هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق .. أنشوطة التقسيم حول الرقبة / نواف ابو الهيجاء
العراق .. أنشوطة التقسيم حول الرقبة / نواف ابو الهيجاء العراق .. أنشوطة التقسيم حول الرقبة  / نواف ابو الهيجاء

العراق .. أنشوطة التقسيم حول الرقبة / نواف ابو الهيجاء

الاتفاقية (الامنية) الجاري البحث عن توقيت مناسب للاعلان عنها بين الادارة الامريكية المحتلة والحكومة الخاضعة للاحتلال ليست هي الخطر الوحيد المحدق بالعراق حاليا فثمة ما هو ادهى وامر خلال السنوات المنصرمة من عمر الاحتلال أي خمس سنوات ونصف استطاع الاحتلال ان يحيي وان يميت .. احيا الاحتلال النوازع الانفصالية والتقسيمية ، واجج الاطماع (الذاتية) التي ترتقي فوق مستوى أي سقف من اسقف كل (الوطن) اكان الوطن كبيرا وموحدا ام كان جزءا حصل على صفة (الاقليم) ام كان في انتظار المزيد من التقسيمات والانشطارات (على اسس الانتماء المذهبي او العرقي او الديني).

ما حدث في الموصل مؤخرا من تهجير متعمد للمسيحيين ومن اعمال القتل والاغتيالات فيهم ، ومن ثم التهديدات بضرورة المغادرة ومن ثم (المبادرة) المعلنة من حكومة (اقليم كردستان العراق) من استعدادها منح (مسيحيين معيني المذهب) من مسيحيي العراق الحكم الذاتي ضمن اقليم كردستان العراق .. هذا الحدث يجعلنا على يقين ان كل ما حدث في الموصل وما يمكن ان يحدث في هذه المدينة او في سواها من مدن العراق التي تضم مذاهبا واديانا مختلفة ومتنوعة لم يكن اعتباطا ولم يكن مصادفة (سنؤمن مرة اخرى بنظرية المؤامرة) اذ ان ما قيل من ان الجناة ضد مسيحيي الموصل هم (البيشمركة) يخضع الآن للفحص تماما. .

واذا كان ثمة من يتساءل: ما هي مصلحة الكرد في الذي حدث؟ نقول انه ايجاد التبريرات والاعذار لحدوث ما مرسوم ومخطط للعراق الواحد السيد ابدا .. انهم يبحثون ليس فقط عن الانفصال عن العراق بل عن (تفسيخ) العراق وجعله (عراقات) بعدد الاثنيات وبعدد الاعراق التي تتعايش في وادي الرافدين منذ الاف السنين.. فان كان ثمة الحكم الذاتي لبضعة عشر الفا من اخوتنا المسيحيين فمن باب اولى ان تكون (هناك دولة للكرد بما انهم بضعة ملايين).

لنقرأ الحدث من منظور آخر اكثر واقعية واشد ايلاما .. العراق فيه: العرب والاكراد والتركمان ، وفيه المسيحيون وفيه (الشبك) وفيه (اليزيديون). ليس هذا بيت القصيد: فالعرب العراقيون منقسمون ما بين (سنة وشيعة) والمسيحيون العراقيون على اكثر من ستة او سبعة مذاهب وهم موزعون ما بين بغداد والبصرة والموصل وبعض مناطق اقليم (كردستان أي في الشمال غير الموصل) وفي الجنوب ، العمارة هناك الصابئة وخاصة الصابئة المندائيين اذا سمحنا لكل فريق او اصحاب مذهب باعلان (الاستقلال الذاتي) صار عندنا في العراق اكثر من عشرين (منطقة من مناطق الحكم الذاتي او الاستقلال الذاتي الى جانب الاقاليم المرسومة في الشمال والجنوب والوسط والغرب واقليم العاصمة وربما اقليم كركوك.

في حالة كهذه اين يصبح العراق؟ اين العراق الواحد الموحد المستقل السيد الذي ما انتصر عبر التاريخ الا حين كان واحدا موحدا من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب؟ مع أي عراق سيتم التعامل العربي والاقليمي والاسلامي والدولي مع عراق اجزاء منه (عدد من الاقاليم واجزاء اخرى عدد من مناطق الحكم الذاتي ما بين اقليم كردستان الراهن واقاليم اخرى في الجنوب والوسط والغرب وفي الشمال على السواء) .. ان ما حدث اخطر بكثير من ان يواجه بالاستهانة او باللامبالاة ..ان ما يحدث يجعل رأس العراق داخل انشوطة (المشنقة؟) أي انهاء العراق العظيم انهاء العراق الواحد السيد الموحد ولصالح من وماذا؟ لصالح (اسرائيل) التي خططت منذ اكثر من مائة وعشر سنوات لتمزيق العراق.

نحن نؤمن بـ(نظرية المؤامرة) وان كنا على خطأ فالرجاء افهامنا: ماذا ولماذا يحدث ما يحدث في الموصل؟ وماذا يراد لكركوك؟ وما المرسوم للعراق كله؟
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق