كشف تقرير حديث صادر عن واحدة من أكبر المنظمات الإسلامية بالولايات المتحدة يتناول أوضاع الحريات المدنية للمسلمين في أمريكا أن عام 2007 شهد عددا متزايدا وغير مسبوق من شكاوى المسلمين الأمريكيين بشأن التمييز الذي يتعرضون له في أماكن العمل بالولايات المتحدة.
وكشف التقرير الصادر عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) - وهو التقرير السنوي الوحيد من نوعه الذي يرصد أوضاع الحقوق المدنية للمسلمين الأمريكيين - أن عام 2007 شهد 2,652 حادثة تمييز ومضايقة وعنف ضد المسلمين في أماكن العمل.
ووفقا للدراسة - التي صدرت الأربعاء 24 ايلول/ سبتمبر بعنوان (دون خوف من التمييز) (Without Fear of Discrimination) - فإن الشكاوى من التمييز ضد المسلمين الأمريكيين في أماكن العمل ارتفعت بنسبة 18%، فقد جرى تقديم 384 شكوى في عام 2006، فيما شهد عام 2007 شكاوى بلغت 452 شكوى.
كما أوردت الدراسة أن التمييز ارتفع ضد هؤلاء الذين يسعون للحصول على عمل بنسبة 34%، كما ارتفعت نسبة رفض التكيف الديني في مكان العمل بنسبة 8 %.
وبحسب التقرير الصادر في 40 صفحة فإن 9 ولايات فقط إضافة إلى العاصمة شكلت حوالي 80% من شكاوى الحقوق المدنية التي وصلت لمنظمة كير في 2007، وهذه الولايات هي كاليفورنيا وإلينوي وفلوريدا ونيويورك وفيرجينيا ونيوجيرسي وتكساس وبنسلفانيا وميريلاند.
وأشارت المنظمة الإسلامية في بيان إلى أن هذا الرقم هو أكبر رقم ترصده المنظمة على الإطلاق.
وأوضحت المنظمة أن هذا الارتفاع في أعداد القضايا يرجع جزئيا إلى إدراج فئة جديدة من القضايا المرتبطة برسائل الكراهية التي وصلت لمسلمين عبر البريد الإلكتروني والفاكس، في حين انخفض عدد القضايا الأخرى بشكل طفيف.
ومنذ تأسيسها في عام 1994 يعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) رصد التمييز في أماكن العمل من أهم أهدافه، ويصدر تقارير دورية في هذا الشأن.
وكان (كير) قد أصدر كتيبا بعنوان (دليل أصحاب العمل بشأن الممارسات الدينية الإسلامية) لمساعدة الشركات وأصحاب الأعمال والمدراء على فهم أفضل للإسلام والمسلمين في أماكن العمل.
هذا وقد أظهر التقرير حدوث انخفاض في بعض النسب المتعلقة بالتمييز والكراهية ضد المسلمين في أماكن أخرى غير أماكن العمل، فقد انخفضت النسبة في قطاع المدارس والشرطة إلى 31%، كما انخفض العنف البدني بنسبة 24% ورفض الخدمات بنسبة 48% والإيذاء الشفوي بنسبة 35 %.
وتعليقا على انخفاض بلاغات جرائم الكراهية والتمييز لدى الشرطة وفي المدارس خلال 2007 قال كير إن هذا يسمح بقدر من التفاؤل الحذر.
وجاء في التقرير: يبدو أن بعض العملاء الحكوميين يستفيدون من وجود تأكيد على (أهمية) البراعة الثقافية لدى الموظفين الذين يمكن أن يتعاملوا مع المسلمين.
ومثل العام الماضي تبقى عوامل مثل العرق والدين واسم الشخص المسلم هي العوامل الأساسية التي نتج عنها هذا التمييز والكراهية، فقد قال كير إنه يعتقد أن هذه العوامل كانت وراء 86% من القضايا التي جرى إبلاغها لكير خلال العام الماضي.
وقال كوري سيلور المدير القانوني بكير ومعد التقرير: تقرير هذا العام أظهر ملامح إيجابية نوعا ما تشير إلى أن لهجة التمييز والكراهية المتنامية ضد المسلمين أصبحت مرفوضة عند الأمريكيين العاديين المنتمين إلى الأديان كافة.
وقال سيلور إن تقرير هذا العام يتضمن جزءا خاصا بشأن التعليقات المعادية للمسلمين في حملات الانتخابات الرئاسية.
وكان كير قد تقدم بشكوى الأسبوع الماضي لدى اللجنة الفيدرالية للانتخابات بشأن قيام منظمة مؤيدة للسيناتور جون ماكين المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية بتوزيع 28 مليون نسخة من أسطوانة (دي في دي) تتضمن فيلما وثائقيا يحض على كراهية المسلمين.
وكالة أمريكا إن آرابيك
ي
ومنظمة مؤيدة لماكين تحض على كراهيتهم.. ارتفاع غير مسبوق في شكاوى التمييز ضد مسلمي أمريكا
