هيئة علماء المسلمين في العراق

المحطة الاخيرة: عودة العرب للعراق * راكان المجالي
المحطة الاخيرة: عودة العرب للعراق * راكان المجالي المحطة الاخيرة: عودة العرب للعراق * راكان المجالي

المحطة الاخيرة: عودة العرب للعراق * راكان المجالي

لا تعني عودة العرب للعراق عودة العراق للعرب ، لان العراق المنكوب بالاحتلال والمكبل باستعمار خبيث لا يستطيع ان يمد يده لتصافح اليد العربية الممدودة له ، والاهم ان الهدف الاول لغزو العراق هو ضرب عروبته التي هي أبرز مكونات ومقومات وجوده.
ما يأمله العرب هو ان تسهم الانظمة العربية باستعادة العراق لعافيته وهذا لا يتحقق الا بزوال الاحتلال بشكل كامل ونهائي ، ولكن لا يخفى ان تأثير عودة العرب للعراق هو تأثير شبه معدوم ، وبحسابات حسن النية العربية هنالك امل بتحرير العراق من الاحتلال الامريكي والنفوذ الايراني ، لكن بحسابات سوء النية الامريكي فإن الدور العربي مطلوب للتغطية على الاحتلال وللحد من الدور الايراني.
وفي ظل العلاقة المركبة والمتعددة داخل المعادلة العراقية ، فإن ظاهر الامر هو ان هنالك تناقضا وحتى صراعا بين ايران وامريكا داخل العراق وحوله ، اما باطن الامور فيشير الى تكامل بين الوجود الامريكي والايراني في العراق ، والى حد ما يتجلى ذلك في تركيبة الحكومة الحالية الموالية لايران وامريكا معا،،
وفي حسابات سوء النية فإن هنالك تحالف قوى بين امريكا وايران تمثل ابتداء بمساعدة ايران لامريكا على احتلال العراق وتطور عبر تمكين امريكا لايران بتمدد نفوذها في العراق ، وفي حسابات حسن النية فإن هنالك تقاطع مصالح بين ايران وامريكا يحتمل المد والجزر.
المعضلة اليوم ان امريكا تسعى لسلخ العراق عن امته ، وتحاول عبر صك العبودية المسمى معاهدة امنية ابدية او اتفاقية تكريس الاحتلال ان تذمر كل مكوناته ومقوماته ومصادرة ارثه الحضاري ، والعمل على تفكيكه على قاعدة الفوضى الخلاقة.
ولا تخفي امريكا اعلانها جهارا نهارا بأنها تريد ان يكون العراق مختبرا للتغيير العربي ونموذجا يفترض ان يعمم عبر الضغوط السياسية والاستجابة العربية الرسمية للمشروع الامريكي في المنطقة ، وقد يظن البعض ان نجاح الحزب الديمقراطي الامريكي ووصول اوباما للرئاسة ستبدل حال العراق والعرب ، بينما الصحيح ان ما سيختلف فقط هو الاسلوب ، وفي التفاصيل فإن وصول اوباما وهو المرجح اليوم سيعني تطبيق خطة نائبه بايدن والتي سميت باسمه وخطة بايدن التي اقرها الكونغرس اوليا تعكس الاصرار على تقسيم العراق الى ثلاثة كيانات منفصلة او ثلاثة اقاليم متصلة في اطار لامركزية واستقلالية تامة وهو الامر المطلوب تعميمه عبر اعادة رسم خارطة المشرق العربي.
وخلاصة القول ان عروبة العراق ووحدته ليس شأنا عاطفيا بل هو شأن مصيري يهدد الجميع فما يصيب العراق يصيب كل قطر من اقطار امته خاصة القريبة منه وهو ليس شعارا بل حقيقة وهو ليس خطرا قولا وانما فعلا...
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق