هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (48) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 6/10/2008 ولغاية 13/10/2008
التقرير الإسبوعي (48) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 6/10/2008 ولغاية 13/10/2008 التقرير الإسبوعي (48) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 6/10/2008 ولغاية 13/10/2008

التقرير الإسبوعي (48) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 6/10/2008 ولغاية 13/10/2008

المشهد الأمني والسياسي كشفت مصادر صحفية النقاب عن أن قوات الإحتلال الأمريكية تستعد الآن لمليء المواقع التى ستخليها قوات الاحتلال البريطانية في مدينة البصرة . ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة الحالية نورى المالكي إلى صحيفة "التايمز" بإن وجود قوات الإحتلال البريطانية فى الجنوب أصبح غير ضرورى "لأنه لم تعد هناك حاجة إليه فى الحفاظ على الأمن"على حد قوله.
وتؤكد هذه التصريحات تقارير بريطانية صدرت فى شهر أب الماضى مفادها أن معظم القوات البريطانية ستنسحب من العراق فى الشهور التسعة المقبلة باستثناء عدد قليل.
ومقارنة بالقوات الأمريكية فإن عديد القوات البريطانية يكاد لا يذكر إذ أنه لا يتجاوز 4100 جندى مقابل أكثر من 150 ألف جندى امريكي وعشرات الآلاف من عناصر الشركات الأمنية الخاصة المرتبطة بإدارة الغزو الأمريكية.
واعتبر خبراء بالشأن العراقى تصريح نورى المالكي بأنه لا يعدو أن يكون طلبا بريطانيا، لأن المالكي لا يملك الجرأة السياسية للطلب من قوات _ ساهمت فى تثبيته بالسلطة الحالية _ بمغادرة العراق.
وغالبا ما يسرب قادة الدول المشاركة فى احتلال العراق تصريحات تشير الى أن قواتهم مستعدة للانسحاب بمجرد طلب من حكومة المالكي ولم تستثن هذه المعادلة حتى القوات الأمريكية حيث اكد بوش فى أكثر من مناسبة أنه لن يتردد فى سحب القوات الأمريكية من العراق إذا طلبت منه حكومة المالكي ذلك.
وفي تصريحات سابقة قال المالكي إن القوات الأمريكية ستغادر العراق فى نهاية 2011، على الرغم من عدم الاتفاق النهائى على معاهدة "وضع القوات" التى باتت تعرف بالاتفاقية الأمنية بين حكومة المالكي وواشنطن.
ويردد خبراء عسكريون أن الوقائع على الأرض ومجريات الحرب تؤكد أن قوات الاحتلال الأمريكية لم تغز العراق للتنزه على شواطئ دجلة والفرات، بل دخلت حملة دموية لتحقيق مكاسب كبيرة من المصالح الاقتصادية والسياسية، لن يحول دون تحقيقها أى طلب مزعوم بالانسحاب.
وتؤكد مصادر وزارة الحرب الأمريكية أن جيوشها ستحتفظ بوجود كبير فى العراق سيشبه فى أحسن حالاته الانتشار الامريكي فى ألمانيا واليابان ابان الحرب العالمية الثانية.
ونقلت صحيفة "التايمز" عن مسؤول عسكرى كبير قوله إن نحو 3000 جندى سينتشرون فى جنوب العراق وسيقيمون مركز قيادة لواء أو فرقة فى القاعدة الجوية بالبصرة أو فى المعسكر اللوجستى الضخم فى منطقة الشعيبة جنوب المدينة.
وتدعم هذه الخطوة ما يذهب إليه مراقبون بأن نورى المالكي لم يبخل فى تحقيق هذا التوسع حين لجأ فى نيسان الماضى إلى قوات الاحتلال الأمريكية للمساهمة فى الهجوم على ميليشيا الصدر فى البصرة.
وفى حال انسحاب القوات البريطانية ستتمكن القوات الأمريكية لأول مرة منذ الاحتلال عام 2003 من السيطرة على كل العراق بعد أن انسحبت على التوالى القوات التابعة لأسبانيا وايطاليا وأوكرانيا وجورجيا ودول أخرى. ونسبت الصحيفة إلى المسؤول الامريكي قوله : "إن إقامة الولايات المتحدة قاعدة جوية فى محافظة ذى قار ونشر قوات فى الناصرية ( كونه بات معروفاً أن البريطانيين يخططون للإنسحاب من العراق ).
وأضاف المسؤول الامريكي "لدينا مراكز قيادة فى المناطق الجنوبية من العراق وستكون هناك بالتأكيد مراكز قيادة إضافية فى البصرة".
وعلى صعيد المواجهات الأمنية داخل المدينة بين الحكومة وفرقائها أعلن مصدر في شرطة البصرة، الخميس الماضي 9/10، أن مسلحين مجهولين هاجموا مفرزة تابعة للشرطة الحكومية شمال غرب البصرة ما أدى الى مقتل ضابط برتبة نقيب.. موضحا أن "مفرزة تابعة لشرطة مدينة الزبير كانت تنقل أحد المعتقلين الى محافظة كربلاء عندما هاجمها مسلحون مجهولون من نقطة تفتيش وهمية على الطريق السريع بين البصرة والناصرية".
يشار الى أن الطريق السريع الذي يربط بغداد بمحافظة البصرة ويمر بعدد من محافظات الجنوب يعد الطريق الرئيسي لقوافل قوات الإحتلال باتجاه دولة الكويت كما يعتبر هذا الطريق حتى الآن من أخطر الطرق في العراق ، إذ كثيرا ما تتعرض قوات الإحتلال أو القوات الحكومية إلى هجمات.
من جهة أخرى أعلن قائد الشرطة في البصرة بأنه سيتصدى لتدخلات النظام الايراني وتسلل عناصره الى المحافظة.
ففي حديث أدلى به لقناة «فضائية حكومية» السبت الماضي 11/10 قال اللواء الركن عادل دحام خلال تفقده للمخافر الحدودية بين ايران والعراق ضمن حدود المحافظة ان هذه المنطقة تعاني من مشكلة التسلل الا أننا سنتصدى لها بكل الاشكال  .
وفي سياق محاولة فهم المناوشات بين حكومة الإئتلاف وبين محافظ البصرة ومارثونيات المحافظ التسويقية في وسائل الإعلام عن مشاريع خيالية ضخمة سيتم انشاؤها أو يجري الحديث عنها مع ما تشهده المدينة من حالة كارثية في تردي الخدمات الأساسية وانعكاسات ذلك على المواطنين يبدو ان كماشة الحكومة الإئتلافية بدأت تضيق فعلا على الوائلي بسبب معارضته العلنية لاجراءاتها فيما سمي بعملية صولة الفرسان فضلا عن كونه قياديا كبيرا في حزب الفضيلة المعارض لحكومة الائتلاف .. فمحافظ البصرة المتهم وعائلته بقضايا فساد اداري ومالي، يحاول التصدي بشراسة لكل من يريد النيل منه او من عائلته .
وبدا عدائه للتدخلات الايرانية يأخذ طابعا ثأريا او لربما تسويقياً، في عودة محافظ البصرة الى اطلاق مزاعم جديدة ضد القنصلية الايرانية، في انها تتنصت على اتصالاته الشخصية ومحاولتها المستمرة للايقاع به.
ومنذ ان انهت صولة الفرسان عملياتها العسكرية الرئيسة في حزيران الماضي، ومدينة البصرة تشهد علنا التدخلات السياسية الايرانية وانتشار مليشياتها الى حد قامت فيه عدة تكتلات عراقية يعقد مؤتمرات مناهضة لطهران في البصرة.
وتحاول الجبهة العربية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك، ويقودها في البصرة عوض العبدان، منذ الشهر المذكور اطلاق حملة شعبية لمقاطعة المنتوجات الايرانية الا ان الشكوك مازالت تحيط باحتمالات اطلاقها فعلاً.
ويقول مواطنون ان اطلاق مثل تلك الحملة لن يجدي نفعا رغم التأييد الواسع لها وذلك لان المواطن يعتمد اعتمادا كليا بمعيشته على المنتجات الايرانية الرخيصة حيث تقول شركة ايرانية تعمل في مجال منتجات الالبان، ان صادراتها للعراق خلال العام الحالي بلغت حتى الان ما قيمته ثمانية ملايين دولار فيما تكتظ الباحة الخارجية لمكتب القنصلية الايرانية في البصرة يوميا بمئات الاشخاص الذين يرومون الحصول على تأشيرات دخول ايران لغرض السياحة الدينية او العلاج حيث يؤكد ممثلون لمكاتب السفر والسياحة انهم يجنون ارباحا طائلة جراء توسطهم بذلك .
وبعد مرور 6 اشهر على بدء الحملة العسكرية تبدو الامور غائمة ومزعجة ، فالمواطنون ما زالوا يلعنون الوزارات الخدمية ومن بيها الكهرباء ، في وقت اعترف فيه قائد شرطة المدينة اللواء عادل دحام، والناطق باسم قيادة قوات الجيش الحكومي بان خروقات حدثت ابان تلك الحملة.
والمواطن البصري ما زال يشعر باحباط كبير نتيجة تردي الخدمات يوما بعد أخر فقد دعا مجلس عشائر الجنوب العربي ومجلس اعيان البصرة وزيري الكهرباء والتجارة الى تقديم استقالتيهما لاخفاقهما الكبير في انصاف المواطنينوالعبث بمفردات البطاقة التموينية والطاقة الكهربائية كما يطالب مجلس عشائر الجنوب العربي بالكشف عن الية صرف منحة رئيس الوزراء الحالي للبصرة والبالغة 100 مليون دولار، واحالتها لتحسين قطاع الكهرباء، ومساءلة وزير الدولة صفاء الدين الصافي المكلف بملف متابعة مشاريع البصرة عن اموال المنحة.
ولربما يعود سبب وفاة إحدى السيدات في مدينة البصرة مؤخراً الى تلوث مياه الشرب نتيجة تداخل شبكة نقل المياه مع شبكات الصرف الصحي التالفة، حيث توفيت تلك السيدة في قضاء ابي الخصيب بعد اصابتها بمرض الكوليرا، كأول حالة في البصرة بعد انتشار هذا الوباء في بابل ومدن عراقية اخرى.
لقد اكدت حالة الوفاة تلك ما ذهبت اليه توقعات كثيرة في الاشهر الاخيرة الماضية بان البصرة ربما تكون مقبلة على كارثة بيئية وانسانية ، بعد الكشف عن احتمال اصابة 175 الف شخص من سكان البصرة بمرض السرطان.
رئيس المعهد الوطني لتطوير الجنوب رمضان البدران شدد في تصريح صحفي على ان 3 ملايين بصري سيتعرضون الى الابادة الجماعية بسبب مخلفات الحروب والاوبئة المتوقع انتشارها والمخلفات الصناعية السامة..  داعيا حكومة المالكي الى سن قوانين وتشريعات خاصة بمدينة البصرة، تتناسب وحجم المشكلة البيئية والانسانية المتوقعة.
وفي مجال المخلفات الحربية وما تؤكده تقارير محلية وعالمية من ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان في البصرة أكد محارب سابق في قوات الاحتلال الأميركية خلال الحرب الأولى التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق يدعى (جيم بروان) خلال مقابلة له مع وكالة AKI للأخبار بثتها الخميس الماضي 9 / 10 من روما أن طائرة مقاتلة امريكية ألقت عام 1991 قنبلة نووية بحجم (1000 كيلو غرام) على منطقة مهجورة خارج مدينة البصرة وفي موقع قريب من الحدود الإيرانية .. موضحا أنّ التفجير حدث في 27 شباط 1991 وهو اليوم الأخير للحرب ضد العراق.
الى ذلك دعا مدير المستشفى البيطري في مدينة البصرة مشتاق عبد المهدي الخميس الماضي 9/10، الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع دخول الأغنام الى المحافظة قبل الحصول على شهادة صحية بيطرية تؤكد عدم اصابتها بمرض الجمرة الخبيثة.
واكد الدكتور عبد المهدي إن محافظة البصرة، محصنة من امراض الحمى النزيفية، والجمرة الخبيثة، التي تصيب الاغنام، وإن التلقيحات الوقائة تجري على الحيوانات باستمرار .. مشيرا إلى أنه لم تسجل في المحافظة سوى ثلاث حالات خلال الأعوام الأربعة الماضية، وقد تم التعامل مع تلك الإصابات بالحرق والدفن".
الجدير بالذكر أن مصادر صحية في شمال العراق اعلنت اوائل الشهر الجاري ظهور اكثر من 20 اصابة بمرض الجمرة الخبيثة بين المواطنين وتحديدا في منطقة عقرة شمال مدينة الموصل .. مشيرة الى ان هذا المرض من النوع الواطئ الذي يصيب الجلد، بعد انتقاله من المواشي المصابة به عن طريق الاختلاط بها أو أكل لحومها.
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق