كشفت صحيفة بريطانية امس الثلاثاء النقاب عن سجن بمدينة الكاظمية في بغداد محاط بتدابير أمنية مشددة يجري فيه تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بأشخاص متهمين بالعضوية في جماعات مسلحة.
وقالت الكاتب والمراسل الشهير روبرت فيسك في الإندبندنت تحت عنوان (غرفة الإعدام السرية في العراق): إن طريقة تنفيذ حكم الإعدام بالمسلحين المفترضين لا تختلف عن الطريقة التي يسلكها هؤلاء حين إعدام من يقومون باختطافهم.
وأضاف أن السلطات لا تقوم بتسجيل أو حفظ بيانات عن الذين تنفذ فيهم أحكام الإعدام في هذا السجن الذي ورثته عن النظام السابق الذي من المفروض أن تكون الولايات المتحدة قد أطاحت به من أجل إحلال الديمقراطية في العراق.
واستندت الصحيفة إلى شهادات مسؤولين غربيين زاروا هذا السجن، ودخلوا زنازينه، وروت تجربة أحد المحققين البريطانيين في أسلحة الدمار الشامل - التي كان يفترض وجودها بالعراق - في سجن أبو غريب، فقال: إن السجناء يودعون فيه دون تسجيل أسمائهم بدقة.
وقال المحقق إنه طلب من المسؤولين في السجن إحضار شخص كان يفترض أنه عالم عراقي نال درجة الدكتوراه من جامعة السوربون بباريس، فأحضروا أولاً شخصاً لم يكمل دراسته الثانوية ثم حين اتضح الخطأ أحضروا شخصاً آخر لا علاقة له بالشخص المطلوب إلى أن تسنى لهم العثور على المطلوب في المرة الثالثة؟!!.
وأكدت أن محاكمة صدام حسين كانت تهدف لجعل العراقيين يرون كيف يطبق القانون خلافاً لما عهدوه في عهد صدام، ولكن طريقة إعدامه كانت تتسم بالعنف، وهذا لا ينسجم مع الهدف الأصلي.
ومن هنا تتبين حقيقة الجثث التي بدأ يطلق عليها في ظل الاحتلال الامريكي والحكومات التي نصبها مصطلح "مجهولة الهوية"، وهي الجثث التي يعثر كل يوم تقريبا في العاصمة بغداد وغيرها من المحافظات والمدن ملقاة في الطرقات او محلات القمامة او الانهار وعليها اثار التعذيب البشع بالالات الكهربائية والحرق والاطلاقات النارية.
وكان الاتهام يوجه سابقا الى الجماعات المسلحة المتطرفة التي تقضي على ضحاياها بدوافع طائفية وعرقية، واليوم تبين ان السجون الحكومية تعلب دورا كبيرا في هذه الجرائم الطائفية البشعة على الرغم مما تنادي به من القضاء على المجرمين وفرض سيادة القانون والمصالحة الوطنية.
وكالات
ي
لا تختلف عن إعدام المختطفين.. الكشف عن غرف إعدام سرية جديدة في سجون حكومية
