هيئة علماء المسلمين في العراق

سرابهم والحقيقة-كلمة البصائر
سرابهم والحقيقة-كلمة البصائر سرابهم والحقيقة-كلمة البصائر

سرابهم والحقيقة-كلمة البصائر

ليس غريبا ولا بعيدا عن الواقع إذا وصفنا مشاريع المحتل وما قام به عملاؤه وأدواته بأنه محض سراب ليس له من حقيقة على ارض الواقع ذاك لان الحقيقة التي ظلت ناصعة طوال سني التصدي والصمود هي أن أبناء العراق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتخلوا عن ثوابتهم ولم يغادروا حقهم او يفرطوا به مهما كانت الصعوبات والتحديات التي تواجههم. فالسراب هنا لفظ مزدوج بين السراب الذي يراه المحتل عند النظر الى أدواته ويظن أنهم يحسنون صنعا وبين السراب الذي أعمى هذه الأدوات فظنوا أنهم في مأمن من مساءلة ومحاسبة أبناء العراق وأهله لهم بركونهم الى المحتل وظنهم به انه الركن الآمن والامين.لكن من بين هذا السراب الخداع استطاعت هذه الشراذم وتلك الأدوات أن تستهدف أبناء العراق الاصلاء بسبل شتى فمرة بعودة المجاميع الضالة بتوفير الحماية لهم و اخرى باستبدال لفظ الارهاب بمجاميع العصابة المنظمة  والقصد منها إيقاف ديمومة الحركة التي بدأت تضيق الخناق عليهم واستمرار عملية استهداف الابرياء من ابناء هذا الوطن.
فاستهداف الرموز الوطنية من الجنوب لا لشيء ألا أن مواقفهم الوطنية أحرجت هذه الزمر وبدأت تأخذ مداها في المسرح السياسي مما يؤثر على نشاطاتهم الانتقامية ضد أبناء العراق.فمجلس عشائر الجنوب أربك ميزانهم الاقتسامي للأرض والنفوذ واثبت أن ما يتاجرون به من ادعاءات كاذبة بتمثيل أبناء العراق ما هو إلا وهم وخيال من خيالاتهم المريضة التي يمليها عليهم سرابهم الزائف.
أما في الموصل التي أعلن عنها احد مسؤوليهم ان ما يسمى بالعملية الأمنية فيها فشلت فراحت جموع من أصحاب الأجندة الاحتفالية إلى تنفيذ حملة اعتقالات عشوائية بدعوى التحقيق والتحري عن قتلة الإعلاميين الأربعة الذين قضوا بحادثة اختطاف مدبرة تم تأمينها بيد من يزعمون أنهم يمسكون بالملف الأمني.
فالسراب هنا يتمثل بالتخبطات العمياء والرؤى المريضة والحلول التي لا تأتي سوى بالشر على أبناء هذا البلد فبدلا من تقديم المجرمين لينالوا جزاءهم العادل راحوا يعتقلون الأبرياء بعد أن توفرت بأيديهم حجة أخرى غير حججهم المستهلكة.
وما الاخفاقات المتوالية التي شهدها العالم بأسره بادائهم الفاشل المحكوم بالمحاصصة والاستقواء ومنطق الانفراد بالقرار بما لا يتقاطع ومنافع الاحتلال او منافعهم المتمثلة بفتات الاحتلال.
أما سراب الاحتلال في جريه وراء سراب الإمبراطورية المتهالكة التي زعزعتها الديون وأنهكتها المهاترات الصبيانية في اتخاذ القرار،يحاصرها صعود اقطاب لم تكن تحلم فيما مضى من الوقت بالندية مثل الصين وروسيا ولم يتحقق ذلك الا بفضل صمود ابناء العراق الغيارى الذين فاجأوا العالم بانتفاضتهم الغيورة بافتداء ارض العراق.
بقي ان نقول ان سرابهم المغلف باحلام الامبراطورية البائسة  ينبئ عن حقيقة حالهم المنهار وان مشاريع السبعمائة مليار دولار لا تستطيع النهوض باقتصادهم المنهار نتيجة الحرب العبثية التي تورطوا بها ولا يستطيعون منها فرارا.
اما الحقيقة التي باتت شاخصة للعيان واضحى القاصي والداني من المتابعين للشأن العراقي يتغنى بها وبانجازاتها ناهيك عن المتربصين الذين يرومون انتهاز القطاف وحيازة النصر الكاذب لكن كل ذلك سينتهي بانتهاء الاحتلال واندحار ادواته الفاشلة لانتهاء صلاحيتهم في تنفيذ المشروع الاحتلالي الذي انتهى ولم يبق منه غير المكابرة على الاخطاء الحمقاء وبالتالي لم يعد الاحتلال ولا مشروعه بحاجة اليهم.
فسرابهم الذي حسبه الغافل ماء لم يجده كذلك طيلة السنوات الماضية وآن الاوان لمن كان مستغفلا بمشاريع الاحتلال وحسبها انها تبني بلدا وهي لم تجلب سوى الدمار والخراب، آن له ان يعود الى حاضرة الوطن والصف الذي تصدى لهذه المشاريع وان يكون مصدر قوة ومنعة لابنائه المخلصين وان ينفض يده من العملاء والمحتلين على حد سواء.

أضف تعليق