حقق النظام المالي الإسلامي نجاحًا ملحوظًا في مواجهة أزمة السيولة التي تعصف ببنوك العالم الآن اذ يتزايد عدد غير المسلمين الذين يرون البنوك الإسلامية وعاء آمنا لأموالهم.
وتحتكم البنوك الإسلامية إلى الشريعة الإسلامية التي تحرم الربا وعدم اعتمادها على القروض المصرفية.
من جانبه أكد الخبير البنغلاديشي عزيز الحق ان البنوك الإسلامية تستطيع مساعدة العالم على إيجاد حلول ناجعة للمشاكل المالية.
كما قال ستيفن اموس المسؤول في بنك بريطانيا الإسلامي أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدا كبيرا لعدد عملاء بنكه من غير المسلمين.
وأوضح المحلل غياس غوكنت من بنك أبو ظبي الوطني أن البنوك الإسلامية تعتمد على الودائع المصرفية للأفراد والمؤسسات، وهو ما يجعلها في مأمن من الأزمة المالية، مشيرا إلى أن التقارير عن الوضع المالي للبنوك الإسلامية لم تكشف عن مشكلة خطيرة تواجه أيا منها على الرغم من أن هناك تباطؤا بسيطا في وتيرة نمو أرباح البنوك الإسلامية.
يذكر أن قطاع البنوك الإسلامية عاش نموا سريعا بلغ معدله 15% سنويا على مستوى العالم و20% في بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي في الفترة الأخيرة.
ويوجد نحو 300 بنك إسلامي في العالم الآن، وتقدر موجوداتها بـ700 مليار دولار، ومن المنتظر أن تصل قيمة موجودات البنوك الإسلامية إلى تريلون دولار في عام 2013.
وكان عدد من المصارف المركزية في العالم قد قرر الأربعاء خفض أسعار الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية ما يعد اعترافًا واضحًا بفعالية النموذج الإسلامي الذي يحرم الربا في إنقاذ الأزمة الدولية.
وفي السياق ذاته واصلت البورصات العالمية تراجعاتها القياسية في افتتاح التعاملات الصباحية الجمعة.
فقد افتتحت كل البورصات الاوروبية على هبوط مع بداية عمليات التداول امس الجمعة، وسجلت كل من بورصتي لندن وفرانكفورت خسائر تجاوزت 10 في المائة، وبورصة باريس اكثر من 9 في المائة.
وخسرت البورصات الاوروبية الاخرى بين 4 في المائة الى 8 في المائة.
كما تقرر وقف التداول في أسواق ست دول على الأقل من بينها اندونيسيا والنمسا وايسلندا ورومانيا وأوكرانيا.
وهوى مؤشر نيكاي الياباني في افتتاح بورصة طوكيو صباح الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ 20 عاما مسجلا انخفاضا نسبته 10 بالمئة.
وفي روسيا أمرت سلطات تنظيم الأسواق المالية بعدم فتح بورصتي موسكو RTS وميسكس في أوقات عملهما الاعتيادية حتى إشعار آخر.
ومن المرتقب أن يجتمع وزراء مالية الدول الصناعية الغنية السبع السبت في الولايات المتحدة في اجتماع طارئ دعا إليه وزير المالية الأميركي هنري بولسن في محاولة لاحتواء الأزمة.
وكالات
ي
النظام المالي الإسلامي يثبت جدارته في مواجهة الأزمة العالمية وقدرته على إيجاد حلول ناجعة
