء والاستمرار للاحزاب الماسكة بالسلطة في العراق، في ظل الاحتلال الاميركي.
ثانيا: قبل شروع الدوائر الرسمية الاميركية بتنفيذ خطة الانسحاب، فان الدوائر الحزبية، التي جاءت مع المحتل واستقوت به على العراقيين منذ ربيع عام 2003، ستشرع بتطبيق خطة الهروب الكبير وبخطوات سريعة، لمعرفتهم بالواقع العراقي ورفض الغالبية المطلقة من العراقيين لهذه الاحزاب وتسلطها الذي جاء بكل هذا الخراب والرعب والدمار.
لذلك فان هناك مصلحة للمسؤولين الحزبيين في بقاء الجمهوريين في البيت الابيض ، عسى ان يواصلوا التمسك بحماقاتهم والابقاء على قواتهم التي تتعرض للقتل والهزائم، ليبقى هؤلاء في سلطة تحميها هذه القوات لاربع سنوات اخرى، اما الغالبية المطلقة من الشعب العراقي فترفض الجمهوريين كما ترفض الديمقراطيين ، ويدرك العراقيون ان الساسة الاميركيين، هم ادوات مشاركة في ابشع جريمة احتلال في التاريخ، وفوق كل ذلك ثقة العراقيين الكبيرة بمقاومتهم التي ستطرد الاحتلال وتقصم ظهر اميركا.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق