بسبب عجزها عن حمايتهم اطباء العراق: مسدسات بلا حدود
الحكومة في العراق تسمح للأطباء بحمل مسدسات ولكنها لم تحدد ما إذا كان يجب عليهم معالجة الأشخاص الذين يُطلقون عليهم النار.
قالت الحكومة في العراق الاثنين إن الاطباء في العراق سيكون لهم الحق في حمل مسدسات لحماية أنفسهم في محاولة لتقليل المخاوف الامنية التي تواجهها مهنة الطب المستهدفة من قبل رجال العصابات.
ويعني حمل المسدس من جانب طبيب انه يستطيع ان يطلق النار على مهاجميه، ولكن الحكومة العراقية لم تحدد ما إذا كانت يجب على الطبيب، بناء على مسؤوليته الإنسانية، معالجة الجرحى الذين يُطلق عليهم النار.
وهناك في العالم جمعية إنسانية تدعى "اطباء بلا حدود" غايتها إرسال الأطباء الى مكان مكان يحتاجهم. وإذا انتشر حمل المسدسات بين أطباء العراق، فان جمعية مضادة يمكن ان تنشأ بعنوان: "مسدسات بلا حدود".
وهرب الالاف من الاطباء العراقيين على مدى السنوات الخمس المنصرمة مما أدى إلى نقص حاد في أعداد االعاملين الكفؤ في المجال الطبي. وعقد الاطباء مؤتمرا في بغداد في يونيو/حزيران للمطالبة بتوفير حماية أكبر لهم.
وتوفير الحماية من جانب الدولة شيء، وحماية النفس بالمسدسات شيء آخر.
ولكن الحكومة في العراق التي تعجز عن توفير الأمن لمواطنيها، قالت في بيان إن مجلس الوزراء العراقي سمح بموجب مرسوم حكومي جديد لكل طبيب بحمل سلاح واحد للدفاع عن النفس.
واقترح المجلس أيضا أن تضع وزارة الصحة وحكومات المحافظات خططا لبناء مقار سكنية آمنة للاطباء داخل وخارج المستشفيات.
وأصبح الاخصائيون الطبيون الذين كانوا من الصفوة في العراق في يوم من الايام هدفا خاصة لمرتزقة الاحتلال ورجال الميليشيات والخاطفين الذين يسعون للحصول على فديات كبيرة .
وأفاد المؤتمر الذي عقد في يونيو/حزيران بأن 176 طبيبا على الاقل قتلوا على مدى السنوات الخمس المنصرمة.
وقال زيد عبد النافع وهو طبيب عيون في مستشفى ابن الهيثم للعيون في بغداد إن السماح للاطباء بحمل السلاح جاء متأخرا للغاية.
وأضاف أنه لن يحمل سلاحا. وقال إن مثل هذا القرار لو كان اتخذ في وقت سابق لاختلفت الامور. وأوضح أن الاطباء بوسعهم الان الذهاب إلى عياداتهم ومستشفياتهم بحرية أكبر فقد تحسنت الامور كثيرا عما كانت عليه العام الماضي.
ميدل ايست اونلاين
ع
بسبب عجزها عن حمايتهم اطباء العراق: مسدسات بلا حدود
