التقرير الإسبوعي (46) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/9/2008 ولغاية 28/9/2008
المشهد الأمني والسياسي
قال مصدر في شرطة محافظة البصرة، أن ثلاثة مسلحين من اسرة واحدة أطلقوا النار على دورية للشرطة أثناء محاولة اعتقالها يوم السبت 27/9 شقيقهم الرابع إثر مداهمة منزلهم في منطقة الجمعيات، نحو 8 كم غرب البصرة ، ما أدى إلى إصابة أحد رجال الشرطة بجروح وتضرر المركبة التي كانت تستقلها الدورية .
يذكر أن محافظة البصرة شهدت بعد تنفيذ الخطة الحكومية العسكرية الأخيرة ، التي انطلقت في الخامس والعشرين من شهر آذار الماضي وما تزال مستمرة، أحداث قتل واغتيال وخطف متقطعة ، كما شهدت اعتقال عشرات المواطنين خلال حملات دهم وتفتيش شملت معظم مناطق المحافظة الواقعة على بعد 560 كم جنوب العاصمة بغداد.
وعلى صعيد هدر المال العام أفاد مصدر مطلع في وزارة البلديات بان محافظة البصرة لم تصرف سوى 6,2 % من المبلغ المخصص لها لاعمار المدينة والبالغ 950,000,000,000 دينار عراقي وهو ما يقرب من 800 مليون دولار امريكي أي انه مبلغ يساوي ميزانية العديد من الدول التي تصنف بانها من بلدان العالم الثالث، فالمدينة ما تزال تعاني من تردي الخدمات الأساسية وانهيار البنية التحتية ، وتفاقم المشاكل التي يعاني منها المواطن العادي والذي ما زال يدفع ثمن التجاهل الحكومي والصراع الحزبي والسياسي من أمنه وراحته واستقراره ، ومعظم ما أنجز من مشاريع هو ضمن النسبة المشار اليها ، فيما اعتبر الوائلي محافظ المدينة إن التصريحات التي أطلقتها وزارة البلديات مؤخرا حول صرف نسبة 6,2% فقط من ميزانية تنمية ما يسمى بـ (الأقاليم) على المشاريع الخدمية في المحافظة تأتي ضمن إطار الصراع السياسي ضد حزب الفضيلة الذي ينتمي له !
وطالب الوائلي وزارة البلديات أن تعلن عن المبالغ التي خصصت لها لمدة ثلاث سنوات كميزانية استثمارية وكم بلغت حصة البصرة من هذه التخصيصات "إذ نعتقد حقيقة أن هنالك ترليونات خصصت لوزارة البلديات لتوزيعها على جميع المحافظات بشكل متساو وحسب الأولوية". موضحا أن "ما تم تخصيصه للبصرة لا يتجاوز 2-3% وهذا إجحاف بحق المحافظة في حين أن هنالك محافظات اصغر من البصرة تم تخصيص نسبة (20-30%) من تخصيصات الوزارة ".
وعلى صعيد الوضع الصحي في المحافظة أعلن معاون مدير صحة محافظة البصرة، الدكتور نمير محمد وداد، عن ارتفاع عدد الإصابات بمرض الكوليرا إلى 18 حالة بعد أن كانت لا تتجاوز ثماني حالات في الأيام القليلة الماضية. وقال الدكتور وداد " إن "مختبرات وزارة الصحة أكدت ارتفاع الإصابات بالمرض إلى 18 بالبصرة، إضافة إلى حالات أخرى يشتبه في إصابتها"، مشيرا إلى أن معظم الإصابات وقعت في قضاء أبي الخصيب" 20 كم جنوب البصرة.
في سياق متصل أعلن رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة البصرة، الدكتور واثب العامود، "إغلاق محطة أهلية لتحلية وتنقية مياه الشرب في قضاء أبي الخصيب، نتيجة تلوث المحطة وعدم مطابقتها للشروط والضوابط الصحية". وقال العامود إن "مجلس محافظة البصرة اتخذ بعض الإجراءات للحد من انتشار مرض الكوليرا، وبدأت حملات لتفتيش وفحص جميع صهاريج نقل المياه والتأكد من عدم تلوثها، ومنح أصحابها شهادات صحية تتيح لهم حرية التنقل"، لكنه أضاف أنه "من الصعب السيطرة على جميع الصهاريج، إلا أن القضية أصبحت إنسانية بالدرجة الأولى وعلى المواطنين الالتزام بالإجراءات المتبعة للحد من انتشار المرض". يذكر أن غرفة عمليات مرض الكوليرا في وزارة الصحة أعلنت اليوم عن ارتفاع الإصابات بالمرض لتصل إلى 316 إصابة بمحافظات بابل وكربلاء وبغداد وميسان والأنبار والبصرة وديالى والنجف والديوانية، في حين لم يشهد إقليم كردستان العراق أي إصابة بالمرض حتى الآن".
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
التقرير الإسبوعي (46) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/9/2008 ولغاية 28/9/2008
