اعترفت جمهوريتا الجبل الأسود ومقدونيا المجاورتان لصربيا باستقلال كوسوفا فيما يمثل ضربة قوية لجهود بلجراد الرامية لعرقلة استقلال الإقليم الذي كان يتبعها سابقا، وتسكنه أغلبية ساحقة من الألبان المسلمين.
والجبل الأسود ومقدونيا وهما الجمهوريتان اليوغوسلافيتان السابقتان الوحيدتان اللتان أنهيتا اتحادهما مع صربيا سلميا، وقد اعترفتا بكوفوسا في بيان مشترك اول من أمس الخميس.
وقال البيان الذي صدر في العاصمة المقدونية سكوبي عقب جلسة للحكومة: قرار الاعتراف بكوسوفا هو نتيجة لتقييم سياسي دقيق.
بدوره قال وزير الخارجية المقدوني انطونيو ميلوسوسكي للصحفيين بعد أن أعلنت الحكومة المقدونية القرار رسميا: نأمل أن يلقى تفهما في بلجراد.
فيما قال وزير خارجية الجبل الأسود ميلان روكان: نأمل أن تبقى علاقاتنا مع صربيا ودية.
في المقابل أعلن وزير خارجية صربيا فوك جيريميتش أن حكومته ستطلب من سفير الجبل الأسود مغادرة البلاد ردا على هذا الإجراء. وأضاف: نعتبر هذا ردا كافيا.
كما هددت الأحزاب المؤيدة لصربيا في جمهورية الجبل الأسود بالاحتجاج إذا اتخذت الحكومة ما وصفه جيريميتش بأنه "سكين أغمدت في ظهر صربيا".
من جانبها رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بقرار الجبل الأسود ومقدونيا، وقالت إنها تتطلع إلى اعترافات إضافية في الأشهر المقبلة.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان ان العدد المتزايد للاعترافات هو تأكيد لما تحققه كوسوفو في إقامة مجتمع مستقر ومتعدد الأعراق وديمقراطي يسعى إلى علاقات سياسية وتجارية عادية مع جيرانه والمجتمع الدولي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أيدت الأربعاء الماضي مبادرة صربية للسعي للحصول على رأي محكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاستقلال الذي أعلنته كوسوفو في فبراير شباط والذي اعترفت به أكثر من 40 دولة معظمها دول غربية. وكانت صربيا تأمل أن توقف هذه الخطوة المزيد من الاعتراف بإقليمها السابق.
وكالات
ي
الجبل الأسود ومقدونيا تعترفان بكوسوفا في صفعة لصربيا
