هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (49) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 13/10/2008 ولغاية 20/10/2008
التقرير الإسبوعي (49) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 13/10/2008 ولغاية 20/10/2008 التقرير الإسبوعي (49) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 13/10/2008 ولغاية 20/10/2008

التقرير الإسبوعي (49) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 13/10/2008 ولغاية 20/10/2008

نبذة عن التأريخ العريق لمدينة البصرة البصرة هيَ بندقية الشرق وجنة النخيل ومدينة السندباد ومدينة العلم والعلماء والمفكرين فيها الفرزدق والحسن البصري والجاحظ والسياب والمربد وشط العرب والفيحاء.. وغيرها.. فهي مدينة السحر والجمال وقد انعم الله عليها بكثرة ثرواتها ووفرة خيراتها وطيبة سكانها ، تكثر فيها الانهار والبساتين وتضفي الأشجار والنخيل على شوارعها ظلالا جميلة.
هذه المدينة العراقية عمرها اكثر من (1368) عاما تقريباً نشأت في حضان الدولة الإسلامية ، احتلت مكانتها في مختلف العصور الاسلامية وتعرضت لاحتلال وغزوات وحشية من الزنوج والقرامطة والفرس والمغول وكان خرابها وتدميرها على ايدي المغول واضحا للعيان ثم الاتراك ثم الاحتلال البريطاني في اوائل القرن الماضي ، وأخيراً الإحتلال الإنكلوأمريكي الغاشم.
والبصرة في القاموس تعني الارض الغليظة بها الطين اللزج والحصى ، اما الحياة البصراوية فقد مرت بمراحل متعددة عبر التاريخ وكان أولها مرحلة عصر الخلفاء الراشدين واخرها عهد الاحتلال البريطاني.
تأسست ولاية البصرة عام (14 هجرية) في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد ازدهرت الحياة فيها أيام حكم الخلفاء الراشدين وقد اهتم بها من تعاقب على ولايتها لأنها باب العراق ومركز وسط بين سورية والحجاز ونجد وفارس وقد زهت منذ أول عهدها بأعظم الرجال وصارت مجتمعاً للعلماء والمجتهدين.
ثم جاء العصر الاموي فتطورت الحياة فيها ونشطت التجارة والصناعة والملاحة وتوسعت المدينة وظهر فيها رجال العلم والمعرفة حتى سماها العرب (خزانة العرب) اي خزانة الرجالات وقد بلغ عدد سكانها في سنة (50 هجرية) نحو (300) الف نسمة.
وفي العصر العباسي شهدت المدينة خلال تلك الفترة عصرها الذهبي اذ ازدهرت فيها التجارة والصناعة وتطورت الملاحة وكثرت السفن وازدهرت الحياة الاقتصادية وشهدت توسعاً في البناء والعمران ادى ايضاً الى ازدهار الحياة العلمية والفكرية والادبية، فكثرت المساجد والمكتبات ودور العلم .. ففي البصرة اخذ النحو العربي شكله الذي هو عليه ، وبرز من بين أذكى علماء العرب الخليل بن احمد الفراهيدي ، وفيها اكتشف قواعد وضوابط النحو وادخل الحركات على اللغة بدل النقط ، ووضع للموسيقى رموزاً علّمها الى المغنيين والموسيقيين وكشف سر الشعر العربي بوضع البحور وإضافة بحور جديدة لم يعرفها العرب من قبل.
وفي سنة (210 هجرية) بلغ عدد العلماء فيها نحو (700) عالم وعدد تلاميذهم احد عشر الف تلميذ كما  نشأة طبقة من الرجال المؤمنين بحرية الفكر.
وقد أنجبت البصرة من أفذاذ الرجال من بينهم ( أبو الأسود الدولي والحسن البصري والفرزدق والفراهيدي والاصمعي والجاحظ وابو الحسن الاشعري والحريري والسياب.. وغيرهم ).
وعندما ضعفت الخلافة في بغداد أواخر الحكم العباسي نشأت إمارات مستقلة ليس للخليفة عليها من سلطان سوى الاسم لذلك شهدت هذه المدينة ثلاث مصائب تركتها خرابا ودمارا هي ثورة الزنوج وثورة القرامطة ثم الغزو المغولي وبعدها الغزو الفارسي حيث تعرضت المدينة خلال تلك الغزوات الى الحرق والنهب والتخريب فأحرقت الأسواق ودمرت المباني ودور العلم وقتل أهلها وشرد القسم الاخر مما أثر ذلك على الحياة البصراوية بكل شرائحها وقد عانى الأهالي من الظلم والفقر والتسلط والاستبداد وانتشار الأمراض والأوبئة وكساد الحركة التجارية.
وبمرور السنوات سيطرت الإمبراطورية العثمانية على تلك المدينة وفي بداية القرن الثامن عشر استغل الفرس ضعف الإمبراطورية وشنوا غاراتهم على البصرة وتمكنوا من الاستيلاء عليها والتنكيل بأهلها حيث شهدت اشد انواع الاضطهاد والقتل والتشريد ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلاً حيث استطاعت القبائل العربية الساكنة في المنطقة عام (1193 هجرية) من طرد الفرس عن البصرة .. وفي أوائل الحرب العالمية الأولى تعرضت مدينة البصرة الى الاحتلال مجدداً من البريطانيين واستمر الحال سنوات طوال.. ثم اصبح لها دور مهم خلال الحرب العالمية الثانية فقد أصبحت قاعدة للحلفاء يرسلون منها البترول والعتاد الى روسيا.
وفي القرن الواحد والعشرين وبالتحديد عام 2003م تعرضت البصرة الى غزو همجي قادته الادارة ألامريكية بمساعدة بريطانيا ، وخلف فيها الدمار والخراب ، وأحدث شرخاً عميقاً في نسيجها الإجتماعي ، وخللاً ديموغرافياً واضحاً في توازنها السكاني والطائفي ، وما زال أهالي هذه المدينة العريقة يشكون من وجود هذا الإحتلال البغيض وآثاره على اقتصادهم ومعيشتهم وأمنهم وسيادتهم.
وبالرغم من الأحداث التي مرت بها البصرة فانها تبقى مدينة عراقية جنوبية تطل على الخليج العربي فيها يلتقي دجلة والفرات ليكونا شط العرب ، وفيها تكثر الاسواق والمباني والشوارع الفسيحة المطلة على شاطئ شط العرب كشارع الكورنيش الذي اسس عام (1948) واليه يهرع الاهالي في الأمسيات وخاصة فصل الربيع للتمتع بمنظر الغروب والهواء العليل وجمال شط العرب الذي يزهو بالسفن والزوارق واهازيج الصيادين.. وستبقى البصرة بجمالها وطيبة سكانها وكثرة انهارها وسفنها ونخيلها قلعة صامدة بوجه المحتلين والطامعين.
                         
                                المشهد الأمني والسياسي

في تناقض واضح بين الإحتلال وحكومة الإئتلاف قال قائد كبير بالجيش البريطاني يوم الاربعاء 15/10 ان حكومة المالكي لم تطلب رحيل قواته من جنوب العراق رغم تصريحات المالكي بأنه لم تعد هناك حاجة الى قوات قتالية بالمنطقة.
وقال الميجر جنرال اندي سالمون الذي يقود أغلب القوات البريطانية في العراق والبالغ عددها 4100 جندي ( لم تنقل الحكومة العراقية الي هذا الرأي ) وان المسؤولين العسكريين العراقيين لا يزالوا يطلبون المساعدة في عمليات مشتركة والتي تقدمها قواته لقوات الامن المحلية .
وكان يتحدث بعدما نسبت صحيفة تايمز التي تصدر في لندن الى المالكي قوله انه لم تعد هناك حاجة للقوات البريطانية للحفاظ على الامن في جنوب العراق.
وكانت قوات الإحتلال البريطانية قد غادرت قاعدتها في مدينة البصرة الجنوبية العام الماضي الى قاعدة تقع على مشارفها.
من جانب آخر اعلن مصدر امني حكومي في وقت سابق ان قوات الامن اعتقلت كويتياً في منفذ صفوان الحدودي بين العراق والكويت بتهمة التخطيط لشن هجمات ارهابية في البلاد،حسب الرواية الحكومية..مؤكدا ان الكويتي الذي يكشف النقاب عن اسمه يعمل كمساعد مهندس في الادارة العامة للمرور في الكويت.
ونقلت صحيفة القبس الكويتية في عددها الصادر السبت 18/10عن مصدر امني كويتي ان المعتقل محمد ع. ع. يعمل مساعد مهندس في وزارة الداخلية.
واضافت انه اخترق صباح (الجمعة) 17/10 بوابتين في منفذ العبدلي مقابل منفذ صفوان في العراق، وكان يركب سيارة جيب ذهبية اللون. كما ذكرت بان "الشرطة العراقية اعتقلته وطلبت الكويت من العراق تسليمه ولكن السلطات العراقية رفضت ذلك بحجة اجراء مزيد من التحقيقات مع المواطن الكويتي الذي اعترف على قولهم (اي السلطات الحكومية) بانه يريد الجهاد في العراق".
وتسعى السلطات الكويتية الي الافراج عن مواطنها المعتقل في البصرة ، وسلمت إلى الجانب العراقي تقريراً طبياً يفيد بأنه مصاب بانفصام الشخصية وغير مدرك لأفعاله في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر أمنية حكومية بأن «مساعد مدير إدارة منفذ صفوان العراقي العقيد علاء أبلغ الجانب الكويتي أن المواطن (م.ع) اعترف اعترافا كاملا بعملية الدخول إلى العراق، وما كان ينوي القيام به».
على صعيد اخر طالب مسؤول مكتب جبهة الحوار الوطني / فرع البصرة عوض العبدان السبت الماضي 18/10، بإجراء استفتاء شعبي عام حول الاتفاقية الأمنية .. مشيرا إلى أن القرارات المصيرية ومنها هذه الاتفاقية المزمع توقيعها مع الإدارة الأمريكية، لابد أن يشارك الشعب في اتخاذها، ويبدي رأيه فيها .
  وقال العبدان في حديث لـ"نيوزماتيك، إن الاتفاقية الأمنية ستحدد مصير ومستقبل العراق، ولا يمكن حتى لمجلس النواب أن يتخذ فيها القرار بعيدا عن رأي الشعب" ، فيما أعربت رابطة مثقفي ووطنيي الجنوب في العراق في بيان لها عن تضامنها مع هيئة علماء المسلمين في تحريمها ورفضها لإتفاقية الأذعان .

وفي المجال الثقافي افتتح في محافظة البصرة الأحد 19/10، معر ض الكتاب الذي اقامته قافلة الشباب بالتعاون مع الشركة العامة لتجارة السيارات والمكائن في المحافظة.
وقال منتصر العيداني المشرف على المعرض أن الهدف من هذا المعرض الذي اقيم تحت شعار ( لكل فرد كتاب ) واستمر ستة أيام تعزيز أواصر الثقافة ومكوناتها ومسمياتها بين شرائح المجتمع البصري .. موضحا ان المعرض الذي يضم العديد من الإصدارات وبمختلف الاختصاصات الثقافية والعلمية والفكرية والدينية شهد اقبالا كبيرا، الأمر اضطر المنظمين إلى بيع ربع الكتب المعروضة بأسعار مناسبة.
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق