هيئة علماء المسلمين في العراق

استمرار الفساد المستشري في العراق وفشل ما يسمى بهيئة النزاهة في تقديم المدانين الى القضاء
استمرار الفساد المستشري في العراق وفشل ما يسمى بهيئة النزاهة في تقديم المدانين الى القضاء استمرار الفساد المستشري في العراق وفشل ما يسمى بهيئة النزاهة في تقديم المدانين الى القضاء

استمرار الفساد المستشري في العراق وفشل ما يسمى بهيئة النزاهة في تقديم المدانين الى القضاء

تعد وزارة الدفاع في الحكومة الحالية التي كانت فيما سبق عرين الأسود ومصنع الإبطال وقلعة الصناديد وسفر البطولة والتضحية الأكثر فسادا بعد الأمانة العامة لمجلس الوزراء الحالي تليها وزارات الداخلية والتجارة والنفط والكهرباء .
ان وزارة الدفاع الحالية التي تحولت إلى مستنقع للكراهية ومسخ رجالها إلى طفيليات طائفية ترفض أن تفصح عن حقيقة الصفقات والعقود التسليحية التي تضمنت شراء طائرات من دول أوربا الشرقية وأسلحة خفيفة بنوعيات رديئة بحجة أمن المعلومات كما تشير المعلومات الى أنه في الوقت الذي خصص فيه اكثر من (19) مليار دولار لتدريب وتجهيز القوات الحكومية فان (10) وحدات عسكرية فقط من اصل (140) وحدة قادرة على النهوض بمسؤولياتها فيما اتهمت ما تسمى بهيئة النزاهة وزيري الدفاع والكهرباء السابقين باختلاس ملياري دولار فقط لا غيرها! وتشير الصنداي تايمز بأن" الوثائق تؤكد سرقة حازم الشعلان وزير الدفاع السابق لمبلغ(800) مليون دولار" وهو مبلغ يكفي لبناء(11) ألف مدرسة!
أما وزارة النفط العتيدة المولعة بالألغاز والأحاجي, فأنها ما فتئت محيرة العراقيين في كيفية توفر النفط تحت الأرض وعدم توفره فوق سطحها؟ حيث تشير المعلومات الى أن الأموال التي خصصت لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي بلغت(7) مليار دولار, ومع هذا فأن القطاع غير قادر على تأمين لتر من النفط شهرياً للمواطن العراقي ليقيه برد الشتاء القارص أو لمليء فانوس يشكو عطشه النفطي الدائم في زمن الديمقراطية المستوردة  كما تسلط الاضواء على وجود نحو (180) من كبار موظفي هذه الوزارة متهمين بالفساد المالي والإداري.
وفي زارة الكهرباء تشير المعلومات الى أنه بالرغم من إنفاق (17) مليار دولار على هذا القطاع فان انقطاع التيار الكهربائي يزداد كل شهر عن سابقه وأمست الكهرباء حلم العراقيين, وبلا شك فأن هذه المليارات لو وزعت على الشعب العراقي لتمكنت كل عائلة من شراء مولدة تسد حاجتها وحاجة جيرانها في الحي الذي تسكنه.
كما بلغت نسبة الفساد في وزارة الصحة التي تفتقر إلى كل ما له علاقة بصحة المواطن 85%, وان المعلومات تشير الى أن هذه النسبة كانت قبل كشف النقاب عن تورط وزيرها الهارب بقتل أبناء طوائف أخرى والمتاجرة بأعضائهم الجسدية وتسريب جزء من مخصصات الوزارة إلى إحدى الميليشيات وفرق الموت فيما تبين أن 90% من الدواء المستورد من عدة مناشيء لم يخضع للفحص ألمختبري! ولطمس الحقائق أحرقت مخازن الوزارة الإستراتيجية التي تحتوي على مواد طبية بقيمة(100) مليون دولار.
أما وزارة التجارة التي تعد من الوزرات ثنائية النشاط فهي كما اتهمتها هيئة النزاهة تعقد صفقات بآلاف الأطنان من الأغذية الفاسدة , كما تقوم بإلغاء بعض مفردات البطاقة التموينية أو تقليصها أو عدم إيصالها بالمرة إلى عدد من المنطق!
وفي زارة الداخلية, تم اكتشاف نحو(50) ألف راتب وهمي بلغت تكلفته (5) بليون دولارا, كما فقدت الوزارة (19 ) قطعة سلاح تبين فيما بعد إن الشركات البريطانية أعادت بيعها إلى أطراف بريطانية أخرى!
لقد تفشى الفساد الإداري والمالي أيضا في البعثات العراقية بالخارج ومنها السفارات والملحقيات العسكرية, وكان أبرزها الاستيلاء على(42) مليون دولار من أموال العراق في صندوق الأمم المتحدة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء حيث تقاسمها وزير الخارجية الحالي و ( حامد البياتي) تحت ذريعة ترميم أعمال البعثة.
وازاء ما تقدم نقول .. بالرغم من إن ما يسمى بهيئة النزاهة التي تعد لبنة من صنع الاحتلال حيث تم تأسيسها بموجب أمر من الحاكم المدني بول بريمر عام 2004 وبالرغم من التحفظات على اختيار عناصرها وطريقة عملهم فأنها تبقى الوسيلة الوحيدة لمعرفة مدى انتشار الفساد في الحكومة الحالية ومؤسساتها, ولا يخفي فان المسؤولين عنها قد تعرضوا لضغوط شديدة من قبل قادة رفيعي المستوى في الحكومة الحالية كما هوجمت مكاتبها واغتيل (31) من أعضائها و(12) من أفراد أسرهم. ولذلك يبقى وجودها أفضل من عدمه رغم فشلها في إحالة العديد من المدانين بالفساد المستشري إلى القضاء, بل أن أبرزهم غادر العراق بمساعدة قوات الاحتلال, كما أنها فشلت في إيجاد آلية لإستعادة أموال العراق التي نهبها الاحتلال ومن نصبه هذا الاحتلال في هذا البلد الجريح .
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق