هيئة علماء المسلمين في العراق

مناورات ما قبل الانتخابات-كلمة البصائر
مناورات ما قبل الانتخابات-كلمة البصائر مناورات ما قبل الانتخابات-كلمة البصائر

مناورات ما قبل الانتخابات-كلمة البصائر

أزمة خانقين والاستحواذ على مناطق بالموصل وجلولاء وغيرهما من مدن العراق وشطب المادة (50) الخاصة بتمثيل الأقليات من مسودة ما يسمى قانون انتخابهم وصفقات إقرار القوانين المتأخرة ومجيء (نغروبونتي) وانهيارات الاقتصاد الأمريكي وحوارات و مناظرات ما قبل الانتخابات الأمريكية ، كل هذه الأشياء صحيحها وخداعها يدخل في ميدان المناورات المطلوبة لسَوق الرأي العام الأمريكي لما تخطط له إدارة الحرب في العراق وأفغانستان.
كذلك يأتي سَوق المشاريع المناقضة لما هو مطلوب التي تداعب بعض مراهقي السياسة بان هناك تغييرا ستقوده أمريكا إلى ما هو خير ليتولى من تنطلي عليه هذه الألاعيب  الترويج لما تطرحه إدارة الحرب من تنظيرات أو على الأصح قل شبهات وأوهاما يراد منها انحراف بوصلة القتال ومن ذلك حول أولوية الأشياء أو تسمية الأعداء ومقاتلة الأخطر أو إلصاق التهم وتشويه سمعة المقاومة، وغيرها كثير مثل مشاريع سحب البساط والاختراق وإنشاء قوى بديلة عن القوى الوطنية الحقيقية التي هي وحدها لها الحق بتمثيل هذا الشعب الذي ذاق ويلات الاحتلال بمشاريعه المتبناة من خلال عملائه.
هذه المناورات مرصودة بدقة  ممن يناهضونها من ابناء الشعب العراقي بشكل عام من جنوبه الى شماله ومن شرقه الى غربه.
فالقصد من استغلال العاصفة معروف لدى المتابعين وكذلك خلط الاوراق التي كرسها المحتل بادواته.
ان استعراضا سريعا لما قام به الاحتلال خلال هذه الاعوام ينبئك عن مكنون مخططات المحتل فالالتواء على الدستور وتزوير الانتخابات والاستقواء بالاجنبي المحتل باقصاء الوطنيين والانقلاب على مفاهيم الوطنية والثوابت بايجاد ثوابت اخرى رسمها المحتل لايستطيعون مغادرتها كونهم ادوات ليس الا.
اما الانتخابات الامريكية التي يحكمها الوضع المتدهور لقواتهم في العراق فليس لديهم سوى المناورات والاكاذيب والخداع فالاعلان عن سحب ثمانية الاف جندي لارسالهم الى افغانستان في حين يجري الترتيب لارسال ستة وعشرين الفا اخرين الى العراق من بينهم نجل مرشحهم لشغل منصب نائب الرئيس القادم هذه المخادعة لاتندرج الا تحت عنوان ذر الرماد في عيون دافعي الضرائب الامريكان لسوقهم الى ما تريده ادارة هذه الحرب.
وليس بعيدا عن هذا ما تقوم به هذه الادارة من استغلال رخيص لدفع مجلس نوابهم للمصادقة على خطة انقاذ لاقتصادهم المنهار بسبب حربهم غير المسؤولة على المنطقة فما انفقه بوش خلال ثلاثة اسابيع فاق ما انفقه في حرب افغانستان خلال اشهر وهذه بشهادة الداخل الامريكي القريب من قرارات بوش الموهوم بالاحلام الامبراطورية البائسة.
بقي ان نقول ان مهاترات ماقبل الانتخابات ما عادت تنطلي على المؤيدين له فضلا عن مناهضيه ومناهضي حربه العبثية،غير ان بعضا ممن ينقصه بعد نظر ظل طوال الفترة الماضية يمني نفسه بالترهات من المشاريع الوهمية كاصلاح ما يسمى بالعملية السياسية من الداخل او اوهام ايجاد التوازن متغافلا ان المخطط المرسوم هو اسناد جهة على حساب اخرى،كما اوهموا من استدرجوهم عبر بوابة العدو الاولى بالمقاتلة قبل غيره مما شكل طوق انقاذ لقوات الاحتلال بعد ان شارفت على اعلان الهزيمة،ومن ثم تركوهم يواجهون مصيرهم من دون غطاء فليس في قاموس سياستهم صديق دائم ،هذه المشاريع وغيرها كانت القوى المناهضة للاحتلال لها بالمرصاد واستشرفت نتائجها في بداياتها واعطت الحلول الكفيلة بالنهوض بهذا الواقع الذي كان مصدرا لقرارات كثير من الموجودين في الساحة ومما لايخفى ان الواقع اذا كان خاطئا تكون القرارات المنبثقة عنه خاطئة ايضا.
اما تهميش الاقليات ومن ثم الغاؤهم فهو منهج متبع لدى هؤلاء لان ما يشغلهم هو التسويات بين الكتل ولانهم منطلقون من مبدأ المحاصصة واقتسام الفتات من مائدة المحتل.
ولنا بعد كل ما تقدم ان نسأل سؤالا اذا كان الفشل حليفهم والانهيار مستقبلهم والتخبطات منهجهم فعلام الابقاء على امثالهم؟؟؟ فالامم الحية لاترضى على ضيم ولن يطول صبرها عليه فالادعاء بالتمثيل كذبا وامتطاء الديمقراطية لمنافع فئوية وعنصرية حبله قصير ولن يتمكن امثال هؤلاء ولا اسيادهم حجب الحقيقة بغربالهم الممزق بثبات العراقيين الاصلاء.

أضف تعليق