هيئة علماء المسلمين في العراق

اخطار بيئة العراق وليد الزبيدي كاتب عراقي
اخطار بيئة العراق وليد الزبيدي كاتب عراقي اخطار بيئة العراق      وليد الزبيدي كاتب عراقي

اخطار بيئة العراق وليد الزبيدي كاتب عراقي

من غير السهل اجراء جرد بمجموع الاخطار الحقيقية التي تداهم حياة الاخرين ، وليس بمقدورنا وضع اولوية مطلقة لهذا الخطر على حساب الخطر الآخر ، فالسباق على اشده في نهش حياة المجتمع العراقي، وفي الحاق المزيد من الاذى بالناس في كل مكان وبقعة من ارض العراق، ورغم وجود اخطار كثيرة وحقيقية ومخيفة ، الا ان الخشية من الاخطار الانية ، تدفع بالكثيرين الى التفكير بهذا الخطر ، لتهمل لفترة الاخطار الاخرى ، واذا تحدث المختصون عن الاخطار البيئية في العراق ، تجد ان هذه الاخطار قد تتفوق على جميع الاخطار الاخرى ، وهذا الرأي يعززه الواقع العلمي لاخطار البيئة ، لأنها اذا انطلقت في مكان ما ، فإنها تبدأ من الارضية القاتلة ، ولا تخرج هذه الاخطار الا بعد استنفاد جميع وسائل الدفاع الخاصة بدرء الاخطار،فاذا دخل التلوث الاشعاعي في بيئة معينة ،فإنه يبذر افاته القاتلة في كل نافذة وزاوية ومخبأ،يتغلغل في اعماق التربة ليبدأ رحلة القتل بالابرياء ، انطلاقا من المياه التي يستخدمها الانسان والحيوان، ويبث سمومه القاتلة في النباتات والاشجار ، ليدخل اجساد الناس من هذه النوافذ الكثيرة ، واذا تناول المرء اللحوم فإن الاشعاع قد استقر في اجساد الحيوانات والطيور، يضاف إلى ذلك ان هذا الاشعاع يبقى يحوم حول الناس مبثوثا بين نسمات الهواء ، فيذهب هنا وهناك ويرمي قتلاه وضحاياه في اماكن مختلفة ومتباعدة،والتلوث الاشعاعي في العراق ، بدأه الاشرار الاميركان منذ مطلع عام 1991، عندما شنت قواتهم هجماتها البربرية الوحشية ضد مختلف مناطق العراق،مستخدمة اليورانيوم المنضب،الذي قدر المختصون بان اخطاره التدميرية قد فاقت القنابل الذرية التي استخدمها الاميركيون ضد اليابان في مدينتي هيروشيما وناغازاكي عام 1945 اواخر ايام الحرب العالمية الثانية،والخطورة المضافة في اليورانيوم الاميركي المنضب انه تغلغل في التربة والمياه ، ومع توقف الغارات والقصف اواخر فبراير عام 1991،بدأت هجمات اليورانيوم المنضب ، وبدأ العراقيون يعانون من انتشار الامراض السرطانية بصورة غير مسبوقة، وازدادت اعداد الضحايا في منطقة الاهوار في الجنوب واخذت الدائرة بالاتساع ، وشملت جميع مناطق العراق ، ورغم ارتفاع انين المرضى وصراخ الامهات والام الشيوخ والاطفال المصابين بالامراض السرطانية الاميركية ، الا ان الادارات الاميركية في البيت الابيض لم تهتم بكل ذلك،بل انها ازدادت فرحا على طريق انهاك العراقيين وتدمير مختلف اوجه حياتهم اليومية، ليصبحوا الصيد السهل الذي يتربصون به ويخططون لاجتياحه واكمال مشروعهم التدميري الممنهج، وجاء الغزو،بعد ان فعل الحصار القاسي فعله في البنية الصحية للعراقيين، واكمل الاشرار الاميركيون خطواتهم في سنوات الاحتلال، ولم يتوقفوا عن استخدام الاسلحة والعتاد المطلي باليورانيوم المنضب، ويؤكد المختصون ان الطلاء الجديد الذي صاحب الغزو وسنوات الاحتلال اكثر فاعلية وفتكا بالبشر،خاصة الذين يعانون من سوء التغذية كما هو حال العراقيين.
اما اوجه الاخطار البيئية الاخرى فهي كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى، وهي احدى ثمرات الديمقراطية الاميركية في العراق،التي جاءت بارتال من الاخطار المنظورة منها وغير المنظورة.
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق