هيئة علماء المسلمين في العراق

هؤلاء يسفكون الدم العراقي.. رأي العرب
هؤلاء يسفكون الدم العراقي.. رأي العرب هؤلاء يسفكون الدم العراقي.. رأي العرب

هؤلاء يسفكون الدم العراقي.. رأي العرب

ليس هناك شك في أن لعبة سياسية تقف وراء التفجيرات المستمرة بلا هوادة في العراق، لعبة حولت الدم العراقي إلى تسلية لدى زعمائها وقياداتها العسكرية دون مراعاة لسقوط عشرات القتلى والجرحى يوميا.. فزاعة تنظيم القاعدة الذي يفجر مجالس العزاء ويهدم المساجد والحسينيات على رؤوس روادها لم تعد تنطلي على أحد..

صحيح أن العراقيين رفضوا القاعدة وحاربوها وأخرجوها من ديارهم؛ لأنها لا تعبّر عن سماحة الإسلام الذي يدين به أغلبهم، ولا تعبر عن المقاومة الشريفة التي ينهضون بمهمتها لطرد الاحتلال..

لكن الصحيح ايضا أن جهات أخرى تتمترس وراء يافطة القاعدة وسلوكها الهمجي، وتتخذ من التفجيرات الإرهابية وسيلة لإرسال إشارات إلى جهات أخرى تريد ان تصفي معها الحساب..

تقارير كثيرة أمريكية وإيرانية ومحايدة تجمع على أن المليشيات الموالية لإيران وعلى أن الاستخبارات الإيرانية التي تملأ حياة العراقيين رعبا تمارس لعبة القتل لتقول للأمريكيين إنه لا استقرار ولا أمن دون الاعتراف بدورها، وتدعو سرا وعلانية إلى تشريكها في الحل. ولكن أي حل؟

إنه حل تقاسم التركة العراقية رغم ما يتبدى من تناقضات إعلامية موهومة بين الطرفين اللذين تآمرا منذ اللحظة الأولى للغزو، ونسّقا مليا قبله من خلال ما كان يعرف بلقاءات المعارضة العراقية السابقة في الخارج..

والعالم كله يعرف أن تلك "المعارضة" كانت صوتا إيرانيا أمريكيا.

الأمريكيون ومن ورائهم الشركات الأمنية والاستخبارات الغربية التي تملأ بدورها حياة العراقيين رعبا، يمارسون ذات الأسلوب ليقولوا للإيرانيين إنه لا شيء يعطى لهم بالقوة والابتزاز..

وقد وصلت الرسائل المتبادلة وفُتحت، ونهض كل واحد بدوره في الحصول على جزء من الغنيمة التي تتوجت بمحاولات تمرير الاتفاقية الأمنية بين حكومة المالكي والإدارة الأمريكية، فضلا عن صفقات النفط التي تهرب من الجهتين.

الصورة اتضحت بما فيه الكفاية، وعلى الإعلام العربي الذي لم تخترقه الآلة الأمريكية أو الإيرانية أن يسعى ليكشف للعراقيين أولا ثم للعرب ثانيا وللعالم ثالثا حجم اللعبة وأطرافها حتى يتوجه جهد المقاومة إلى الجهة التي يتوجب الاتجاه لها، وحتى لا يتحول جهدها إلى حال شبيهة بما يفعله الصحوات حين توهموا أنهم يخوضون حرب تحرير من القاعدة ليجدوا أنفسهم أداة طيعة تنفذ الأوامر الأمريكية، وتتواطأ مع الغزاة في استهداف شرفاء العراق الذين رفضوا أن ينضموا إلى قائمة الصحوات الأمريكية..

ومن المهم ايضا ان تتضح الصورة حتى لا يغرق العراقيون في لعبة التمترس الطائفي التي لا تفعل سوى أن تفرقهم، وتضعف جهدهم المقاوم، وتحولهم إلى بيادق إيرانية أو امريكية كما جرى مع التيار الصدري حين دُفع إلى حرب قذرة ثم جاء الدور على منخرطيهم لتتم تصفيتهم تحت مسوغات شتى.


العرب اونلاين

أضف تعليق