هيئة علماء المسلمين في العراق

أكثر استمرارية وتتكرر سنة بعد سنة.. دراسة أوروبية: خسائر الطبيعة أعظم من الأزمة المالية
أكثر استمرارية وتتكرر سنة بعد سنة.. دراسة أوروبية: خسائر الطبيعة أعظم من الأزمة المالية أكثر استمرارية وتتكرر سنة بعد سنة.. دراسة أوروبية: خسائر الطبيعة أعظم من الأزمة المالية

أكثر استمرارية وتتكرر سنة بعد سنة.. دراسة أوروبية: خسائر الطبيعة أعظم من الأزمة المالية

قدرت دراسة أوروبية أن الكلفة السنوية الناجمة عن خسائر انحسار الغابات في العالم ما بين 2 و5 تريليون دولار أمريكي، وقالت إن هذه الخسارة أخطر على العالم من الأزمة الراهنة التي يرزح تحت وطأتها النظام المصرفي والمالي في العالم. وأوضحت الدراسة التي مولها الاتحاد الأوروبي ونشرتها (بى بى سي) البريطانية أن هذه الأرقام تأتي من حاصل جمع قيمة الخدمات المختلفة التي تقدمها الغابات مثل تزويد كوكبنا بالمياه النظيفة وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتعادل الدراسة - التي أشرف عليها الخبير الاقتصادي في مصرف دويتش بانك، بافان سوكديف - في أهميتها التقرير الذي كان قد أعده مؤخرا عالم الاقتصاد البريطاني السير نيكولاس ستيرن عن اقتصاد تغير المناخ، وعُرف بـ(تقرير ستيرن).

ويرى بعض خبراء الحفاظ على البيئة في الدراسة الجديدة وسيلة جديدة يمكن أن تُستخدم لإقناع صانعي القرار بتمويل مشاريع وخطط حماية الطبيعة بدل السماح باستمرار تدهور وانقراض الأنظمة البيئية وأنواع الكائنات والأحياء.

وقد جرى التركيز وتسليط الضوء بشكل أساسي على مثل هذه القضية في (القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض) التي صدرت يوم الاثنين الماضي.

وفى مقابلة خاصة مع بى بى سى على هامش المؤتمر المذكور أكد سوكديف على أن كلفة انهيار النظام البيئي تقزم الخسائر التي يجري الحديث عنها حاليا والناجمة عن أزمة الائتمان العالمي وانهيار العديد من المؤسسات المالية والبنوك في العديد من الدول.

فقد ذكر سوكديف أن تلك الكلفة ليست فقط أكبر من خسائر الأزمة المالية، بل أكثر ديمومة واستمراية طالما أنها دائمة الحدوث كل عام، لا بل تتكرر سنة بعد سنة.

وأضاف الخبير الاقتصادي قائلا: وهكذا في الوقت الذي يعكف فيه وول ستريت على إجراء حساباته المختلفة، ويناقش الخسائر التي يتعرض لها القطاع المالي والتي قد تكون بين واحد إلى واحد ونصف تريليون دولار، تبقى الحقيقة هي أن نسبة الخسارة السنوية الناجمة عن فقدان الرأسمال البيئي تتراوح بين اثنين إلى خمسة مليار دولار بمعايير وحسابات المرحلة الراهنة.

وتشير الإحصائيات التي أفرزتها دراسة تيب إلى أن الكلفة تقع في نهاية المطاف على كاهل الفقراء وعلى نحو غير متكافئ، وذلك؛ لأن الجزء الأعظم من حياة هؤلاء يعتمد مباشرة على الغابة وخصوصا في المناطق المدارية والاستوائية.

أما الكلفة المترتبة على الدول الغربية فتأتي مبدئيا من انحسار مساحة الغابات التي تعد بمثابة الماص الطبيعي لغاز ثاني أكسيد الكربون الذي يُعد أهم ما تفرزه ظاهرة الانبعاث الحراري.


العرب أونلاين

ي

أضف تعليق