بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية توزيع رواية \"جوهرة المدينة\" المسيئة للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، وذلك قبل موعد نشرها المقرر بتسعة أيام بعد تعرض مكتب ناشر الرواية في بريطانيا لهجوم.
وقالت دار نشر بيفورت بوكس المسؤولة عن نشر الرواية: إنها اتخذت قرار نشرها قبل الموعد المحدد حتى تتيح الفرصة لتقييمها بصفتها عملا أدبيا، وليس لأن مضمونها قد يتضمن إساءة للمسلمين، حسب زعمها.
وتولت دار بيوفورت بوكس نشر الرواية للكاتبة الصحفية شيري جونز بعد أن تخلت دار راندوم هاوس في مايو الماضي عن فكرة نشرها بسبب مخاوف من إثارة أعمال عنف، مشيرة إلى أنها أرسلت مبدئيا 40 ألف نسخة من الرواية إلى الأسواق الأمريكية.
وكان توماس بيري نائب دار نشر راندوم هاوس قد أكد أن دار النشر الأمريكية تلقت بعد توزيع عدد من النسخ لمحرري الصفحات الثقافية والأدبية تحذيرات من مصادر موثوق بها بأن نشر هذه الرواية لن يُهِين بعض المسلمين فحسب، بل سيؤدي إلى وقوع أعمال عنف.
وقالت المحررة السابقة في صحيفة وول ستريت جورنال إسراء نعماني: إن راندوم هاوس خشيت أن يؤدي نشر الرواية إلى احتجاجات في غالبية أرجاء العالم الإسلامي مثلما حدث مع رواية آيات شيطانية التي أدّى نشرها في عام 1988 إلى احتجاجات، وقُتل مترجمها إلى اللغة اليابانية، وأهدر دم مؤلفها.
وتسرد "جوهرة المدينة" قصة حياة السيدة عائشة رضي الله عنها منذ خطبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وحتى وفاته.
وفي 27 سبتمبر الماضي أضرمت النيران في مقر الناشر البريطاني للرواية، وهو جيبسون سكوير بوكس، ولم يصب أحد جراء الحريق، ولكن موعد النشر تأجل. واعتقلت الشرطة البريطانية حينها ثلاثة رجال يشتبه في وقوفهم وراء الحادث.
وقال أريك كامبمان رئيس دار نشر بيوفورت: إنه لم يتلق تهديدات، كما لم تتلق جونز تهديدات، ولكنه أراد للكتاب أن يوزع بأسرع ما يمكن.
وأدى نشر هذه الرواية في صربيا إلى العديد من ردود الفعل والاحتجاجات لدى الجالية المسلمة ببلجراد الامر الذي أجبر ناشرها على سحبها من الأسواق قبل أن يعيد طرحها مرة أخرى بعد شهر.
وأكّدت الأوساط الإسلامية حينها أن محتوى الرواية يثير مشاعرهم، كما أعرب بيان من الحكومة الصربية عن "الأسف العميق" لإعادة نشر الرواية المسيئة خاصة أن نشر "جوهرة المدينة" يأتي لأغراض الربح التجاري، ويتجاهل مشاعر أفراد الجالية المسلمة.
وأحدثت الرواية ذاتها العديد من موجات الغضب لدى المسلمين في بريطانيا، وطالبوا بضرورة احراق هذه الرواية ووقف بيعها في الأسواق إلا أن شرطة سكوتلانديارد رفعت مستوى حراسة الناشر، وادعت أنه معرض للقتل على يد المسلمين الغاضبين.
وأوضحت الشرطة البريطانية أن مسلمي لندن أعلنوا غضبهم الشديد لصدور مثل هذه الرواية التي تنال من زوجة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وكالات
ي
قبل أيام من موعد نشرها.. بدء توزيع رواية مسيئة للرسول الأعظم في أمريكا
